محامى اﻷربعة المحبوسين يبحث اﻻدعاء مدنيا
فى تطور جديد لتحقيقات تورط التشكيل العصابى المتهم بـ«خطف الأجانب» فى قتل الطالب الإيطالى جوليو ريجينى، أقدمت أسرة أحد المتهمين الخمسة الذين لقوا مصرعهم أثناء عملية ضبطهم فى منطقة القاهرة الجديدة، على إقامة دعوى ضد وزير الداخلية والضباط المشاركين فى الواقعة.
ووافقت نيابة القاهرة الجديدة، على التصريح للمحامى عبدالوهاب يوسف، وكيلا عن ورثة إبراهيم فاروق، سائق الميكروباص فى القضية رقم 1558 لسنة 2016 إدارى التجمع الخامس والمتهم بالاشتراك فى عصابة خطف اﻷجانب، بالادعاء مدنيا بمبلغ 100 ألف وجنيه واحد، جراء الأضرار التى أصابت الأسرة ضد وزير الداخلية بصفته والضباط المشاركين فى عملية الضبط.
وقال المحامى لـ«الشروق» إن «القانون لا يعطى الحق لضباط وزارة الداخلية فى قتل السائق بهذه الصورة المريعة وفى وضح النهار لمجرد الاشتباه به، ﻷن كل متهم برىء حتى تثبت إدانته» مؤكدا أن «مأمورى الضبط حولوا المشتبه به إلى «قتيل مدان» بعد تصفيته بالمخالفة للقانون، بل وتوريطه فى قضية قتل الطالب الإيطالى ريجينى التى لا ناقة له فيها وﻻ جمل».
وأضاف يوسف أن «قضية التشكيل العصابى شائكة جدا ويتابعها العالم بعدما أعلنت الشرطة العثور على متعلقات الطالب الإيطالى فى شقة أحد المتهمين المقتولين» مؤكدا أن السائق إبراهيم فاروق مجنى عليه لا جانى فى قضية خطف الأجانب والتورط فى قتل ريجينى، قائلا «أثق تماما فى براءته».
وفضل يوسف عدم الخوض فى تفاصيل أكثر بالقضية فى الوقت الحالى باعتبارها قيد التحقيقات فى النيابة العامة.
وقال محمد فتحى، خال السائق القتيل إبراهيم فاروق، إن «نيابة الجيزة استدعت والد إبراهيم وشقيقيه لسماع أقوالهم عن علاقة إبراهيم بقضية ريجينى، وأكدوا أن إبراهيم لا علاقة له بالمتهمين الآخرين أو القضية، وأنه خرج صباح يوم الحادث إلى عمله واستقل سيارته الميكروباص التى هى ملك لوالد زوجته، ثم فوجئوا بصورته مقتولا على شاشة التلفاز».
وأضاف فتحى لـ«الشروق»: «أوكلنا محاميا ليساعدنا فى معرفة كيف قتل ابننا»، موضحا أنهم لا يهتمون بادعاءات تورطه بقدر ثقتهم فى تحقيقات النيابة.
بينما قال رضا خليل، محامى المتهمين الأربعة المحبوسين على ذمة قضية «عصابة خطف الأجانب» إنه يدافع عن 3 متهمين مقتولين هم طارق سعد عبدالفتاح وسعد طارق وصلاح سيد، وهم من أسرة واحدة تم تصفيتهم فى الحادث، كما تم القبض على 4 آخرين من اﻷسرة ذاتها بتهمة إخفاء المسروقات والمتعلقات التى نسبتها الشرطة للطالب اﻹيطالى القتيل.
وأضاف خليل أنه «يبحث الادعاء ضد وزارة الداخلية لأن هناك أسرة فقدت 3 من رجالها وخلف القضبان 4 من أفرادها لمجرد الاشتباه» مؤكدا أن التحقيقات ما زالت جارية فى القضية».
كان قاضى المعارضات بمحكمة شبرا الخيمة، قد قرر الثلاثاء الماضى، تجديد حبس رشا سعد، وشقيقها محمد، وزوجها جمال عبدالمجيد، وزوجة شقيقها مبروكة، فى اتهامهم بالتستر على مجرم وإخفائه عن العدالة، والاحتفاظ بمتحصلات سرقة المتهم مع علمهم بنشاطه الإجرامى وذلك فى واقعة العثور على حقيبة بها متعلقات ريجينى، داخل منزلهم بشبرا الخيمة.
وكان النائب العام، المستشار نبيل صادق، أعلن عن تشكيل فريق من النيابة العامة للتحقيق فى مزاعم تورط التشكيل العصابى الذى تمت تصفيته بالكامل فى حادث مقتل ريجينى، وأشار فى بيان له إلى اعتراف رشا سعد بأن المتعلقات المضبوطة تخص شقيقها المتهم القتيل طارق.