الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 11:17 م القاهرة القاهرة 18.3°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

جدل فرنسي حول اعتراف ماكرون بممارسات التعذيب خلال استعمار الجزائر

كتبت- هايدي صبري ووكالات:
نشر فى : الجمعة 14 سبتمبر 2018 - 2:28 م | آخر تحديث : الجمعة 14 سبتمبر 2018 - 2:28 م

- مؤرخون: خطوة تاريخية غير قابلة للإنكار.. واليمين المتطرف: مغازلة للجاليات المسلمة والجزائرية


أثارت اعترافات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بإنشاء بلاده "نظاما" استخدم فيه "التعذيب" خلال الاستعمار، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الفرنسية، اليوم الجمعة، ففيما رحب مؤرخون ويساريون بالخطوة، انتقد اليمين المتطرف التصريحات معتبرها مغازلة للجاليات المسلمة والجزائرية في البلاد وحض على الكراهية.

وأقر ماكرون، أمس الخميس، بأن فرنسا أنشأت خلال حرب الجزائر (1954-1962) "نظاما" استخدم فيه "التعذيب"، الأمر الذي يمثل خطوة فارقة في نزاع لا يزال يتسم بحساسية خاصة بعد ستة عقود من انتهاء تلك الحرب، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ووعد ماكرون بـ"فتح الأرشيف المتعلق بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين من فرنسيين وجزائريين". كما اعترف رسميا، بـ "مسؤولية الدولة الفرنسية" في مقتل مدرس الرياضيات موريس أودان، المناضل الشيوعي المساند للثورة الجزائرية، الذي فقد أثره عام 1957.

من جانبه، قال المؤرخ الفرنسي بنجمان ستورا إن "تصريح ماكرون يدخل في إطار الاعترافات التاريخية لفرنسا مثل اعتراف الرئيس الأسبق جاك شيراك بمسؤولية بلاده في قضية مداهمة فال ديف التي استهدفت اليهود الفرنسيين عام 1942"، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

بدورها، قالت المؤرخة الفرنسية رفاييل بلانش: "الآن لن يكون ممكنا إنكار استخدام التعذيب في الجزائر".

من جانبها، رأت الصحفية الفرنسية ناتالي سانت كريك، أن اعتراف ماكرون بتلك الحقائق، له دوافع سياسية خفية بعيداً عما قاله بأنه من الجيل الذي ينظر لتلك الحرب بـ"عقلانية"، موضحة أن التصريحات "بمثابة رسالة واضحة لليسار الفرنسي، كما تعد محاولة للتهدئة مع الجزائر والمجتمع الفرنسي من أصل جزائري لكسب تأييدهم، وأيضأً رسالة ضمنية للجزائر مفادها: لقد قمنا بالخطوة الأولى، فماذا أنتم فاعلين؟"، بحسب إذاعة "فرانس انفو".

فى المقابل، انتقدت مارين لوبن، زعيمة حزب "التجمع الوطني" (يمين متطرف)، ماكرون، معتبره أن تصريحاته "ستفرق بين الفرنسيين"، ووصفتها بأنها مجاملة "للشيوعيين وللجاليات الجزائرية والمسلمة"، بحسب إذاعة "إر.تي.ال".

فيما دعا الزعيم السابق لليمين المتطرف، جون مارين لوبن، الرئيس الفرنسي إلى عدم "النبش في القبور" فى إشارة لوقائع الماضى، فذلك الأمر "يحض على الكراهية".

وكانت الجزائر رحبت باعتراف ماكرون، معتبرة تلك الخطوة بـ "الإيجابية التي يجب تثمينها". وقال وزير المجاهدين الطيب زيتوني إن فرنسا والجزائر سيعالجان ملف الذاكرة "بحكمة".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك