السبت 23 سبتمبر 2017 6:34 م القاهرة القاهرة 29.8°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

وزير التعليم العالي بالنيابة عن «السيسي»: مصر ترى البحث العلمي «ركيزة» التنمية والتقدم

كتب-هاني النقراشي:
نشر فى : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:34 م | آخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:34 م
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبدالغفار، في الكلمة التي القاها بالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، في القمة الأولى لمنظمة التعاون الإسلامي بالاستانة، أود أن أوجه تحيات الرئيس لجميع الحاضرين للقمة، وتمنيات فخامته للجميع بتحقيق مُخرجات وتوصيات تتناسب مع تطلعات وطموح الشعوب الإسلامية.

وكذلك توجيه التهنئة للسيد الرئيس نورسلطان نزارباييف رئيس جمهورية كازاخستان بالنجاح الكبير الذي حققه المعرض الدولي أكسبو-أستانا 2017 تحت عنوان "طاقة المستقبل" وأُشير في هذا الصدد إلى المشاركة المصرية المتميزة بجناح فاق التوقعات، ونُظم المعرض المصري تحت عنوان "أرض الفرص" حيث تم عرض للثروات الطبيعية المتنوعة لجمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر بمختلف المجالات ومن ضمنها بالطبع مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وأضاف: السيدات والسادة الحضور، كانت مصر القديمة منذ بزوغ الحضارة الإنسانية مهدًا لفكرة العلوم والابتكار ذاتها، وعلى أرضها برع الفراعنة في إهداء العالم اختراعات وأفكار مازال أثرها موجوداً في كل بقعة من بقاع الأرض؛ فتعددت الإسهامات المصرية والإسلامية القديمة في جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا، مثل: الرياضيات، والهندسة، والعمارة، والطب، والجراحة، والتشريح، والفلك، وحساب الزمن، والكيمياء، والعلوم الدقيقة، وغير ذلك مما لا يتسع الوقت لذكره، ولكن تستوعب لوحة العصر الحديث دراسات الباحثين في علم المصريات، التي مازالت تتوالي لاكتشاف ودراسة الأثر الخالد الذي أهداه هذا الوطن العظيم إلى الإنسانية جمعاء.

وفي مصر اليوم نجد أنفسنا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بتجديد قيمة العلم والابتكار والتكنولوجيا في حياتنا واستلهام عظمة ماضينا الخالد لتأسيس واقع جديد لا يقل عما صنعه أجدادنا، وإنما يزيد عليه؛ ولذا نجد أنفسنا أمام ضرورة حتمية تقضي بأن تتبوأ العلوم والتكنولوجيا مكانتهما في الدول الإسلامية الحديثة، وتصبحا على قمة هرم أولوياتنا ومنظوماتنا القيمية كثقافة ومنهج تفكير وليس فقط كممارسة عملية، فلا يمكن لأمة تطمح في مستقبل أفضل لأبنائها إلا أن تضع العلوم والتكنولوجيا في مكانتهما المستحقة إيمانًا بأن هذا هو الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق ما يصبو إليه المجتمع من نمو اقتصادي مستدام وتنمية شاملة.

وتحرص مصر في العصر الحديث على أن يكون البحث العلمي والتكنولوجيا هما الركيزة الأساسية في قيادة التنمية والتقدم، فمصر أولت في الدستور الجديد أهمية خاصة لدعم البحث العلمي ووضع أسس ومعايير لاختيار الكفاءات وتشجيع المبدعين من أعضاء هيئات التدريس والمراكز البحثية وتبادل الخبرات مع دول العالم المختلفة، وفي سبيل تحقيق ذلك نص الدستور على تحديد نسبة كافية للبحث العلمي من الناتج القومي وتقديم الدعم اللازم للمراكز والمعاهد البحثية، بالإضافة إلى التزام الدولة بتحويل الدراسات والأبحاث العلمية إلى تطبيقات ملموسة على أرض الواقع لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.

وفي هذا الإطار اتخذت الدولة المصرية ممثلةً في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عددًا من المبادرات لتطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانيات البشرية والمادية التي تمتلكها الجامعات والمؤسسات البحثية المختلفة؛ للارتقاء بمنظومة البحث العلمي بها، واستثمار نتائجه علي الصعيدين المحلي والدولي، وقامت بوضع الخطة الإستراتيجية القومية للبحث العلمي حتى عام 2030، والتي تتفق مع الخطة القومية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتتضمن الخطة مسارين رئيسيين: يختص المسار الأول بتهيئة البيئة المناسبة والمحفزة للبحث العلمي والابتكار، ويشمل كافة الإصلاحات الهيكلية والتشريعية والتنظيمية اللازمة لذلك. في حين يختص المسار الثاني بالعمل على إنتاج المعرفة ونقل التكنولوجيا وتطويرها، ويشمل هذا المسار الآليات التي تضمن قيام البحث العلمى بالدور المرجو منه في تطوير الصناعة وتشجيع الابتكار ودعم إنشاء الشركات القائمة على مُخرَجات البحث العلمي، مع مراعاة توجيه الموارد المتاحة نحو المجالات البحثية ذات الأولوية القومية، ويأتي على رأسها مجالات الصحة والدواء والزراعة والغذاء والبتروكيماويات والفضاء والسيارات والطاقة البديلة ومعالجة المياه وتحليتها والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ومن هذا المنطلق فإن الأمة الإسلامية تتنتظر وتتوقع نتائج هذا اللقاء الهام والتاريخى لتقديم خطط تنفيذية واضحة لعمل مشترك فى مجال التعليم والبحث العلمى ونقل وتبادل المعلومات والعلوم والتكنولوجيا يجمعنا ويصل بالأمة لما تصبو إليه من تقدم وينقل الدول الإسلامية نقلة نوعية فى تصدير العلوم والمعرفة.

وفى ختام كلمتى أود التأكيد أن مصر ملتزمة أمام القمة بتقديم كل إمكانياتها فى مجال العلوم والتكنولوجيا من خبرات ومعامل أبحاث وجامعات للدول الأعضاء حتى يكون هناك تكامل لشباب الباحثين فى كل الدول، كما تلتزم مصر بمضاعفة المنح الدراسية المقدمة للدول الأعضاء، كما نطرح فكرة التكامل فى إنشاء شبكة لمراكز الاستشعار عن بعد بين الدول الأعضاء بالمنظمة، كما نطرح فكرة إنشاء لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر ووضع مؤشرات قياس واضحة للعرض على القمة القادمة.

وأخيراً أتوجه باسم جمهورية مصر العربية رئيساً وحكومةً وشعباً بخالص الشكر والتقدير لرئيس وحكومة وشعب جمهورية كازاخستان ولمنظمة التعاون الإسلامي علي حسن الاستضافة وعلى التنظيم المتميز للقمة الإسلامية الأولي للعلوم والتكنولوجيا، وأتمني للعالم الإسلامي المزيد من التقدم والازدهار.



شارك بتعليقك