الأحد 18 نوفمبر 2018 12:22 ص القاهرة القاهرة 18°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

الإيرادات السنوية لقناة السويس تتراجع لأول مرة منذ الأزمة المالية

قناة السويس
قناة السويس
كتب ــ محمد جاد:
نشر فى : الإثنين 12 أغسطس 2013 - 9:53 م | آخر تحديث : الإثنين 12 أغسطس 2013 - 9:53 م

سجلت إيرادات قناة السويس خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي تراجعًا بنحو 4%، وهو أول انكماش للإيرادات السنوية للقناة منذ الأزمة المالية العالمية، وبينما يحتاج الاقتصاد بقوة لإيرادات دولارية لمواجهة أزمة نقص العملة الأمريكية الحالية، تواجه قناة السويس تحديات استمرار التباطؤ الاقتصادي العالمي والجدل الدائر حول تأثير المخاطر السياسية المحلية على حركة الملاحة بالقناة.

5 مليارات دولار كان حجم الإيرادات الدولارية التي أدخلتها قناة السويس للدولة خلال العام المالي المنصرم، والتي تعد ثالث أهم مصدر من المصادر الرئيسية للبلاد من النقد الأجنبي خاصة مع ضعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ اندلاع الثورة وتراجع مستوى احتياطات النقد الأجنبي.

وسجلت إيرادات القناة تراجعًا سنويًّا بنسبة 3.9% مقارنة بالعام السابق له، وهو أول تراجع تحققه إيرادات القناة منذ عام 2009-2010 الذي تراجعت فيه الإيرادات بنسبة 4.4%، وهو العام الذي شهد تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت بقوة على حركة التجارة الدولية.

ويتزامن انخفاض إيرادات العام المالي المنتهي في يونيو الماضي مع تخفيض منظمة التجارة العالمية لتوقعاتها لنمو التجارة العالمية في 2013 لتصبح 3.3% مقارنة بتوقعات سابقة بالنمو 4.5%، وهو ما يأتي في سياق النمو المنخفض الذي حققته حركة التجارة العالمية بـ2%، مقارنة بالنمو القوى نسبيًّا في 2011 عند 5.2%.

«التجارة العابرة من خلال القناة عادة ما تكون بين الصين وأوروبا وأمريكا، والسوقان الغربيان لا يزالان يعانيان من التباطؤ الاقتصادي مما يؤثر على إيرادات القناة»، كما تقول الخبيرة الاقتصادية ريهام الدسوقي.

إلا أن أسامة عدلي، عضو غرفة الملاحة بالإسكندرية يعتبر أن «قناة السويس تتمتع بعوامل تنافسية قوية في اجتذاب حركة النقل نظرًا لما تختصره من مسافة في عملية النقل»، موضحًا أن النقل عبر القناة بين الشرق الأقصى وأوروبا أقل في التكلفة بما يتراوح بين 30% إلى 40% إذا قارناها بتكاليف النقل عبر رأس الرجاء الصالح، علاوة على أنه أقل في الفترة الزمنية بنحو 20 يومًا مما يمكن الشركات من تنفيذ عدد رحلات أكبر عبر قناة السويس.

ويعبر خلال قناة السويس سنويًّا نحو 8% من حركة التجارة العالمية المنقولة عبر البحار. «بالرغم من ارتفاع أسعار رسوم القناة مؤخرًا فإن هذا لم يؤثر على تنافسيتها خاصة في ظل الإمكانيات الفنية عالية المستوى لقناة السويس أيضًا في دعم قدرتها التنافسية»، كما يضيف عدلي، مشيرًا إلى أن شركة ميرسيك، أكبر شركة في العالم لنقل الحاويات، أعلنت مؤخرًا عن أن حركة النقل الخاصة بسفنها من آسيا إلى الشاطئ الشرقي الأمريكي ستعبر من خلال قناة السويس بدلًا من قناة بنما بفضل إمكانيات قناة السويس التي تمكنها من عبور سفن كبيرة الحجم.

وقالت وكالة بلومبرج: إن ميرسيك اتخذت قرار التحول لقناة السويس في إبريل الماضي بعد أن تضاعفت رسوم العبور من خلال قناة بنما ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمسة الماضية، واعتبرت ميرسيك أن النقل عبر قناة السويس سيكون أوفر إذا نقلت بضائعها من خلال سفن أكثر ضخامة وعدد أقل من عمليات الرحلات حتى لو كانت رسوم قناة السويس أعلى.

كانت هيئة قناة السويس قد أعلنت في مايو الماضي عن ارتفاع في رسوم القناة بما يتراوح بين 2% إلى 5%، بعد ارتفاع أخير بـ3% في مارس 2012.

وإلى جانب تباطؤ التجارة العالمية، تشير بعض التقارير الإخبارية التي تحلل أداء قناة السويس إلى الجدل الدائر حول تأثير المخاطر السياسية الجارية على حركة الملاحة، ومع تفاقم الاضطرابات منذ تظاهرات الثلاثين من يونيو الماضية ساهمت المخاطر السياسية في ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب القلق من إمكانية غلق القناة والتأثير على حركة نقل شاحنات البترول.

«لا اعتقد أن المخاطر السياسية الداخلية تمثل عاملًا قويًّا يؤثر على إيرادات القناة فهناك تأكيدات حاسمة من السلطات المصرية على أنها لن تسمح بذلك» كما تقول الدسوقي.

وبالرغم من أن الاضطرابات السياسية السابقة لم تؤثر على حركة النقل عبر القناة إلا أن تقريرًا لموقع جلوبال بوست الإخباري أشار إلى أن تأثير العصيان المدني في مدينة بورسعيد خلال فبراير الماضي على تأخير حركة الشحن مع اتجاه عمال الموانئ إلى الإضراب عن العمل.

ولم تشهد حركة الملاحة عبر قناة السويس أي توقف منذ حرب 1967، التي ساهمت في إغلاق القناة لمدة ثماني سنوات، وحرب 1956 التي ساهمت في توقفها لمدة أربعة أشهر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك