الأحد 17 ديسمبر 2017 2:07 م القاهرة القاهرة 19.7°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

أستاذ علوم الأرض فى جامعة شابمان الأمريكية: التغيرات المناخية تشير لاحتمالية غرق سواحل الإسكندرية ومطروح

د هشام العسكرى يكشف عن خرائك بيئية لأول مرة للشروق
د هشام العسكرى يكشف عن خرائك بيئية لأول مرة للشروق
كتبت ــ هدى الساعاتى:
نشر فى : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 10:28 ص | آخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 10:29 ص

- ارتفاع درجات الحرارة يتسبب فى تراجع مصادر المياه الجوفية وخلخلة التربة وعواصف ترابية واسعة النطاق على شمال إفريقيا والخليج
قال أستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بعد بكلية شميد للعلوم والتكنولوجيا بجامعة شابمان بولاية كاليفورنيا الأمريكية هشام العسكرى، إن التغيرات المناخية التى يشهدها العالم نتيجة انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى والارتفاع المطرد فى درجة حرارة كوكب الأرض وذوبان الجليد يهدد جميع المناطق المنخفضة فى العالم ومنها سواحل الإسكندرية ومطروح بالغرق بنسب متفاوتة بنهاية القرن عام 2100.
وأضاف العسكرى فى تصريحات لـ«الشروق»، أن عدة دراسات عن مصر تشير إلى أن عددا من المناطق فى سواحل الإسكندرية ومطروح وبعض المناطق المنخفضة فى الدلتا عرضة للغرق نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والانخفاض البطىء فى أرض الدلتا، مطالبا الدولة والباحثين بدراسة السيناريوهات الموضوعة من خلال الخرائط الرقمية للأماكن الساحلية المعرضة للغرق.
ولفت العسكرى إلى أن الدراسات العالمية تشير إلى ارتفاع سطح البحر المتوسط بما يتراوح بين 30 سم ومتر وهو ما يهدد بغرق بعض الأراضى الساحلية إلى مسافة 100 كيلو متر من الساحل وغرق أكثر من 10 % من الأراضى الزراعية في مصر، موضحا أن إحدى الدراسات التى أجراها الأستاذ بمعهد بحوث الشواطئ الدكتور عمران فريحى تشير إلى التغيرات التى يشهدها فرعا رشيد ودمياط منذ 1989 ولا تؤكد الغرق الكامل للدلتا، مضيفا أن 93 % من الطاقة الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة تخزن فى البحار والمحيطات مما يترتب عليه زيادة عمليات البخر التى من شأنها المساعدة على تكوين العواصف الاستوائية بشكل أكثر قوة.
واستبعد العسكرى أن تشهد السواحل المصرية إعصار مثل إعصار هارفى الذى يضرب الولايات المتحدة الأمريكية، موضحا أن منشأ هذا الإعصار الساحل الغربى الإفريقى مرورا بالمحيط الأطلسى والذى يجد فيه الإعصار المصدر الرئيسى لبخار الماء الذى يكتسب منه قوته نتيجة لارتفارع درجة حرارة المحيط على عدة مراحل بدءا من منخفض جوى إلى منخفض استوائى وحتى يصل إلى درجة إعصار قبل الوصول لليابس الأمريكى ليفرغ قوته، لكن فى حالة مصر فلا يوجد الجسم المائى ذو الحجم المناسب الذى يحتاجه الإعصار ليكتسب قوته.
وأضاف العسكرى أن الانبعاثات الغازية المستمرة من الدول الصناعية الكبرى نتيجة لحرق البترول والوقود فى المصانع والزيادة السكانية المطردة، تشير إلى أن الكوكب سيواجه زيادة درجة الحرارة إلى 4 درجات مئوية، لافتا إلى أنه حال زيادة درجة حرارة الأرض إلى أكثر من 4 درجات مئوية يواجه 50 % من الجنس البشرى الفناء بسبب قسوة الكوارث الطبيعية التى سيواجهها الكوكب، مؤكدا أنه اذا ما تم السيطرة على تلك الانبعاثات حتى لا تزيد عن 2 درجة مئوية، فإن الكوكب قادرعلى إصلاح نفسه بنفسه والرجوع لطبيعته مرة أخرى.
وأضاف أن التغيرات المناخية والزيادة المطردة فى درجات الحرارة تسببت فى تراجع مصادر المياه الجوفية، لافتا إلى أن هذا التراجع فى المياه الجوفية سوف يتسبب فى عمليات خلخلة فى التربة والتى ستؤدى إلى تصاعد كميات كبيرة من الرمال والأتربة ما يؤدى إلى حدوث عواصف ترابية واسعة النطاق على شمال إفريقيا ومنطقة الخليج العربى.
ولفت العسكرى إلى أن الجفاف الذى تشهده شمال إفريقيا ليس قاصرا على تلك المناطق فقط لكنه يعد ظاهرة عالمية تعانى منها مناطق عدة ومنها على سبيل المثال الساحل الغربى الأمريكى.




شارك بتعليقك