قال هوشيار زيباري، وزير المالية العراقي، لرويترز: إن بلاده تسعى لتأجيل دفعة أخيرة قيمتها 4.6 مليار دولار من التعويضات المتعلقة باحتلالها للكويت في عامي 1990 و1991 في الوقت الذي تواجه فيه بغداد أزمة سيولة بسبب هبوط أسعار النفط ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ومنذ أول مرة سمح فيها للعراق باستئناف مبيعاته النفطية قبل نحو عقدين يدفع العراق أموالا إلى هيئة تابعة للأمم المتحدة تشرف على التعويضات عن أعمال النهب والأضرار الناجمة عن احتلال الكويت الذي استمر سبعة أشهر إبان عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وجرى صرف تعويضات لأكثر من مليون مطالب وتم دفع جميع التعويضات تقريبًا والبالغ إجماليها 52.4 مليار دولار من مخصصات سنوية تبلغ 5% من عائدات تصدير النفط يعطيها العراق للجنة الأمم المتحدة للتعويضات.
لكن مع اتجاه الاقتصاد العراقي حاليًّا نحو الانكماش للمرة الأولى منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين في عام 2003 ووضع نهاية لعقوبات استمرت أكثر من عشر سنوات يواجه العراق صعوبة في تحويل جزء كبير من موازنة عام 2015 لسداد هذه الدفعة الأخيرة من التعويضات في العام المقبل.
وقال زيباري في مقابلة عبر الهاتف أجريت يوم الخميس: "إننا ملتزمون حقًّا بدفع هذه (الأموال) في الوقت المحدد حتى هذه اللحظة". مضيفا: "نجري مناقشات مع الكويتيين ونسعى إلى تأجيل الدفع لعامين أو على الأقل لمدة عام لإفساح بعض المجال... لتقديم موازنة واقعية".
وقال مسؤول كبير في لجنة الأمم المتحدة للتعويضات في جنيف: إنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن، مضيفًا أن أي تغيير سيتطلب موافقة مجلس إدارة اللجنة الذي يضم نفس الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن الدولي.
وقال المسؤول لرويترز: "يترامى إلى مسامعنا أن مجلس الإدارة سينظر في المسألة خلال جلسة خاصة تعقد الأسبوع المقبل" مضيفًا أنه تقرر مبدئيًّا عقد اجتماع يوم 18 من ديسمبر في جنيف. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين كويتيين.