الجمعة 14 ديسمبر 2018 6:15 م القاهرة القاهرة 20°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يساعد توثيق عقود الزواج إلكترونياً في التصدي لظاهرة زواج القاصرات؟

قائد القوات الجوية: الحروب غير النظامية بعد ثورتى يناير ويونيو أكسبت قواتنا مهارات قتالية جديدة

أحمد عجاج
نشر فى : الأحد 14 أكتوبر 2018 - 12:07 ص | آخر تحديث : الأحد 14 أكتوبر 2018 - 12:07 ص

الفريق حلمى: قادرون على الوصول إلى أبعد مدى لمجابهة تهديدات الأمن المصرى.. والسنوات الأخيرة شهدت طفرة فى منظومة التسليح لمواكبة الترسانة العالمية
اختراق التنظيمات الإرهابية لبعض دول المنطقة فرضت واقعًا جديدًا يتطلب يقظة مستمرة على مدى الساعة
أحبطنا الكثير من عمليات التهريب عبر الحدود.. والقوات الجوية قدمت دورًا حاسمًا فى معاونة التشكيلات التعبوية للقضاء على الإرهاب


قال قائد القوات الجوية الفريق محمد عباس حلمى، إن ثورتى 25 يناير و30 يونيو ترتب عليهما ظهور نوع جديد من الحروب، وهى الحرب غير النظامية، التى تقوم بها مجموعات صغيرة غير نظامية ضد جيوش نظامية، عكس ما كان معتادا فى الحروب النظامية التى خاضتها القوات الجوية من قبل مثل حرب أكتوبر 1973 التى تستخدم فيها الأسحلة التقليدية، بين جيوش نظامية.
وأضاف حلمى ــ خلال مؤتمر الاحتفال بعيد القوات الجوية المصرية، اليوم، تزامنا مع ذكرى معركة المنصورة الجوية، بين سلاحى الطيران المصرى والإسرائيلى فى 14 أكتوبر عام 1973 ــ أن هذا الواقع الجديد أدى لاكتساب الطيارين المصريين مهارات ومفاهيم قتالية جديدة للعمل على المهام الإضافية التى أسندت للقوات الجوية، شملت طلعات لتأمين الحدود، وإحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات.
وكشف عن أن الوضع الأمنى الداخلى للدولة فرض على القوات الجوية نقل الأموال وامتحانات الطلاب إلى المحافظات، لصعوبة تأمينها على الطرق البرية، كما نقلت طائرات الإسعاف الطائر المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقى العلاج، مع عدم إغفال الاستعداد لتنفيذ المهام الرئيسية والمحافظة على الاستعداد والكفاءة القتالية، لذا استمرت عمليات التدريب لحماية سماء مصر، أثناء تأدية المهام غير النمطية.
وأكد قائد الفريق حلمى أهمية دور القوات الجوية الفعال فى تأمين المظاهرات السلمية أثناء وبعد ثورة 30 يونيو، حيث تعددت العمليات الإرهابية، خاصة فى سيناء، وقامت القوات الجوية بدور حاسم فى معاونة التشكيلات التعبوية للقضاء على الإرهاب فى ربوع مصر، وظهر دور القوات الجوية جليا خلال عملية حق الشهيد فى شمال سيناء، واتضح مدى تأثيرها على سير الأحداث التى تتم فى منطقة العمليات وللقوات الجوية دور فعال فى العملية الشاملة (سيناء 2018) والمستمرة حتى وقتنا هذا، بأداء عال وكفاءة منقطعة النظير يشهد بها العالم كله.
وأوضح قائد القوات الجوية أن انتهاج القيادة السياسية مبدأ التنوع فى مصادر التسليح من أهم الدروس المستفادة من انتصارات حرب أكتوبر، حيث شهدت الأفرع الرئيسية؛ ومنها القوات الجوية، خاصة فى السنوات الأخيرة، طفرة فى منظومات التسليح بانضمام العديد من الطائرات الحديثة لتواكب أحدث ما فى الترسانة العالمية، للوصول إلى أبعد مدى لمجابهة ما يهدد أمن ومقدرات الشعب المصرى.
وأشار إلى أن القوات الجوية كان لها دور هام فى حرب أكتوبر المجيدة، وجاءت أعمالها القتالية فى الطليعة، حيث قامت بالعديد من البطولات، منها الضربة الجوية التى أفقدت العدو توازنه فى بداية الحرب.
وأردف: «الضربة الجوية الرئيسية كانت مكونة من أكثر من 200 طائرة مقاتلة لضرب الأهداف المعادية الإسرائيلية المحددة لها داخل سيناء المحتلة، وتمت الضربة الجوية فى صمت لاسلكى تام لتجنب أى عمليات تصنت معادية يمكن أن تكشف الهجوم المصرى، حيث مرت التشكيلات الجوية على ارتفاع منخفض جدا، وفى مسارات تم اختيارها بعناية لتفادى وسائل كشف الدفاع الجوى المعادى، وكان لذلك المرور فوق التشكيلات والقوات البرية المصرية عظيم الأثر فى رفع معنويات الجنود المقاتلين على الأرض».
ولفت إلى أن ذلك كان مؤشرا لبدء ملحمة مشتركة من البطولة للقوات المسلحة المصرية، حيث عبرت طائراتنا خط القناة فى وقت واحد، وتم ضرب مركز القيادة الرئيسى للعدو فى منطقة أم مرجم، لمنع سيطرته وعزله عن قواته، ثم تتابع بعد ذلك ضرب الأهداف المخطط التعامل معها بنسبة نجاح تزيد عن 90%، حيث تم ضرب 3 ممرات رئيسية فى 3 مطارات، هم المليز، وبيرتمادا، ورأس نصرانى، بالإضافة إلى 3 ممرات فرعية فى المطارات نفسها، وكذا تدمير 10 مواقع بطاريات للدفاع الجوى من طراز هوك، وموقعى مدفعية، ومركز حرب إلكترونية، والعديد من مواقع الشئون الإدارية.
وأكد قائد القوات الجوية أن كفاءة المخطط والطيار المصرى فى حرب أكتوبر أذهلت إسرائيل والعالم، كما شهد الطيارون المصريون فى مدارس الطيران المختلفة سرعة استيعاب لكل ما هو جديد من الطائرات الحديثة فى فترة زمنية قياسية، مثل الرافال، والطائرات ف ــ 16 بلوك 52، وكذلك الأطقم الفنية، وتوفر القوات الجوية أحدث الوسائل العلمية والإمكانيات، للارتقاء بمستوى الطيارين والأطقم الفنية.
وتابع: «يكفى فخرا أن طيارى اليوم هم تلاميذ طيارى حرب أكتوبر، حيث أثبت الجيل الحالى مهاراته فى المناسبات التى اشترك فيها، وعلى رأسها عملية «حق الشهيد» فى شمال سيناء، والعملية الشاملة «سيناء 2018»، وتأمين الحدود على جميع الاتجاهات لردع عناصر الإرهاب فى تهريب الأسلحة أو التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة أو الشقيقة، أو من خلال الاشتراك فى العمليات الفعلية بالمملكة العربية السعودية عملية إعادة الأمل».
وأشار حلمى إلى استمرار خطط التدريب والإعداد الدائم للطيارين، سواء كانت داخلية أو خارجية، من خلال برامج التأهيل العلمى (النظرى/العملى) طبقا لمخطط الفرق والدورات الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة، كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية وتوفير النفقات، وتشمل مدرسة القتال الجوى آخر ما تم التوصل إليه من فنون الحرب والقتال كتدريب متقدم.
وواصل: «نمتلك أيضا نظاما لتقييم نتائج القتال الجوى، وهو من أحدث النظم فى هذا المجال، بالإضافة لبرامج الزيارات والبعثات الخارجية للاستفادة من تبادل الخبرات مع الدول المختلفة، وكذلك الاشتراك فى المناورات والتدريبات المختلفة مع الدول الشقيقة والصديقة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة للدول المتقدمة، والتعرف على أحدث طرق ووسائل التدريب عالميا».
وشدد على أن الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية فى أداء مهامها، هو الفرد المزود بعقيدة عسكرية، وروح معنوية مرتفعة، وقدرة على الأداء الجيد، وإلمام تام بمهامه فى السلم والحرب، ولياقة بدنية عالية، وقدرة على استخدام أحدث المعدات، والصفات التى تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية تحت مختلف الظروف».
كما أكد أن قواتنا الجوية دائما محل تقدير للدول الشقيقة والصديقة، ويظهر ذلك فى رغبة العديد من الدول فى مشاركتها التدريبات لنقل الخبرات ومهارات القتال، فهناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الشقيقة من القوات السعودية، والكويتية، والإماراتية، والأمريكية، والفرنسية، واليونانية، والقبرصية، والروسية، وفى إطار التدريبات تتم الاستفادة من تبادل الخبرات ومهارات القتال المتنوعة، وتبذل القوات الجوية مجهودا كبيرا خلال هذه التدريبات حتى تحقق أقصى استفادة فى جميع التدريبات المختلفة .
ونوه قائد القوات الجوية إلى أن تعدد أنظمة التسليح يعد من مميزات القوات الجوية، لعدم الاعتماد على جهة واحدة، وتخطط القوات الجوية التدريب للطرازات المختلفة، حيث يتم وضع البرامج التدريبية لكل طراز طبقا لإمكانياته وقدراته لتحقيق المستوى المطلوب الوصول إليه، ثم تبدأ مرحلة الدمج والتدريب المشترك الجيد لتوحيد مفاهيم الطيران والاستخدام الأمثل لجميع الأنظمة، وكذلك تبادل جميع العناصر للعمل على جميع الأنظمة (شرقية – غربية) لاكتساب الخبرات، وتحقيق الاستفادة من نقاط القوة فى كل طراز، بحيث يتم استخدام كل طراز طبقا لإمكانياته، بالتعاون مع الطرازات الأخرى لتحقيق أعلى معدلات التعاون لتشكيلات القوات الجوية، لتنفيذ مهامها بكفاءة عالية، وبمعنى آخر تنفذ مهام القوات الجوية طبقا لخصائص وإمكانيات وقدرات كل طراز بصرف النظر عن نوع الطائرة.
وأشار إلى أن المهمة الأساسية للقوات الجوية هى حماية سماء الوطن والتدريب الجاد والمستمر على كل ما هو ضرورى للحرب، بجانب ذلك تبذل دورا هاما لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدنى، فلا ننسى أن القوات الجوية برد فعلها السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية تكون دائما فى طليعة الأجهزة التى تبادر بالتدخل السريع فى أحداث السيول والزلازل واستطلاع المناطق المنكوبة والمعزولة، لتحديد حجم الخسائر، ونقل الجرحى والمصابين، وأعمال الإخلاء والنقل السريع، والإمداد بمواد الإغاثة للمتضررين، وكذلك مكافحة الحرائق بطائرات الهليكوبتر، ومراقبة شواطئنا ومياهنا الإقليمية من التلوث الناتج عن السفن وتبليغ جهات الاختصاص.
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة العربية بأسرها من عدم الاستقرار، واختراق جماعات وتنظيمات إرهابية بعض الدول، فرض واقعا جديدا يتطلب يقظة مستمرة على مدى الساعة، نظرا لما تمتلكه القوات الجوية من منظومة متكاملة من الأسلحة والمعدات والضباط والأفراد الذين يسعون دائما أن يكونوا على أعلى درجات الاستعداد القتالى، حيث كان لها الدور المؤثر والفعال فى تنفيذ مطالب وأهداف القيادات السياسية؛ فى ظل تنسيق كامل مع أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة، مشيرا إلى أنه خلال الفترة السابقة تمت مداهمة البؤر الإرهابية فى ربوع الوطن، بالتعاون مع التشكيلات التعبوية، مع التأمين المستمر للحدود على جميع الاتجاهات، بتنفيذ طلعات استطلاع، ومراقبة أمنية، والتعامل الفورى مع المهربين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك