الخميس 23 نوفمبر 2017 1:05 م القاهرة القاهرة 20.2°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد تصريحات وزير المالية.. هل ترى أن زيادة أسعار السجائر تؤدي لخفض معدلات التدخين؟

تقرير - كيف سيكون كأس العالم دون إيطاليا؟

زيـاد الميـرغـني
نشر فى : الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 2:54 م | آخر تحديث : الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 2:54 م

هل حقاً إيطاليا لن تلعب في روسيا؟ هل يمكن أن نشاهد كأس العالم بدون القميص الأزرق الشهير للأتزوري؟ هل ما حدث أمام السويد كان حقيقياً وبكاء بوفون لم يكن مشهد في عقلنا الباطن؟ كلها اسئلة مازالت عالقة في أذهان متابعي كرة القدم وعشاق الساحرة المستديرة منذ خروج إيطاليا من الملحق النهائي المؤهل لمونديال روسيا 2018 أمام السويد بالأمس، وستكون الإجابة عليها جميعاً صادمة برغم أنها بكلمة واحدة وهي "نعم".

لقد خرجت إيطاليا بالفعل من الملحق ولم تتأهل لكأس العالم أكبر حدث كروي على مستوى المنتخبات، للمرة الأولى منذ قرابة الـ 60 عاماً فمونديال السويد أيضاً عام 1958 لتكون بمثابة فأل سيء على إيطاليا، وللمرة الثالثة في تاريخها مع كؤوس العالم في النسخ الـ 20 الماضية التي لعبت، بعد اعتذارها عن المشاركة في مونديال 1930 في أوروجواي لأسباب سياسية ثم مونديال السويد 1958 لفشلها في التأهل أيضاً بالتصفيات، بعد أن اعتادنا على النكهة الإيطالية في كافة البطولات السابقة وأصبح المونديال بلا إيطاليا مثل الطعام بدون ملح.

فطوال السنوات الماضية والنسخ السابقة لكؤوس العالم كان دور إيطاليا بها فعلاً وكبيراً فهي بطل المسابقة 4 مرات كأفضل ثاني منتخب مع ألمانيا عقب البرازيل صاحبة الرقم القياسي بـ 5 ألقاب في المونديال، كما أنها دائماً تتواجد في ربع النهائي أو نصف النهائي باستثناء مرات قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة، كما أن مبارياتها لطالما امتازت بالقوة والحماس والاثارة وتجذب كل عيون محبي ومريدي كرة القدم في انحاء المعمورة.

ولذلك نعرض لكم، ما الذي سيفتقده مونديال روسيا بغياب منتخب إيطاليا العريق الذي عانى مؤخراً من تراجع مستوى وتذبذب نتائج كبير تحت قيادة المدرب المتواضع جامبييرو فينتورا، بالإضافة لغياب نجوم وأسامي كبيرة في الجيل الحالي باستثناء لاعب او اثنين على عكس ما عهدناه في الفريق الإيطالي على مر السنوات الماضية، وهي مشاكل أدت في النهاية لهذا الإخفاق الكبير.

1- متعة من نوع أخر

بلا شك سيفتقد مونديال روسيا متعة وإثارة الكرة الإيطالية التي لطالما كان لها شكل وشخصية مختلفة حتى مع أسلوبها الدفاعي البحت في بعض الأحيان ولكن لها مذاقها الخاص والكثير من مريديها ومحبيها، فالمدرسة الإيطالية طوال السنوات لها متعة من نوع أخر على عكس باقي المدارس الكروية المختلفة ومنها الممتعة مثل اللاتينية وغيرها، ولكن يظل افتقاد كأس العالم لنكهة المنتخب الإيطالي سيفقده الكثير من قوته وشغف المشاهدين له.

2- روح قتالية وحماس

الأمر الأخر المعنوي وهو الروح القتالية والحماس الكبيران الذي يمتاز بهم منتخب "الأتزوري" على مر العصور، فلطالما أشعلت "الجرينتا" والقتالية الإيطالية حماس ومشاعر المتابعين والجماهير حتى ممن لا ينتمون لإيطاليا، وظهر الأمر في الكثير من المناسبات السابقة لاسيما امام ألمانيا في نصف نهائي مونديال 2006 وامام فرنسا في المباراة النهائية التي توجوا باللقب بها، والكثير من المباريات والأحداث الأخرى التي تجعلك تقف احتراماً لهذه الروح والحماسة والقتالية في الملعب.

3- نجوم وأساطير

بكل تأكيد غياب أسطورة مثل جيانلويجي بوفون عن المونديال أمر سيفقد البطولة أمورا كثيرة خاصة وأنها كانت البطولة الأخيرة له، قبل اعلان اعتزاله بعد الفشل والاخفاق في التأهل امام السويد، بالإضافة لنجوم أمثال جورجيو كيلليني وليوناردو بونوتشي ودانييلي دي روسي وستيفان الشعرواي وغيرهم ممن لهم نجومية كبيرة وجماهيرية عريضة لمتابعي الكرة العالملية والأوروبية تحديدياً، وأيضاً ذلك أمر سيفقد مونديال روسيا الكثير من القوة والإثارة والحماس.

ستغيب إيطاليا عن الحدث العالمي وستشكل صدمة كبيرة للمتابعين، ولكن الصدمة الأكبر ستكون مع انطلاق المونديال نفسه بدون "الأتزوري" وبكل تأكيد سيفتقد المونديال كثيراً لأصحاب القمصان الزرقاء وستكون الفاجعة أكبر للبطولة نفسها من صدمة الجماهير الإيطالية بعدم تأهل منتخبها للمحفل العالمي الكبير.




شارك بتعليقك