الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 10:49 م القاهرة القاهرة 30.1°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

«الشروق» ترافق الجامعة الألمانية بالقاهرة فى فعالياتها ببرلين

رسالة برلين ــ وفاء فايز: 
نشر فى : الجمعة 14 يوليو 2017 - 9:03 م | آخر تحديث : الجمعة 14 يوليو 2017 - 9:03 م
- رئيس مجلس الأمناء: نستهدف تطوير البحث العلمى وضخ المزيد من الاستثمارات العالمية بمصر

- أغانى «حلوة يا بلدى» و«أحسن ناس» تشعل حماس الألمان فى «رينكندورف».. وعبدالعاطى: مستقبل مصر فى نهضة تعليمها
فى جولات لنحو 72 ساعة بالعاصمة الألمانية برلين، رافقت «الشروق» الجامعة الألمانية بالقاهرة، خلال الفعاليات التى نظمتها خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو الحالى لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر وعرض دور الجامعة الدولى والمحلى والاستفادة من التجربة الألمانية فى إنشاء الجامعات التطبيقية والاهتمام بتطوير التعليم والبحث العلمى، ودور الجامعة الألمانية المجتمعى على المستويين الدولى والمحلى، والاحتفال بمرور 15 عاما على إنشائها.

بدأت الفعاليات بلقاء سفير مصر فى برلين بدر عبدالعاطى، والذى تناول خلال حديث مطول العديد من الملفات المهمة وعلى رأسها ملف التعليم، مشيرا إلى أهمية التعليم لبناء مصر لافتا إلى أن التعليم يعد من أهم ملفات التعاون بين مصر وألمانيا.
وأكد عبدالعاطى خلال لقائه بالوفد الإعلامى المرافق للجامعة الألمانية أن زيارة الرئيس السيسى الأخيرة ركزت على قضايا التعليم وإبرام عدة اتفاقيات بين البلدين من شأنها الاهتمام بهذا الملف، مشيرا إلى أنه كلما ارتفع مستوى التعليم انعكس ذلك على الشعوب وبخاصة فى الحد من الإرهاب.
وقال عبدالعاطى، إن مستقبل مصر فى نهضة تعليمها، مشيدا بنظام التعليم الفنى فى ألمانيا ووصفه بالأفضل عالميا، لافتا إلى أن ذلك يظهر جليا فى محاولات الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق التجربة الألمانية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص الألمانى يقوم بدور مهم فى تمويل العملية التعليمية من خلال التعليم المزدوج بين المدارس الحكومية والشركات والمصانع، موضحا: «تستمر الدراسة فى هذا النظام لنحو 3 سنوات لتبدأ بعدها المصانع فى تشغيل الطلاب المؤهلين».
ولفت إلى الاهتمام الكبير بالتعليم الفنى فى مصر خلال العامين الماضيين، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة كبيرة فى هذا الشأن عبر إعادة إطلاق مبادرة «مدارس مبارك كول» بمفاهيم جديدة لتلافى سلبياتها السابقة، وإنشاء مدارس فنية وتكنولوجية متقدمة، لافتا إلى أن هناك تعاونا بين وزارة الاستثمار المصرية ووزارات ألمانية لتشجيع ودعم التعليم الفنى المصرى وزيادة مخصصات الدعم الألمانى للتعليم الفنى فى مصر.
ووجه السفير الشكر للجامعة الألمانية والدكتور أشرف منصور رئيس مجلس أمنائها على جهده المبذول فى تقريب العلاقات بين مصر وألمانيا فى مجال التعليم، لافتا إلى أن الجامعة الألمانية تعد مؤسسة عريقة.
من جانبه قال مؤسس الجامعة الألمانية بالقاهرة ورئيس مجلس الأمناء الدكتور أشرف منصور، إن الجامعة تستهدف تطوير البحث العلمى والمساهمة فى ضخ المزيد من الاستثمارات العالمية بمصر، وربط احتياجات السوق المحلية حاليا ومستقبليا بالتخصصات العلمية الأكاديمية الدراسية والفعاليات العلمية والثقافية، وتهيئة وتنشئة الأجيال القادمة للعمليات الإبداعية والابتكارية المنتجة وجذب وتوطين الصناعة المصرية وتحقيق المزيد من الاستثمارات وتهيئة المناخ المجتمعى للتعليم الجيد عبر تحقيق التواصل بأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيات العالمية.
ولفت إلى أن الجامعة الألمانية لها دور وطنى كبير فى المجتمع الألمانى، حيث تمثل من خلال فرعها فى برلين ملتقى أكاديميا علميا وبحثيا وثقافيا يهدف إلى بناء جسور ثقافية وعلمية بين مصر وألمانيا وتوطيد التعاون فى عدة مجالات بين البلدين، مؤكدا أن مقر الجامعة ببرلين يشهد على مدى العام الدراسى أنشطة مختلفة ومتنوعة تشمل ورش عمل أكاديمية، وندوات ومؤتمرات علمية وبحثية ومعارض فنية ومعمارية، مشيرا إلى افتتاح فرع للجامعة ببرلين فى العام 2012 بمنطقة «راينكندورف»، حيث تعد الجامعة الوحيدة فى المنطقة.
وأوضح منصور أن الجامعة تشارك منذ العام 2014 فى أنشطة ثقافية مهمة مع مدارس منطقة «راينكندورف» ببرلين، وتنظيم ورش عمل عن «مصر الفرعونية» يشارك فيها تلاميذ ألمان، بهدف تعريف التلاميذ على أهم المعلومات عن التاريخ الفرعونى والحياة فى مصر القديمة وأهم ملوك الفراعنة والمعالم السياحية المصرية.
وأشار منصور، إلى حاجة مصر إلى إنشاء الجامعات التطبيقية، لضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة، لافتا إلى أن تطبيق هذا النوع من الجامعات فى ألمانيا يأتى بهدف تحسين وتطوير خريجى التعليم الفنى للالتحاق بالجامعات التطبيقية، مؤكدا سعية لإنشاء أول جامعة تطبيقية مماثلة للتجربة الألمانية فى مصر، موضحا سيلتحق بها خريجو الثانوية العامة ويديرها خبراء من التعليم الألمان.
ومن بين الفعاليات التى أقيمت فى برلين، احتفال الجامعة الألمانية بمرور 15 عاما على قرار إنشائها. وأوضح منصور، إنه تم افتتاح الجامعة عام 2003، بينما العمر الحقيقى من رحلة التخطيط لإنشائها بدأت منذ العام 1994 «نحو 23 عاما».
وأضاف منصور خلال لقائه بوفد إعلامى فى فرع الجامعة ببرلين إنه تم تصميم الجامعة الألمانية بالقاهرة بشكل تكنولوجى يسمح بتحويل أى مبنى لمعمل والعكس، لافتا إلى أن مبنى الجامعة يعد مبنى صديقا للبيئة، مشيرا إلى أن الجامعة تمتلك شبكة «وايرليس» غير محدودة، لافتا إلى أنها تمثل نحو 42% من جميع مشروعات دولة ألمانيا على مستوى العالم، كما تعد الجامعة الوحيدة التى تمنح درجات علمية مختلفة، باعتبارها جامعة بحثية متكاملة.
وأشار منصور إلى إعطاء أوائل الثانوية العامة منحا فى أفريقيا، وأخرى للدول العربية، بالإضافة إلى منح داخلية «منح الامتياز»، مؤكدا أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تعد مكانا للنابغين والقادرين علميا وذهنيا، ومتوسط القبول بها يصل لنحو 95%.
وأوضح منصور، أنه منذ افتتاح الجامعة خلال الـ14 عاما الماضية تم منح 372 من أوائل الثانوية العامة والمحافظات منحا شاملة للمصاريف الدراسية والإقامة والمعيشة، لافتا إلى أن 27% من طلاب الجامعة الألمانية بالقاهرة يسافرون إلى ألمانيا لاستكمال مرحلة البكالوريوس، بالإضافة إلى عمل نحو 10 % من خريجى الجامعة الألمانية فى الدول الناطقة باللغة الألمانية، و7.4 % فى الدول الناطقة بالإنجليزية، كما سافر نحو 4 آلاف طالب للحصول على فصل دراسى فى ألمانيا.
وأكد منصور أن الدور المجتمعى للجامعة الألمانية بالقاهرة هو التواصل مع مجتمعات الصناعة، وإعداد خريجين مؤهلين عالميا، قائلا: «مصر وصلت للعالمية فلدينا أول رائد فضاء مصرى وهو خريج الجامعة»، لافتا إلى دور الجامعة فى مجال التربية والتعليم، حيث نظمت تدريبا لنحو 100 مدرس، كما شاركت فى افتتاح مكتبة القبة بجامعة جنوب الوادى بعد تجديدها. 
وأضاف أنه منذ افتتاح الجامعة الألمانية بالقاهرة وحتى الآن، تم إيفاد 4011 طالبا لفرع الجامعة الألمانية ببرلين، وتلقوا محاضرات من 265 بروفسورا ألمانيا، مشيرا إلى أن الجامعة لديها أول محطة لشحن السيارات بالكهرباء فى مصر، كما ساهمت فى حل نحو 7 آلاف مشكلة صناعية فى مجالات صناعة «السيارات، كما تساعد فى مجال الصناعة المصرية عن طريق استقدام الخبراء الألمان.
وعلى نغمات أغنيات «حلوة يا بلدى» و«أحسن ناس» و«شمس الشموسة» و«سالمة يا سلامة» و«الحلوة دى قامت تعجن فى الفجرية»، أبهر طلاب الأكاديمية الموسيقية بالجامعة الألمانية بالقاهرة المواطنين الألمان، خلال مشاركتهم فى الاحتفال السنوى للموسيقى، الذى نظمته منطقة «رينكندورف» الألمانية بأكبر متنزه على ضفاف بحيرة «تيجل» ضمن فعاليات الجامعة.
من جانبه أوضح خبير التعليم الألمانى كريستيان بودة، أن الجامعات التطبيقية تعد حاليا بمثابة مستقبل الدول ومنها ألمانيا، مشيرا إلى أن هناك نحو 107 جامعات بحثية فى ألمانيا تهتم بالبحث العلمى والتعليم الجامعى، و216 جامعة تطبيقية، لافتا إلى أن ثلثى الطلاب الألمان يلتحقون بالجامعات البحثية، حيث يبلغ متوسط عدد طلابها 16 ألف طالب سنويا، فى حين يصل متوسط عدد طلاب الجامعات التطبيقية سنويا 6 آلاف طالب، لافتا إلى توسع برلين فى إنشاء الجامعات التطبيقية، قائلا: «أتمنى زيادة عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات التطبيقية على غرار ما يحدث فى هولندا».
وقدم الخبير الألمانى عرضا تفصيليا عن الفرق بين الجامعات البحثية والتطبيقية، قائلا: «الجامعات التطبيقية والبحثية هى مؤسسات تعليم عالى تمنح درجة البكالوريوس، وتعد الجامعة التطبيقية جامعة وليست معهدا فنيا أو مدرسة متوسطة كما يعتقد البعض، مؤكدا ضرورة التفرقة بين الجامعة التطبيقية والتعليم الفنى أو المهنى، لأن الجامعة التطبيقية مختلفة ومكتملة الأركان حيث تهتم بالعلوم الهندسية والطبية والدين والإنسانية.
وأضاف، أن الجامعات البحثية تمنح درجة الدكتوراه، بينما لا تمنح الجامعات التطبيقية الدكتوراه إلا بالتعاون مع الجامعات البحثية، كما أن الأستاذ فى الجامعة البحثية يدرس لنحو 8 ساعات فى الأسبوع والوقت المتبقى يخصص للبحث العلمى، فى حين تصل ساعات تدريس استاذ الجامعات التطبيقية إلى 18 ساعة أسبوعيا، وذلك لتنفيذه الأبحاث من الناحية العملية وحصوله على تكليفات من مجتمع الصناعة.
وأشار إلى أن المنهج النظرى فى الجامعات البحثية يعد كبيرا نسبيا والدراسة الأكاديمية أكبر أما الجامعة التطبيقية فتقوم على التطبيق والتدريب، لافتا إلى الفرق فى طرق تعيين أساتذة الجامعات البحيثة والتطبيقية، حيث يشترط فى تعيين أستاذ الجامعة البحثية حصوله على درجة الدكتوراه وله أبحاث منشورة وكتاب خاص عن البحث العلمى، ويحصل على درجة الأستاذية عن بلوغه 45 عاما، فيما يشترط فى تعيين الأستاذ فى الجامعة التطبيقية حصوله على درجة الدكتوراه، والعمل لمدة 5 سنوات فى المجال التطبيقى خارج الجامعة، وعلى تواصل مع مجتمعات الصناعة.
وشدد على أهمية إنشاء الجامعات التطبيقية فى مصر، قائلا: «المستقبل للجامعات التطبيقية وعلى مصر التقدم نحو هذه الخطوة لتطوير صناعتها، وأنصح الجانب المصرى بتطوير التعليم الفنى وإنشاء الجامعات التطبيقية التى تمثل قاطرة التنمية».
من جهته قال وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبدالغفار فى تصريح مقتضب لـ«الشروق» من مطار «برلين»، إنه من المقرر مناقشة ملف إنشاء الجامعات التطبيقية فى مصر مع الجانب الألمانى، مؤكدا أن إنشاء هذا النوع من الجامعات يعد نقلة وطفرة فى التعليم المصرى».



شارك بتعليقك