• مطالبات بمنح أبناء الجاليات حق الترشح على الفردى.. و«الكوتة» طريق المغتربين لمجلس النواب
• اتهامات للأحزاب بتجاهل ترشيحات الاتحاد.. ودعوات لاستثناء نواب الخارج من نسبة حضور الجلسات
• مطالب المغتربين: تأمين صحى وخفض جمارك وقانون عمل موحد وتمويل مشروع قومى تؤول ملكيته للدولة
يشهد البرلمان المقبل، تخصيص 8 مقاعد للمصريين بالخارج للمرة الأولى، وفقا لقانون مجلس النواب الذى حدد «كوتة» لـ5 فئات أخرى هى المرأة، والشباب، وذوى الإعاقة، والمسيحيين، والعمال والفلاحين، وربما لا يعلم كثيرون أن المرة الأولى التى مارس فيها المصريون بالخارج حقوقهم السياسية بالتصويت، كانت فى انتخابات مجلس الشعب الماضية.
تحققت عدة مطالب للمصريين فى الخارج خلال الفترة السابقة، منها تخصيص كوتة لهم، وإقرار المحكمة الدستورية العليا حق مزدوجى الجنسية فى الترشح لمجلس النواب، وفى السباق قال المنسق العام والمتحدث الرسمى لرؤساء الجاليات المصرية بالخارج، قال صلاح يوسف لـ«الشروق» إن تخصيص الكوتة خطوة جيدة للتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم، موضحا أن الاتحاد العام للمصريين بالخارج لديه رؤية متكاملة للتنسيق بين أعمال نواب الجالية فى الخارج وتواجدهم فى البرلمان، وكيفية تواصلهم مع مواطنيهم، لبحث ما يمكن أن يقدموه للوطن.
وأضاف يوسف، أن الراغب فى الترشح من المصريين بالخارج عليه أن يستعد لذلك، ويكون متأكدا من قدرته على التواجد فى مصر وحضور جلسات البرلمان، مطالبا بأن يسرى على المصريين بالخارج أعضاء البرلمان ما يطبق على جميع الأعضاء فيما يخص اللائحة الداخلية، ومنها نسبة حضور الجلسات.
ويرى صلاح، أن أبرز القوانين التى تخص المصريين بالخارج فى البرلمان، تطبيق قانون العمل الموحد، ووضع مشروع تأمين صحى لهم وأسرهم داخل مصر، مع تخفيض الجمارك خاصة على السيارات، وإقامة مشروع قومى للمصريين فى الخارج بتمويل منهم، يصبح فى النهاية ملكا للدولة.
ودعا صلاح لتعديل مواد الدستور المتعلقة بصلاحيات الرئيس، قائلا إنه لا يجوز إعطاء مجلس النوب صلاحية سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وعبر عن استيائه من الطريقة التى اختارت بها الأحزاب المصريين بالخارج المنضمين للقوائم الانتخابية، حيث تجاهلت ترشيحات الاتحاد العام، مشددا على أنهم لا يدعمون قائمة بعينها على حساب أخرى كما يروج البعض.
من السعودية إلى البرلمان
لم يبدأ انشغاله بالعمل العام إلا مع انتخابات الرئاسة فى 2014، فقرر أن يحجز أتوبيسات لنقل المصريين المقيمين فى مدينة الدمام إلى مقر السفارة المصرية بالرياض، ليدلوا بأصواتهم فى انتخابات الرئاسة، ومن ثم كان ذلك بداية الطريق حتى قرار ترشحه فى انتخابات مجلس النواب 2015 ضمن فئة المصريين بالخارج فى قائمة «التحالف الجمهورى للقوى الاجتماعية».
السيد علام عبد الحليم، القادم من محافظة الإسكندرية، والحاصل على ليسانس أداب قسم جغرافيا، قرر ترك مصر باحثا عن لقمة العيش، فكانت السعودية وجهته، ويمكث هناك منذ أكثر من 23 عاما، حيث يعمل فى مجال النقل البرى الدولى، ولديه شركة فى المجال ذاته داخل مصر.
يشير «علام» إلى أن ترشحه لم يكن قرارا سهلا، فهو لم يهتم طوال حياته بالعمل العام أو السياسى، إلا أنه مع انتخابات الرئاسة شعر أن عليه واجب تجاه وطنه، فقرر أن يجهز أتوبيسات لنقل المصريين للتصويت، وأضاف: «قبل 30 يونيو، كنت أفكر وأولادى فى الهجرة إلى كندا، وبعد انتخابات الرئاسة بدأت الاهتمام بالشأن العام أكثر مما مضى، إلى أن عرفنى أحد الأشخاص بمنسقة التحالف الجمهورى للقوى الاجتماعية، المستشارة تهانى الجبالى، التى اقترحت على الانضمام للقائمة، حينها كنت مترددا لخوفى أن يؤثر ذلك على عملى بالسلب، إلا أننى قررت خوض التجربة بعد تفكير طويل».
يقول «علام» إن مجلس النواب المقبل له أهمية كبرى، لأنه سيراجع القوانين التى صدرت الفترة السابقة، ولذلك لابد أن يكون النواب على قدر من الوعى وليس لهم مصالح شخصية، مضيفا أن القضايا ذات الأولوية لابد أن تكون اقتصادية، كالقضاء على الفقر، وكذلك تعديل قانون المحليات، فضلا عن تحسين أوضاع المصريين فى الخارج والعمل على الاستفادة منهم وربطهم بالوطن بشكل أكبر.
فيما يخص علاقة نائب المصريين بالخارج فى البرلمان وكيفية التنسيق بين عمله وحضور الجلسات، يرى المرشح، أن اللائحة الداخلية للمجلس لابد أن تراعى هذه النقطة، وترسل محاضر الجلسات لهم ليكونوا على دراية بمجريات الأمور، متوقعا أن تكون «كوتة المصريين فى الخارج» مؤقتة.
واستطرد: «من الصعب جدا على النائب الذى يعيش خارج مصر حضور جلسات البرلمان بانتظام، فكيف لنائب يعيش فى أستراليا الحضور باستمرار، لذا من الضرورى تفعيل دور السفارات والقنصليات، فى التواصل مع الجاليات المصرية والتعرف على مشاكلها واحتياجتها، ومن ثم إرسالها إلى وزارة الخارجية، على أن توصلها بدورها إلى البرلمان.
الحق فى الترشح على المقاعد الفردية
طعن المحامى منتصر الزيات، أمام المحكة الإدارية العليا، مطالبا بالسماح للمصريين فى الخارج بالترشح على المقاعد الفردية أيضا، إلا أن المحكمة رفضت طلبه.
ويقول الزيات لـ«الشروق» إن تمييز دستور 2014 المصريين بالخارج مع فئات أخرى بمقاعد «كوتة» هدفه تشجيع أبناء الوطن على الانتماء والارتباط ببلادهم والدفاع عن مطالبهم داخل مجلس النواب، لافتا إلى أن فكرته تهدف لتخصيص دوائر انتخابية فردية للمصريين خارج البلاد، وشدد على نيته رفع دعوى بعدم دستورية المادة 8 من قانون مجلس النواب لعدم توافقها مع الدستور.
ويشدد رئيس المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية، رامى محسن، على أن أى مصرى فى الخارج تنطبق عليه الشروط التى حددتها اللجنة العليا للانتخابات من حقه ممارسة حقوقه السياسية بالتصويت والترشح فى الانتخابات؛ سواء على القائمة أو المقاعد الفردية، بصفته فرد وليس بصفته مصرى مقيم فى الخارج، مشيرا إلى أن مقاعد «الكوتة» تهدف للتعبير عن مصالح الفئة التى ينتمون لها، وأردف: «يمكننا الترشح على المقاعد الفردية، لكن بصفة مستقلة وليس بصفتنا مصريون بالخارج»، مستكملا: «هناك لائحة خاصة تحدد ضوابط حضور الجلسات، يضعها البرلمان فور انعقاده، وتشمل تحديد نسبة حضور النواب بمن فيهم المصريون بالخارج».