عودة سلاح «الاستشهاد» إلى القدس - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2026 8:45 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

عودة سلاح «الاستشهاد» إلى القدس


نشر في: الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 9:46 ص | آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 9:46 ص

• فلسطينية فجرت القنبلة وأصابت شرطيًا إسرائيليًا بجروح طفيفة.. ومستوطنون يقتحمون الأقصى
• إمام ثالث الحرمين لـ«الشروق»: الأوضاع فى القدس متوترة وأصبحنا فى سجن كبير.. ومحلل فلسطينى: الانقسام والأغراض السياسية يحولان دون انتفاضة كاملة

فيما قتلت فلسطينية حامل وابنتها الرضيعة فى غارة إسرائيلية، فجر أمس، على قطاع غزة، أعلنت إسرائيل إحباط هجوم بقنبلة حاولت فلسطينية تنفيذه قرب القدس، وذلك فى الوقت الذى أثارت فيه موجة من العنف فى المنطقة مخاوف من حدوث تصعيد أوسع.

وقال الجيش الإسرائيلى فى بيان له، أمس، إن قواته الجوية استهدفت موقعين للأسلحة تابعين لحركة «حماس»، ردا على إطلاق صاروخين على إسرائيل يومى السبت والجمعة، حسب رويترز.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية فى غزة أشرف القدرة: «استشهدت الأم نور حسان (30 عاما)، وهى حامل فى شهر الخامس وطفلتها رهف حسان (عامان)، وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارات الطائرات الحربية الصهيونية على منطقة الزيتون ما أدى إلى انهيار المنزل على ساكنيه».
من جهتها، حذرت حركة حماس فى قطاع غزة إسرائيل من «الاستمرار» فى غاراتها الجوية على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة سامى ابو زهرى فى بيان «هذا الاستهداف دليل على رغبة الاحتلال فى التصعيد»، مؤكدا أن الحركة «تحذر الاحتلال من الاستمرار فى هذه الحماقات».
وفى الضفة الغربية المحتلة، أعلنت إسرائيل احباط هجوم بالقنبلة حاولت فلسطينية تنفيذه قرب القدس، فى أول محاولة من نوعها منذ بدء أعمال العنف.
وبحسب رواية الشرطة الإسرائيلية فإن شرطيا عند حاجز بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم رصد، صباح أمس، سيارة «مشبوهة»، وأمر السائقة بالتوقف إلا أنها هتفت بالتكبير عند اقترابه قبل أن تفجر قنبلة فى السيارة.
وبحسب الشرطة فإن السائقة تبلغ من العمر 31 عاما، وهى من مدينة أريحا فى الضفة الغربية، بينما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنها من القدس الشرقية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة إن إصابة السائقة خطيرة، بينما أصيب شرطى إسرائيلى فى المكان بجروح طفيفة، وكانت المتحدثة أشارت فى وقت سابق إلى أن الفلسطينية قتلت فى الانفجار.
بدورها، أشارت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلاً عن مصادر من الشرطة إلى أن السيارة المفخخة كانت فى طريقها إلى القدس لتنفيذ هجوم انتحارى هناك. إلا أن صورا تداولتها وسائل إعلام فلسطينية أظهرت السيارة وقد أصيبت بأضرار طفيفة.
وفى سياق متصل، تحدى آلاف المواطنين المقدسيين الشروط، التى وضعتها مخابرات الاحتلال لتشييع جثمان الشهيد المقدسى فادى علون (قتل فى مواجهات مع الاحتلال)، وشاركوا فى تشييعه بموكب مهيب، فجر أمس، إلى مقبرة العيسوية.
ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الوطنية، ورددوا هتافات ضد الاحتلال وممارساته، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وكانت مخابرات الاحتلال اشترطت على أهل الشهيد دفنه ليلاً فور استلامه من سيارة الإسعاف فى مقبرة العيسوية، وبمشاركة عدد لا يتجاوز الـ50 مواطنا من الأهل المقربين فى عملية التشييع، ودفع كفالة مالية قدرها 20 ألف شيكل لضمان تنفيذ هذه الشروط.

يأتى ذلك فيما جدد مستوطنون إسرائيليون، صباح أمس، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية وحراسة قوات الاحتلال الخاصة، وسط أجواء متوترة فى عموم مدينة القدس المحتلة، خاصة فى بلدتها القديمة ومحيطها.
بدوره، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا فى القدس وإمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبرى إن «الأوضاع فى القدس متوترة والذى يأتى إليها يشعر بأنه فى سجن كبير بسبب الوجود العسكرى المكثف للاحتلال الإسرائيلى حول المسجد الأقصى بشكل خاص والمدينة بشكل عام».
وأضاف صبرى فى تصريحات لـ«الشروق»، أمس، أن «أحياء القدس تشهد مواجهات متعددة رغم ارتفاع أعداد الشهداء وتزايد عدد الجرحى»، لافتا إلى أنه «من المحتمل أن تستمر تلك الهبة لتصبح انتفاضة ثالثة».
وأوضح إمام المسجد الأقصى أنه «فى الوقت الحالى لا يوجد مرابطون داخل المسجد نظرا لأن الأعداد التى سمح بدخولها اليوم قليلة وكذلك لتعدد الحواجز العسكرية فى المدينة»، غير أنه أشار إلى قيام «الأعضاء العرب فى الكنيست بمسيرة فى البلدة القديمة اليوم، أرادوا من خلالها تحدى قرار رئيس الوزراء الإسرائيلى بمنع أعضاء الكنيست من زيارة الأقصى».

وقال صبرى إن «الهيئة الإسلامية العليا عقدت جلسة أمس لدراسة الأوضاع فى القدس، وقررت عقد مؤتمر صحفى الأربعاء المقبل لكشف ملابسات الانتهاكات، التى احاطت بالمسجد الأقصى بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام».
من جانبه، قال المحلل السياسى الفلسطينى، طلال عوكل لـ«الشروق»، أمس، إن اختلاف مواقف السلطة الفلسطينية وحركة حماس إزاء التوترات الحاصلة فى القدس والضفة الغربية، ما هو إلا مثال صارخ على الآثار السلبية للانقسام، فالطرفان الأساسيان (فتح وحماس) يعملان كل وفقا لاستراتيجية وحسابات مختلفة.
وأضاف عوكل أن «السلطة الفلسطينية لها غرض سياسى من تلك الهبة فهى تأمل أن تظهر أن الفلسطينيين جادون بشأن الرسالة التى قدمها الرئيس محمود عباس فى خطابه أمام الأمم المتحدة، والتأكيد على أن ما بعدها (الهبة) ليس كما قبلها، وإن تدخلت أطراف من المجتمع الدولى كاللجنة الرباعية الدولية والولايات المتحدة، وهو ما يجرى حاليا.

وعن موقف حركة حماس، أوضح المحلل السياسى الفلسطينى أن «الحركة ضد التسوية والمفاوضات لذلك تتحدث عن تصعيد الوضع إلى انتفاضة عارمة وقلب الطاولة فى وجه الإسرائيليين».
وأوضح عوكل أن هناك عاملين رئيسيين، يحولان دون تحول تلك الهبة إلى انتفاضة على غرار الانتفاضتين السابقتين عام 1987 و2000، أولهما الانقسام الفلسطينى الذى يمنع حدوث انتفاضة عارمة شاملة.
وثانيهما، وفق عوكل، يتمثل فى أن القيادة الفلسطينية لم تتخذ قرارا حاسما بالانتقال إلى مرحلة الانتفاضة بل ترغب فى استغلال تلك التطورات لأغراض سياسية تكتيكية بالأساس، وليست ذات طبيعة استراتيجية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك