الثلاثاء 28 مارس 2017 6:12 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

ما رأيك في رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق إلى 2 جنيه؟

«جروبات أولياء الأمور».. «مركز قوى» جديد فى العملية التعليمية

مظاهرة اولياء امور طلاب المدارس الخاصة امام وزارة التربية و التعليم بسبب زيادة المصروفات تصوير محمد الميمونى
مظاهرة اولياء امور طلاب المدارس الخاصة امام وزارة التربية و التعليم بسبب زيادة المصروفات تصوير محمد الميمونى
كتبت ــ منى زيدان:
نشر فى : السبت 18 مارس 2017 - 10:28 ص | آخر تحديث : السبت 18 مارس 2017 - 10:29 ص
• خبراء مناهج يطالبون بحماية وزارة التعليم ومساندتها وعدم الانصياع للدعوات غير المجدية
• الناقة: إقحام أولياء الأمور لآرائهم «بدعة».. وعطية: رأيهم استشارى.. ونصار: غير مؤهلين للتدخل فى العملية التعليمية
شهدت الفترة الأخيرة ظهور العديد من جروبات أولياء الأمور على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، والتى تسارع دائما لمطالبة وزير التربية والتعليم بتنفيذ بعض المطالب الخاصة بهم، وأهمها «ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية» و«تمرد على المناهج التعليمة» و«منهجكم باطل».
فى العام الماضى طالب أولياء الأمور الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم السابق، بوجود ميد ترم منتهى لتلاميذ النقل، وهو الأمر الذى رفضه الشربينى، واضطر لحذف بعض الموضوعات من منهج الفصل الدراسى الثانى رغبة فى إرضائهم.
وفور تولى الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، منصبه فى فبراير الماضى، سارع أولياء الأمور بعمل قائمة بمطالبهم، على رأسها وجود ميد ترم منتهى، وهو الأمر الذى قبله الوزير وأصدر به قرارا وزاريا، ولم يكتف أولياء الأمور عند هذا الحد، بل طالبوا بحذف الوحدة الأخيرة من مناهج الصف الثالث الإعدادى والمرحلة الثانوية ووجود ميد ترم للصف السادس الابتدائى، عملا بمبدأ المساواة بين طلاب النقل والشهادات.
خبراء المناهج انتقدوا هذا الوضع، وقال الدكتور محمود الناقة، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس: إن إقحام أولياء الأمور لآرائهم فيما يخص المناهج التعليمية والدراسة أمر مرفوض ويعد «بدعة» لجميع القائمين على العملية التعليمية، لأن التعليم عملية مؤسسية، وتدخل أولياء الأمور فيها بالحذف أو الإضافة يخل بعلميتها.
وأضاف الناقة أن هناك قواعد للتغيير فى المناهج سواء بالحذف أو الإضافة، أهمها أن يكون المنهج فوق مستوى الطلاب أو أقل من مستواهم، أو لتوضيح بعض الأمور الغامضة، أو إدخال تحديثات على المنهج، ويكون ذلك تحت إشراف خبراء المناهج، ومستندا لدوافع أو أسباب ملحة تدفعهم لذلك.
وفسر الناقة استجابة وزير التعليم لبعض مطالب أولياء الأمور، بأنها «سياسية نتيجة إلحاح جماهيرى»، مشددا على ضرورة عدم الاستجابة لمطالب أولياء الأمور حتى لو أجمعوا عليها، وإنما يمكن استشارتهم فى بعض الأمور الخاصة بالتعليم.
وأوضح الناقة أن هدف أولياء الأمور هو نجاح أبنائهم بصرف النظر عما يدرسونه أو يتعلمونه من مناهج، بعكس الوزارة التى تهدف لإكساب الطلاب المهارات والخبرات العلمية بصرف النظر عن نجاح أو رسوب بعضهم.
وطالب الناقة بحماية وزارة التعليم من الضغوط التى تمارسها جروبات أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعى من ناحية، ومن بعض أعضاء مجلس النواب من ناحية أخرى، والذين يحاولون الضغط على الوزارة فى محاولة لكسب ثقة الناخبين.
من جانبه، قال الدكتور يحيى عطية، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس: إن تلك الجروبات ليس لها حق فى الضغط على الوزارة لتنفيذ مطالبهم، وإنما يمكنهم اللجوء لها لإبداء آرائهم، وتدرسها الوزارة وترى إذا كانت تستحق أم لا.
وطالب عطية وزارة التعليم بتخفيف المناهج التعليمية التى يدرسها الطلاب بنسبة 50%، لأنها مزدحمة بالموضوعات والمعلومات بشكل يجعل الطالب يكره التعليم، لافتا إلى أن التخفيف يكون عن طريق مستشارى المواد ومن بداية العام الدراسى، ولكن ليس خضوعا لمطالب أولياء الأمور، وتابع: «الترم الثانى قصير جدا والمنهج مكتظ بالموضوعات ويجب تخفيفه، ولكن فعل ذلك أثناء الترم يعد إخلالا بالتعليم، ويجب تخفيفه العام المقبل».
ودعا عطية وسائل الإعلام لمساندة وزارة التعليم وعدم الانصياع وراء دعوات أولياء الأمور غير المجدية، والتى قد تؤثر على العملية التعليمية.
فيما أوضح الدكتور سامى نصار، العميد الأسبق لكلية الدراسات العليا بجامعة القاهرة، أن وزارة التعليم تضع المنهج الذى يدرسه الطلاب، ولها أهداف ورؤى تهدف لتحقيقها من ورائه، مضيفا: «أى إخلال بالمنهج يعد إخلالا بالأهداف والرؤى الموضوعة، وهذا ما يحدث فى حالة استجابة وزير التعليم لمطالب أولياء الأمور».
وأشار نصار إلى أن وزارة التعليم لها قنواتها المشروعة، وهى المشاركة المجتمعية التى يستطيع أولياء الأمور التعبير عن آرائهم من خلالها، وعلى وزارة التعليم السماع لآرائهم وأخذها فى الاعتبار، منتقدا تكوين أولياء الأمور جروبات على «فيسبوك» للتدخل فيما يدرسه الطلاب من موضوعات، وهم غير مؤهلين لذلك.
وأوضح نصار أن السيولة السياسية فى المجتمع المصرى حاليا، جعلت أى جماعة ضغط تحصل على ما تريد سواء أولياء الأمور أو رجال الأعمال أو غيرهم، مشيرا إلى ضرورة عدم استجابة وزير التعليم لتلك الجروبات والاستماع فقط لآرائهم.
من ناحية أخرى، قالت عبير أحمد، إحدى مؤسسى جروب «ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية»: إن أولياء الأمور أكثر احتكاكا بالمناهج التعليمية من الخبراء، لأنهم يدرسونها مع أبنائهم من خلال مذاكرتها معهم.
وأكدت عبير أن الوزارة لا تحدث ولا تطور المناهج بشكل يسمح للطلاب باستيعابها، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك طفلان لدى ولى الأمر والفرق بينهم 3 سنوات، فإن ما يدرسه الطالب الأول يدرسه الثانى بدون تحديث فى المناهج، وبدون اعتبار لمرور 3 سنوات.
وانتقدت عبير تطوير المناهج الذى يكون عبارة عن ضم موضوعين فى بعضهما تحت مسمى إلغاء الحشو، أو وجود أكثر من موضوع بنفس المعنى فى مادة اللغة العربية مثلا، أو التطويل فى مادة التاريخ، متسائلة: «كيف لا يتدخل أولياء الأمور فى ظل وجود هذه المناهج؟».



شارك بتعليقك