أكد خالد الأزهري، وزير القوى العاملة والهجرة، اليوم السبت، أنه يضع تفعيل اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية على رأس أولويات العمل بالوزارة، خلال الفترة القادمة، ويتطلع إلى صدور لائحة وإنشاء الهيئة القومية للتعليم الفني والتدريب المهني، ما يعني صياغة منهجية جديدة لإعداد العامل المصري فنيًا ومهاريًا.
وأضاف «الأزهري»، في تصريحات صحفية له، اليوم، أنه يسعى إلى تنفيذ خطة قومية للتدريب وتحديد القطاعات ذات الأولوية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوزيع الأدوار بين الجهات المعنية بالتدريب سواء الحكومية أو القطاع الخاص أو مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك مراجعة الاحتياجات الحقيقة لسوق العمل المصري وأصحاب الأعمال وسوق العمل الخارجي، واختيار الأولويات القطاعية منها للتدريب عليها.
ودعا إلى حوار مجتمعي شامل بحضور ممثلي العمال وأصحاب الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثلي كافة الجهات المعنية على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن المشروع القومي للتدريب من أجل التشغيل خطوة على طريق طويل لوضع سياسات عاجلة لمواجهة البطالة بين الشباب، وتحديدًا في ظل البطالة المتزايدة والعثرة الاقتصادية التي بدأت في التحرك نحو مزيد من العمل والإنتاج، وأن هناك موارد كثيرة غير مستغلة وأن العنصر البشري هو رأس المال الحقيقي لمصر الذي لا ينضب.
وفي ذات السياق، واصل الوزير أن المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والهيئة القومية للتعليم الفني والتدريب المهني هما المحاور الرئيسية في هذا الاتجاه، وسيكون لهما دور رئيسي في التخطيط لكيفية الارتقاء بالتعليم الفني وربط خطط التنمية للموارد البشرية بجميع قطاعات المجتمع.
وتابع «الأزهري»، أن اللجنة التشريعية العليا بالوزارة قاربت على الانتهاء من تعديل قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 بما يحقق الأمان للشباب للعمل في القطاع الخاص، كما اقترحت إجراء بعض التعديلات على قانون رقم 47 لسنة 1978 بما يسمح بالاستخدام الأمثل للموارد البشرية في الجهاز الإداري للدولة، وقد انتهت وزارة التأمينات من قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، لأمر الذي سيتيح للشباب اقتحام سوق العمل الحُر والخاص بقوة.
وشدد على أهمية الربط بين التدريب وحوافز الاستثمار لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين على تدريب الشباب وإلحاقهم بفرص العمل المتاحة لديهم، لافتًا إلى أن الوزارة قامت بعقد عدد من بروتوكولات التعاون مع بعض الجهات المعنية لكي تتم عمليات التدريب وفق معايير محددة وجودة معينة، وأنها تحاول إيجاد قواعد من المرونة تسمح بالخروج عن الفكر التقليدي السائد، وتحديدًا في هذه الفترة مع التركيز على قطاعات أبرزها التشييد والبناء، لتلبية احتياجاتنا الأساسية للتنمية بالداخل، والاستعداد لتلبية طلبات الإعمار المحتملة في الدول الشقيقة منها ليبيا أو العراق ومشاركة قطر في الاستعدادات الجارية لكأس العالم 2022.
على صعيد آخر، تلقى خالد الأزهري تقريرًا من غرفة العمليات الخاصة بمتابعة توفيق أوضاع العمالة المصرية بالسعودية، مؤكدًا أن هناك إقبالًا شديدًا من المصريين على مكاتب العمل السعودية من أجل توثيق أوضاعهم طبقا للوائح الجديدة أو العودة إلى أرض الوطن، متمسكًا بأن المكتب العمالي بالرياض بالتعاون مع القنصلية العامة والإتحاد العام للمصريين بالسعودية برئاسة المهندس إمام يوسف، تمكنوا من توفير أكثر من 3000 فرصة عمل لدى شركات سعودية - ومصرية عاملة بالمملكة.