الثلاثاء 22 مايو 2018 4:05 ص القاهرة القاهرة 30.9°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى أن دمج وتحالف الأحزاب سيفيد في انتعاش المشهد والحياة السياسية في مصر؟

مساجد لها تاريخ: الجامع الأزهر.. ألف عام من العلم والعمل

كتب – إبراهيم جابر:
نشر فى : الأربعاء 16 مايو 2018 - 9:34 م | آخر تحديث : الأربعاء 16 مايو 2018 - 9:34 م

فى وسط القاهرة، شيد الفاطميون تحفة معمارية قبل أكثر من ألف عام لتكون أشهر معالم العالم الإسلامى، ورمزا صامدا لمواجهة كل ما يحاك بها من متغيرات حاولت العبث بمقدراتها، ومنارة للعلم يستسقى منها القاصى والدانى ما شاء من شتى العلوم، إنه الجامع الأزهر الشاهد على التاريخ والمعلم وحارس الدين.

بنى الجامع الأزهر على يد جوهر الصقلى عندما تم فتح القاهرة 970م، بأمر من أول الخلفاء الفاطميين فى مصر المعز لدين الله، على مساحة تصل إلى 6 آلاف متر مربع، تضم عشرة محاريب بقى منها ستة، و5 مآذن و8 أبواب ومنبر واحد، لنشر مذهب الشيعة الاسماعيلية، وليكون مركزا لها، ومقرا لنشر الدين والعلم فى حلقات الدروس، وسمى وقتها جامع القاهرة، حيث كان يعتبر الجامع الرسمى للدولة الجديدة.

واحتل الجامع الأزهر مكانة كبيرة فى قلوب المسلمين عموما، رغم كونه رابع مسجد يؤسس فى مصر، حيث لعب دورا دينيا وتعليميا وسياسيا على مرّ العصور، ورغم إهماله فى فترة حكم الأيوبيين نظرا لمحاربتهم المذهب الشيعى، حيث أمر بإغلاقه قرابة الـ100 عام، عاد إلى سابق عهده خلال فترة حكم المماليك، حيث تسابق حكام المماليك على الاهتمام به، وتوسعوا فى الإنفاق عليه، وتوسعته بل والإضافة إلى بنيته المعمارية.

ولعب الجامع الأزهر دورا كبيرا فى مواجهة الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت، ما دفع الجنود الحملة إلى الدخول إليه بالخيول وإلقاء المصاحف على الأرض وإغلاقه، والفترات التى تلتها من فترة حكم محمد على باشا وأسرته، وعقب ثورة يوليو عام 1952، كما ساهم الأزهر فى تخريج الآلاف من العلماء والكتاب الذين كان شأن كبير فى شتى العلوم.

وشهد الجامع الأزهر على مدار تاريخه العديد من عمليات التطوير والتوسعة، حتى أن مساحته تبلغ الآن حوالى 12 ألف متر مربع، كان آخرها خلال التى افتتحها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسى فى مارس الماضى، ليبقى قبلة المسلمين، والمدافع الأول عن قضاياهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك