عائلة سورية تروى تفاصيل الهروب من حلب - بوابة الشروق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 7:21 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

عائلة سورية تروى تفاصيل الهروب من حلب

 محمد هشام
نشر في: السبت 13 فبراير 2016 - 8:13 م | آخر تحديث: السبت 13 فبراير 2016 - 8:13 م
جارديان: عائلة أم خالد خاضت رحلة محفوفة بالمخاطر بين الجبال.. والفرد الواحد تكلف 500 دولار
  

«ظلت الحرب فى مدينة حلب السورية بعيدة عن منزل أم خالد وعائلتها، القابع فى وسط المدينة، ما جعلهم يأملون فى البقاء على قيد الحياة، غير أن الحال تبدل منذ أسبوع تقريبا، عندما فوجئت تلك العائلة بالقنابل تنهال على مبنى مجاور لهم»، بتلك العبارة استهلت صحيفة «الجارديان» البريطانية، مأساة تلك العائلة الفارة من جحيم الحرب فى حلب.

ونقلت الصحيفة عن أم خالد المقيمة حاليا بمخيم للاجئين فى تركيا، التى وصلت إليها برفقة 17 من أقربائها، الثلاثاء الماضى، قولها «كنا تناول العشاء، وفجأة سقطت القنابل، وتناثر الغبار وشذرات الأسمنت والحديد على الوجبة التى أمامنا»، مضيفة أنه «عندئذ أدركنا أن علينا الرحيل».
وأوضحت الصحيفة، أن «أم خالد وعائلتها من بين عدد قليل مما يقرب من 30 ألف لاجئ فروا من ريف حلب الشمالى ودخلوا إلى تركيا»، مشيرة إلى أن «بقية النازحين الذين أمضوا الأسبوع الماضى معسكرين بالقرب من البوابات الحدودية أغلبهم فقراء للغاية بما يمنعهم حتى من التفكير فى رحلة مضنية تستغرق 10 ساعات عبر الجبال كالتى خاضتها عائلة أم خالد، وكلفت الفرد الواحد فيهم 500 دولار».
وذكرت الصحيفة، أن الغارات الروسية التى استهدفت المدينة منذ نحو أسبوعين، جعلت منها واحدة من أكثر الأماكن خطورة على وجه الأرض، إذ تنتشر المطاردة على أطرافها، ما صعب من إمكانية التنقل فيها عن أى وقت مضى أثناء الحرب.
وبدأت رحلة أم خالد وعائلتها، بحسب الصحيفة، الاثنين الماضى، عندما غادروا لأول مرة المدينة القديمة فى حلب، متجهين إلى الجهة الغربية منها التى تعد بمثابة خط فاصل بين المتمردين فى الشرق والمناطق التى يسيطر عليها النظام، ثم إلى المنطقة الصناعية بحلب التى أضحت مليئة بالركام والسيارات المحترقة، بعدما كانت يوما ما القلب النابض للاقتصاد السورى، لافتة إلى أن «ذلك الطريق يبقى شريان الحياة الوحيد للخروج من شرق المدينة».
ونقلت الصحيفة عن نجل شقيق أم خالد قوله، إنه «فى كل مرة شاهدنا نقطة تفتيش بصرف النظر ما إذا كانت للجيش السورى الحر أو الإرهابيين أو حزب الله، أو غيرهم كنا نلتف حولها مسافة 10 كلم».
وأضاف: «لم نكن على يقين بمن معنا ومن ضدنا»، مشيرا إلى أن المهربين على الحدود تلقوا منهم أموالا نظير تهريب كل فرد بالعائلة باستثناء الأطفال».
بدوره، قال والده أبو إيهاب، إنه «على طول الطريق كانا نرى أقواس بالسماء جراء حركة الطائرات سواء كانت طائرات النظام أو روسيا أو طائرات حرس الحدود التركى التى تجوب الممرات الجبلية»، مضيفا: «أثناء صعودنا الجبل على مدى 10 ساعات، كنا نشعر بالرعب خشية إطلاق الأتراك النار علينا إذا ما رأونا».


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك