الإثنين 22 أكتوبر 2018 7:48 م القاهرة القاهرة 29.4°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع عودة رحلات الطيران الروسي إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة قريباً؟

يعتز بهويته المصرية.. ويحب عمر الشريف.. ويستمع لأم كلثوم

رامى مالك يحجز مكانه فى هوليوود بسيرة ذاتية لأسطورة الروك فريدى ميركورى

نجلاء سليمان
نشر فى : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 6:22 م | آخر تحديث : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 6:22 م

* أرادت أسرته أن يكون محاميا أو طبيبا فعمل بائعا للبيتزا وساندوتشات الشاورما لنجوم هوليوود قبل الشهرة
* «مستر روبوت» أدخله عالم الجوائز الكبرى.. و«قصيدة بوهيمية» يمهد طريقه إلى الأوسكار


استطاع رامى مالك، الممثل الأمريكى من أصل مصرى، أن يحجز مكانا لنفسه بين نجوم السينما العالمية الصاعدين، متجاوزا كل الحواجز والعقبات التى يمكن أن تعوق شابا من أصول عربية، فى تحقيق حلم بطولة فيلم هوليوودى كبير.

رامى مالك، الذى ينتمى لأسرة مصرية عاشت بالقاهرة ثم هاجرت إلى أمريكا، بدأ مشواره الفنى قبل 14 سنة، بدور صغير فى مسلسل Gilmore Girls، ثم شارك بدور صغير فى فيلم Night at the Museum عام 2006، قبل أن يلفت الأنظار بقوة فى مسلسل «مستر روبوت ــ Mr Robot»، الذى فاز عنه بجائزة الإيمى كأفضل ممثل عام 2016، وأفضل ممثل من اختيار النقاد، واستمر تألق «مالك» دون أن ينطفئ نجمه، ليسند إليه تجسيد شخصية أسطورة الروك فريدى ميركورى، فى فيلم «قصيدة بوهيمية ــ Bohemian Rhapsody»، المقرر طرحه للجمهور فى دور العرض العالمية 2 نوفمبر المقبل، فى خطوة وصفها النقاد الأمريكيون بأنها تمهد له الطريق للحصول على الأوسكار.

رامى سعيد مالك 37 عاما، الذى ولد فى لوس أنجلوس لعائلة مصرية قبطية هاجرت أواخر السبعينيات، عانت أسرته كثيرا وعمل والداه فى أكثر من وظيفة منذ انتقالهما إلى أمريكا، لديه توأمان متطابقان: سامى يعمل مدرسا، وشقيقة طبيبة تدعى ياسمين، اعتاد منذ صغره تمثيل الأدوار التى يشاهدها فى الأفلام، وانضم إلى مسرح المدرسة، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة نوتردام عام 1999، ثم انضم إلى مسرح الجامعة حيث درس الفنون الجميلة وتخرج عام 2003، حلمت أسرته بأن يصبح طبيبا أو محاميا حتى يتمكن من العيش فى وضع مادى أفضل مما كانت عليه أسرته فى بدايتها، ولكنه عاند وعمل فى وظائف بسيطة مثل توصيل البيتزا وساندوتشات الشاورما للعاملين بهوليوود وهو على يقين أنه سيصبح أحدهم يوما، وهو الحلم الذى بدأ تحقيقه حينما تلقى اتصالا من أحد المنتجين الذين تقدم لهم بسيرته الذاتية من قبل، وطلب مقابلته لكى يعرض عليه دور «آندى» فى مسلسل Gilmore Girls عام 2004، ثم شارك بأدوار صغيرة فى مسلسلى Over there وMedium عام 2005.
يفتخر رامى مالك بمصريته دائما، وفى حوار مع مجلة جى كيو، قال إن أسرته هاجرت إلى أمريكا لتعيش تجربة حياتية مختلفة، ولكن والديه حرصا على غرز الهوية المصرية به، وحينما زار القاهرة فى مرحلة المراهقة شعر أنه ليس غريبا عنها، فهو مغرم بالثقافة المصرية، وهويته متوطدة بها، حيث حرصت والدته على نشأته على الثقافة المصرية وسماع الموسيقى الشرقية، وقال إنه كان اعتاد مشاهدة الأفلام العربية ويحب عمر الشريف ويستمع لأم كلثوم، وبالرغم من أنه يعيش تجربة مختلفة فى أمريكا فقلبه مع مصر.
يفضل رامى مالك تأدية الشخصيات التى تشمل حياتها تفاصيل نفسية غير سوية، فحينما أدى دور أليوت أندرسون الشاب المولع بالتكنولوجيا، استطاع تجسيد أزماته النفسية التى حولته إلى أحد أهم قراصنة الإنترنت فى العالم على مدار 3 مواسم من مسلسل مستر روبوت، وترشح عنه لجائزتى جولدن جلوب على التوالى، ثم الآن يجسد «ميركورى» الذى عرف عنه جنونه وحماسته الدائمة سواء فى كلمات أغانيه أو أدائه فى الحفلات الغنائية، وهو الدور الذى وضعه أمام أعين النقاد المولعين بجوائز الأوسكار، والتنبأ بترشيحاتها، واعتبر نقاد فنيون أن الفيلم نجح فى إبراز نضج رامى مالك الفنى، وحجز مكانا له للوقوف على مسرح لوس أنجلوس للمنافسة بين كبار الممثلين فى هوليوود.
انتبه رامى مالك إلى التفاصيل المشتركة بينه وبين فريدى ميركورى، فهو بالنسبة له ليس نجم روك شهير، ولكنه طفل يدعى فاروخ بولسارا وهو اسمه الحقيقى، نشأ فى زنجبار بتنزانيا، وكافح حتى وصل إلى بريطانيا ليعبر عن نفسه، وهويته أمام العالم بحسب ما قاله لمجلة فانيتى فير، فهو أيضا مهاجر مصرى كافح فى أمريكا للحصول على مكان مميز له وسط نجوم هوليوود، فمن المعروف أن النجوم من أصل عربى لا يجدون طريقهم للنجومية مفروشا بالورود، ولكنه يكافح ويقبل المشاركة فى أدوار صغيرة ويفسح لنفسه المجال للتأكيد على موهبته حتى انتبه له العالم، فمنذ 2004 وحتى 2015، لم يكن أحد مباليا بالمصرى الأمريكى الذى يبرع فى تأدية الشخصيات غريبة الأطوار المليئة بالتفاصيل النفسية المعقدة.
لم يكن ميركورى شخصية عادية، وقصة حياته تحمل الكثير من التفاصيل الغريبة، ويرصد الفيلم قصة صعود ونجومية الفرقة فى السبعينيات، وتحقيقهم نجاحا لا مثيل له، ثم بداية النهاية حينما أعلن ميركورى تشخيصه بمرض الإيدز واقتراب موعد موته، ليؤدوا بعدها أفضل عرض ترفيهى غنائى شهده العالم وخاصة فى تاريخ موسيقى الروك حتى توفى عام 1991.
الفيديو الدعائى للفيلم يبرز استطاعة «مالك» تأدية شخصية ميركورى مع كل تحولاتها سواء الشكلية والجسمانية وتفاصيل اختيار الملابس، والحركات الملتوية التى كان يحب تأديتها فى حفلاته، حيث اعتاد الرقص على موسيقى الروك الصاحبة، والإمساك بالميكروفون والتحرك به يمينا ويسارا فى مشهد ملىء بالحماسة والإثارة.
وفى حوار مع نيويورك تايمز، قال «مالك»، إن تجسيد شخصية ميركورى كان مسئولية ضخمة، لكنه أيضا كان متشوقا لها، وبذل مجهودا كبيرا لكى يتحول إلى نجم الروك والتأثر بأدق تفاصيله وحركاته، فبالإضافة لتدريبه على حركات الرقص الشهيرة للمغنى البريطانى مع مصمم رقصات، حرص الممثل الشاب الحاصل على الجنسية الأمريكية على الاستعانة بمدرب حركات لكى يتمكن من تأدية أصغر التفاصيل والحركات البدنية التى تميز بها، كما قضى أوقاتا طويلة فى تنسيق واختيار ملابس مشابهة لما كان يرتديه بطل فريق كوين وصلت إلى 50 ساعة لكى يظهر مماثلا تماما للشخصية التى يؤديها، كما شاهد فيديوهات كثيرة له منتبها إلى طريقة تدخينه، تناوله البيرة، حتى كسوفه من الأنياب الأمامية فى أسنانه التى كان يتعمد إخفاءها.
الفيلم لم يحصر كل التفاصيل والأحداث التى مرت على فرقة كوين وميركورى، ولكنه عن السنوات التى سبقت الحفل الأسطورى لفرقة الروك فى استاد ويمبلى عام 1985، وكيف تكونت الفرقة الأكثر نجاحا فى تاريخ موسيقى الروك منذ صعودها عام 1970، وأعضاؤها المطرب البريطانى فريدى ميركورى، وعازف الجيتار برايان ماى، والطبال روجر تايلور، وعازف الباص جيتار جون ديكون، حتى جولتهم الغنائية الأخيرة Live Aid قبل وفاة فريدى ميركورى بـ 6 أعوام من مضاعفات الإيدز فى نوفمبر 1991، يخرجه بريان سينجر، وكتب السيناريو النهائى أنتونى مكارتن، ويشارك رامى مالك البطولة كل من جوزيف مازلو ولوسى بويتنون، وإيدن جلين.
وتكريما للنجاح الأسطورى لفريق كوين، أعلنت شركتا 20 سينشرى فوكس وريجنسى، إقامة العرض الخاص للفيلم فى استاد ويمبى بالعاصمة البريطانية لندن، وهو المكان الذى جمع ما يقرب من 72 ألف محب للفرقة عام 1985، فى حفلة تم وصفها بأنه أفضل الحفلات الغنائية على الإطلاق.
من الفيديو الدعائى الذى نشر فى يوليو الماضى، يبدو أن صناع الفيلم قرروا تجاهل حقيقة أن ميركورى كان رمزا للمثلية بحسب موقع فانيتى فير، لأنه ورغم زواجه من مارى أوستن التى تعتبر حب حياته، إلا أنه كان على علاقة برجال فى فترات متفرقة، وإصابته بالإيدز عقبت الفترة التى انتشر فيها المرض بين مجموعة من المثليين فى بريطانيا، ولكن لا تحبذ الفرقة كثيرا الحديث عن حياة ميركورى الجنسية، وبرروا ذلك بأنهم رغم قربهم الشديد على مدار العمل معا إلا أن هذه التفاصيل الشخصية لم تكن محل نقاش بينهم، وميركورى لم يكن يبوح بحقيقة الأمر.
ودافع منتج الفيلم جراهام كينج عن تجاهل هذه التفصيلة الهامة، مؤكدا أن الفيلم كتبت له نماذج كثيرة كانت تركز على هذا الجزء من حياة ميركورى، ثم قرر فريق العمل أن يكون الفيلم تكريما لمسيرة المغنى الراحل وما قدمه للموسيقى أفضل.
وكان رامى مالك من الفريق المقدر لفكرة احترام خصوصية المغنى البريطانى الراحل، ومعجبا بقدرته على إبعاد حياته الشخصية عن مجالات النقاش طوال حياته، مؤكدا أن تصوير «فريدى» على أنه الشخص المثلى فقط يهدر حقه، ويفتقد لكثير من المتع فى جوانبه الشخصية وتجرته الحياتية، وموسيقاه التى ألهمت الحالمين والشغوفين بالموسيقى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك