• أعداد جريدة الشروق

  • الخميس 18 ديسمبر 2014
  • 5:20 م القاهرة
  • القاهرة 18°

بوابة الشروق

مشروع الصكوك الإسلامية .. انتعاش اقتصادي..أم خصخصة تؤدي للاحتكار؟


نشر فى : الإثنين 14 يناير 2013 - 6:50 م | آخر تحديث : الإثنين 14 يناير 2013 - 6:50 م
بوابة الشروق

اختلفت وجهات النظر بين خبراء الاقتصاد والمال حول جدوى مشروع الصكوك الإسلامية، وثارت العديد من علامات الاستفهام لدى الرأي العام والقوى السياسية حول مدى خطورة هذا المشروع على الممتلكات السيادية للدولة، فيما اعتبرها البعض أداة جديدة للخصخصة، وهناك من رآه الحل المناسب للخروج من الأزمة الاقتصادية.


وقال أحمد غنيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، لـ«موقع أخبار مصر»: إنه: "يوجد عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تتجه لإصدار صكوك إسلامية"، مؤكدًا أن مشروع  قانون الصكوك الإسلامية سوف يلاقي نجاحًا كبيرًا وسيحافظ على الأمن القومي خاصة بعد استبعاد المرافق العامة.

 

وأضاف أن إقرار الصكوك الإسلامية وتطبيقها في مصر يحل العديد من المشكلات الاقتصادية المتأزمة في الوطن منذ فترة، كما أن قرار استبعاد المرافق العامة متوقعًا وضروري، لضمان الحفاظ على الأمن القومي المصري.

 

وأضاف أن العمل بالصكوك الإسلامية سوف يحد من الأزمة المالية الطاحنة، ولكنها تحتاج إلى وجود مشروعات حقيقية تحقق الأرباح لمشتري هذه الصكوك، لتطمنهم إلى مستقبل أفضل.

 

وطالب غنيم، بوضع ضوابط وقوانين تغلق كل الثغرات أمام من يريد استغلال هذا المشروع في احتكارات أو إضرار بالاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هناك دولا تعمل بنظام الصكوك؛ منها ماليزيا، والسعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أنه ليس من الضروري أن تكون الدولة إسلامية حتى تعمل بهذا النظام الاقتصادي .

 

من جانبة، قال حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي: "إن الصكوك الإسلامية قد تؤدي إلى الاحتكار خصوصًا إذا استولى أحدهم على نسبة استحواذ أكثر من الآخرين، وبذلك يكون مشروع الصكوك تحول إلى نظام الخصخصة سيء السمعة أيام النظام السابق."

 

وقال الدكتور أحمد السيد النجار، الخبير الاقتصادي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمركز دراسات الأهرام، إنه: "لا يمكن تكوين هيئة رقابة شرعية على الجهات الرقابية تتضارب مع فكرة الرقابة الأساسية، والتي تُمارس من الجهات الرقابية", وأشار إلى أن طرح صك تمويلي ودرج صفة إسلامية له، قد ينقل فكرة التوافق مع معايير الشريعة إلى وضع قوالب "جامدة"، التي تعجز أسواق الأموال على التعامل معها, وبذلك قد تفقد صفتها الأساسية وهي "المرونة".

 

ومن جهته، أكد محسن عادل، خبير أسواق المال، أن الصكوك الإسلامية السيادية جريمة، لا علاقة لها بالصكوك أو الإسلام أو غيرها، فلا يوجد شيء مدر للربح في الموازنة العامة للدولة كي تطرح عليها صكوكًا، وهي طريقة لخصخصة القطاع العام للدولة، بما فيها قناة السويس، ووفقًا لهذه الصكوك من حق الأجانب جمعها لإنشاء مشاريع، خاصة دون تقديم أي إسهام.

 

وأضاف أن حزب الحرية والعدالة صاحب فكرة طرح الصكوك الإسلامية، إلا إنه بمجرد موافقة مجلس الوزراء مبدئيًا على المشروع أبدوا اعتراض على المشروع، وأكدوا أنه يختلف تمامًا عن المشروع، الذي تقدموا به، وإن وزارة المالية تحاول عرقلة مشروعهم بالدفع بجزء منه في ظل مشروع آخر.

 

وأضاف الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن هذه الصكوك السيادية التي تسعى الحكومة لإصدارها ستكون بضمان أحد أملاك الدولة، وتكتتب في أذون الخزانة، وهو ما يعني أن الدولة ستقترض من خلالها للإنفاق الاستهلاكي وليس المشروعات الاستثمارية كما يجب، موضحًا أن مشروع القانون يتيح في المادة السابعة منه أن "يحدد رئيس الجمهورية ماهية أملاك الدولة التي ستصدر بضمانها الصكوك، وتكون لمدة 50 عامًا طبقا للمادة الثامنة"، لافتًا النظر إلى أن هذا يعني إمكانية الاقتراض بضمان أملاك عامة يحددها الرئيس.

 

 

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك