الخميس 14 ديسمبر 2017 3:03 م القاهرة القاهرة 20°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع تراجع ترامب عن قرار اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟

محمد رياض لـ«الشروق»: لا يزعجنى لقب النجم التليفزيونى

حوار ــ مصطفى ندا:
نشر فى : السبت 12 أغسطس 2017 - 9:30 ص | آخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 9:30 ص
• لن أخوض تجارب سينمائية لمجرد الوجود.. و«كفر دلهاب» نقلة نوعية فى تاريخ الدراما
• المسرح المصرى يعيش حالة مقاومة.. وأرصد عودة الجمهور لدار العرض عبر وجودى فى «حفلة تنكرية»

الفنان محمد رياض ممثل من طراز خاص، يضيف بأدائه المتمكن بريقا ورونقا للأدوار التى يجسدها على الشاشة، كان له حضور مميز فى الموسم الرمضانى الماضى من خلال مسلسل «كفر دلهاب»، الذى استطاع أن يحقق نسبة مشاهدة كبيرة، عبر عالم ساحر ومختلف، ملىء بالإثارة والتشويق.
وفى حوار لـ«الشروق» تحدث محمد عن كواليس العمل الذى اعتبره نقلة نوعية فى تاريخ الدراما التليفزيونية على صعيد الانتاج والتمثيل والاخراج والخدع البصرية، وأعرب عن سعادته بلقب نجم تليفزيونى وعدم انزعاجه منه، مؤكدا أنه لقب يشرفه، وأكد عدم رغبته فى خوض تجارب سينمائية لمجرد الوجود فى السينما، مشددا على اهتماماته تنصب فقط على تقديم مشروع فنى جيد على مستوى الكتابة والسيناريو..

• سألته عن سر التناغم فى العمل مع الفنان يوسف الشريف للعام الثانى وبعد لعبة ابليس العام الماضى؟
ــ أجاب: أشعر براحة كبيرة فى العمل مع يوسف الشريف لأنه فنان مجتهد، وممثل شاطر وموهوب، فضلا عن أنه شخص أكثر من رائع على المستوى الإنسانى، وتنتابنى حالة من السعادة والراحة النفسية عندما نعمل معا.

• ظهرت فى الآونة الأخيرة أعمال تتناول عالم السحر على غرار «السبع وصايا» فى الدراما و«الفيل الأزرق» على شاشة السينما.. فهل شعرت بالخوف من تقديم عمل فى هذا الاتجاه؟
ــ انتابتنى بعض الهواجس من تقديم هذا الموضوع فى رمضان وكنت أخشى ألا يتقبل المشاهدون هذا النوع من الدراما فى أوقات الصيام، ولكنى فوجئت بردود الأفعال غير المتوقعة من الجمهور المصرى والذى أحب هذا العمل الفنى على الرغم من أجواء الرعب التى يحتويها المسلسل، وبالمناسبة للمرة الأولى فى تاريخ الدراما التليفزيونية يقدم عمل فنى عن هذا العالم الخفى بهذا الشكل الرائع والمبسط، وبالفعل كان مجهودا كبيرا على مستوى التمثيل والاخراج والخدع، فضلا عن أن الانتاج لعب دورا كبيرا جدا فى هذا العمل ولم يقصر أحد، والجميع عمل بكل طاقته، والمجهود كان كبيرا للغاية، وبالتالى كان النجاح أكثر من المتوقع.

• كيف ترى العمل مع عمرو سمير عاطف.. وهل بالفعل أحدث تغييرا فى نمط الدراما التليفزيونية ومواضيعها المليئة بالتشويق من خلال كتاباته؟
ــ جمعنى تجربة سابقة مع عمرو سمير عاطف وهو بالفعل كاتب متميز ومهم وأكبر دليل على صحة وجهة هذا هو عدم رغبتى فى إجراء أى تعديلات على دورى فى «كفر دلهاب» فضلا عن التعاون الكبير بين تلك الكوكبة من الممثلين فلم ينظر أحد لنجاحه الشخصى فقط أو الدور الخاص به ولم يشغله التفكير فى نفسه ولكن كان همنا الأول والأخير هو تقديم عمل فنى مختلف يحظى على اعجاب الجمهور والنقاد، ولذلك خرج كفر دلهاب بهذا المستوى، والذى أراه عملا فنيا غير مسبوق فى تاريخ الدراما المصرية.
• وكيف تصنف هذا النوع من الأعمال الفنية؟
ــ لا يستطيع أحد أن يصنف «كفر دلهاب» تحت مسمى مسلسلات الفانتازيا، فهذا غير صحيح بالمرة، لأنه عمل فنى واقعى بالدرجة الأولى، فضلا عن أن فكرة الزمان أو المكان التى وقع فيها أحداث المسلسل هى فكرة انسانية فلسفية أكثر من كونها مرتبطة بحقبة زمنية أو حدث معين. والموضوع انسانى من الممكن توظيفه فى أى زمان ومكان حتى لو مر عليه آلاف السنوات، وتحديدا فكرة الانتقام التى توغلت فى المسار الدرامى للعمل وهو صراع أزلى بطبيعة الحال، وبالتالى اختيار الموضوع والأجواء المحيطة به كان يعد ذكاء كبيرا من صناع العمل كقصة وسيناريو وحوار وكذلك المخرج الذى كان حريصا على عدم تحديد مكان أو زمان معين لكفر دلهاب لأنها ببساطة قصة تتكرر.

• وكيف ترى فكرة تأسيس موسم مواز لرمضان لكى تحظى جميع العمال الدرامية بفرضة كبيرة فى المشاهدة؟
ــ شىء عظيم عرض موسم مواز للأعمال الدرامية وعدم الاكتفاء برمضان فقط وهو الأمر الذى نطالب به كفنانين طوال الوقت ونأمل حدوثه لأن الدراما المصرية أصبحت مؤثرة للغاية فى العالم العربى ومحيطنا الاقليمى واستعادت توازنها من جديد وبالتالى يجب استغلال هذا الأمر فيما يتعلق بكيفية إدارة توزيع الأعمال الفنية على مدرا السنة كلها خاصة وأن هناك أعمالا جيدة تعرضت للظلم فيما يتعلق بعرضها فى رمضان وسط هذا الزخم الفنى الكبير الملىء بالمسلسلات من جميع التصنيفات فضلا عن ان كثرة الأعمال المعروضة فى رمضان تصعب من الموقف على المشاهد الذى لا يستطيع متابعة هذا الكم الهائل والضخم من المسلسلات وبالتالى أنا مع عرض الأعمال على مدار السنة وعدم الاكتفاء بتدشينها فى شهر واحد فقط.

• علاقتك بالسينما غير مستقرة تظهر لتختفى وتختفى لتظهر.. كيف ترى هذه العلاقة من موجهة نظرك؟
ــ لا يوجد سبب معين يدفعنى للابتعاد عن السينما فهناك أعمال كثيرة عرضت عليّ، وكان من المفترض أن تصبح مشاريع سينمائية، ولكنى أعدت تقييمها ووجدت أنها لم تكن جيدة وغير مناسبة لإمكانياتى كفنان، وبالتالى لا استطيع الاقدام على أى عمل سينمائى لمجرد الظهور سينمائيا، فهو أمر غير منطقى، وأسعى دائما على اختيار العمل الجيد سواء على صعيد الشخصية التى اجسدها، او النص ككل، مدى ملائمة الموضوع للجمهور المصرى.

• فى الآونة الأخيرة أصبح هناك تصنيف للفنان سواء كنجم تليفزيونى أو ممثل سينمائى.. كيف ترى هذا الأمر؟
ــ للأسف لم يصبح هناك تصنيف فى الوقت الراهن وأصبحت الأوراق مختلطة ببعضها البعض فأرى أنه ليس من العيب على الاطلاق أن يكون هناك تصنيف للفنانين بمعنى أن يكون هناك نجم تليفزيونى وكذلك نجم سينمائى أو نجم شباك كما يشاع وكذلك نجم مسرحى واذاعى وأكبر دليل على صحة حديثى أن الفنانة الكبيرة سميحة ايوب تصنف حتى الآن بلقب سيدة المسرح العربى فى أى عمل تليفزيونى أو سينمائى تشارك فيه، فضلا عن أن هناك العديد من النجوم السينمائيين لم يحالفهم التوفيق فى التليفزيون والعكس صحيح هناك العديد من نجوم الشاشة الصغيرة لم يحالفهم التوفيق فى السينما الفضية وهو امر عادى وطبيعى للغاية ومتعارف عليه فى كل دول العالم والولايات المتحدة الأمريكية يوجد بها نجوم للدراما والمسلسلات وكذلك هناك نجوم شباك فى هوليوود وفى نفس الوقت لا توجد ظروف تمنع أى ممثل من العمل فى السينما فضلا عن أن المسلسلات أصبحت تعمل بكاميرات السينما وبنفس التكنيك والاسلوب ومن غير المشروط أن يكون نجم السينما ممثلا عبقريا.

• ألا يزعجك تصنيف البعض لك باعتبارك نجما تليفزيونيا؟
ــ على العكس تماما، لا أنزعج من الجمهور الذى يلقبنى كنجم تليفزيونى؛ لأن هذا الأمر يسعدنى ويشرفنى.

• استطاع مسرح الدولة أن يستعيد توازنه بعد سنوات من التراجع.. فكيف ترى موقعك على خشبة المسرح؟
ــ بالتأكيد هناك نوع من المقاومة لإعادة المسرح لرونقه من خلال عدد من الفنانين، وأثنى هنا على تجربة الفنان أشرف عبدالباقى فى تياترو مصر، بالاضافة إلى العديد من التجارب التى كانت سببا فى عودة اهتمام الجمهور بالمسرح، وهناك اعمال ذات مستوى فنى راق جدا يتم تقديمها حاليا على مسرح الدولة، وأقوم حاليا بعرض مسرحية حفلة تنكرية منذ أول اغسطس الجارى للمخرج هشام جمعة، التى تتضمن معانى انسانية وجمالية لابد ألا يخلو منها العالم، والمسرحية مأخوذة عن النص المسرحى للروائى الإيطالى العالمى ألبرتو مورافيا وقام بترجمته الفنان الراحل سعد أردش إلى العربية، ويدور العرض حول سياسة الحكم فى تاريخ الشعوب، وألاحظ زيادة أعداد الجماهير التى تفضل ارتياد المسارح، وهو امر جيد يعزز من دوره ويحافظ على هيبته.



شارك بتعليقك