أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس فى قطاع غزة، اليوم، اعتقال 45 عميلا للاحتلال الإسرائيلى شاركوا فى اغتيال عدد من عناصر وقادة المقاومة من أبرزهم مازن فقها القيادى فى كتائب القسام الجناح العسكرى لحماس، واصفة حملة الاعتقالات بأنها «ضربة أمنية كبيرة» لمخابرات الاحتلال.
وقالت الوزارة فى بيان نشرته على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، عقب مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل اغتيال مازن فقها، إن «عناصر الوزارة بدأت عملية أمنية واسعة النطاق عقب الحادث حملت اسم (فك الشفرة)».
وأضاف البيان أن «عملية التحقيق فى جريمة اغتيال فقها، أثمرت عن اعتقال 45 عميلا، فى ضربة أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال»، مشيرا إلى أن هؤلاء العملاءَ شاركوا فى عددٍ من الاغتيالات التى قام بها الاحتلال لعناصر وقادة المقاومة الفلسطينية خلال الاعتداءات السابقة على قطاع غزة أعوام 2008، 2012، 2014.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات «كشفت وقوف إسرائيل وراء عملية اغتيال فقها، وتنفيذها بواسطة 3 من المتخابرين معهم».
وعرضت الوزارة خلال المؤتمر الصحفى، اعترافات الأشخاص الثلاثة، الذين جرى تظليل وجوههم فى شريط فيديو مدته 14 دقيقة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال أحدهم (38 عاما) إنه أطلق الرصاص بشكل مباشر على فقها بالقرب من مكان سكنه فى غزة بتعليمات من ضابط مخابرات إسرائيلى، فيما قال الآخران إنهما شاركا فى المراقبة قبل وأثناء تنفيذ عملية الاغتيال.
واعترف الثلاثة بأنهم يعملون لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية منذ عدة سنوات وتم تكليفهم بمهام متعددة منها عمليات قتل ومراقبة لنشطاء فى أجنحة عسكرية فلسطينية ومواقع تدريب تابعة لها.
وقتل فقها بالرصاص فى ظروف غامضة فى غزة فى 24 مارس الماضى، وهو معتقل سابق لدى إسرائيل التى أبعدته من الضفة الغربية إلى القطاع فور الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى مع حماس عام 2011.