الخميس 15 نوفمبر 2018 3:40 م القاهرة القاهرة 24.6°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

بالفيديو.. الباز يعرض شهادات وتقارير تؤكد: أشرف مروان بطل مصري خالص

محمد عبدالجليل
نشر فى : الخميس 18 أكتوبر 2018 - 10:12 م | آخر تحديث : الخميس 18 أكتوبر 2018 - 10:12 م

في 14 سبتمبر الماضي، أُذيع الفيلم المثير للجدل «الملاك» عبر شبكة «نيتفليكس» العالمية، ليثار من جديد الجدل حول قصة أشرف مروان، صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وسكرتير الرئيس الراحل أنور السادات، ودوره قبيل حرب أكتوبر 1973، ما بين روايات إسرائيلية ومصرية مختلفة، بعد حوالي 11 عامًا من وفاته.

وعرض الإعلامي محمد الباز، في برنامجه «90 دقيقة»، المذاع عبر فضائية المحور، تقريرا مستندا إلى كتابات وشهادات مختلفة عن حياة مروان، انتهى فيه إلى أنه كان "بطلا مصريا خالصا".

وأشار الباز إلى كتاب أصدره المؤرخ الإسرائيلي والمسؤول السابق في الجيش الإسرائلي هارون بريجمان عام 2002 بعنوان «تاريخ إسرائيل»، أشار فيه إلى شخصية مجهولة، قريبة من الرئيس جمال عبد الناصر، دعاها بـ«الصهر»، وأن أشرف مروان علّق وقتها على الكتاب، في محادثة مت الكاتب الصحفي الكبير عادل حمودة، قائلًا إن الرواية الواردة بالكتاب المذكور لا تعدو كونها رواية بوليسية رديئة و«سخيفة».

وأضاف الباز أنه وسط كل هذه الأقاويل، فهناك روايات مصرية قوية، تصب في كفة وطنية أشرف مروان، منها أن الشخصية التي تكفلت بتدريبه على الأعمال المخابراتية، هو اللواء عبد السلام المحبوب، محافظ الإسكندرية، ووزير التنمية المحلية الأسبق، إلى جانب كونه واحدًا من رجال المخابرات العامة المصرية، وذلك تحت متابعة كاملة من الرئيس الراحل أنور السّادات.

بعض الشهادات الخارجية، والتي نشرت على لسان إسرائيليين وأمريكيين، ترجح الرواية الرسمية المصرية بشأن أشرف مروان، ومنها على سبيل المثال المعركة التي دارت بين رئيس المخابرات العامة الإسرائيلية وقت حرب أكتوبر، تسيفي زامير، ورئيس المخابرات العسكرية في الفترة نفسها، إيلي زاعيرا.

ذكر «الباز» أن أول مرة ورد فيها اسم أشرف مروان، بشكل صريح، كان في كتاب «الأسطورة مقابل الحقيقة.. حرب يوم كيبور: الإخفاقات والدروس»، والذي أصدره زاعيرا عام 2004.

ذهب الرأس الأول في المخابرات العسكرية وقت حرب أكتوبر، إلى أن أكبر صفعة تلقاها الموساد، كانت على يد أشرف مروان؛ فقد خدعهم، وأقنعهم بأنه يعمل معهم، لأنه كان السبب في ألا يأخذ الإسرائيليون الأخبار عن الحرب مأخذ الجد.

وبسبب الكتاب، دارت معركة حامية بين قادة أجهزة المخابرات الإسرائيلية أثناء الحرب، على شاشات التليفزيون وصفحات الجرائد الإسرائيلية، حتى وصلت إلى المحاكم، علي يد «زاعيرا» الذي أعلن مقاضاة تسيفي زامير، بتهمة السب والقذف، بعد أن قرأ الأخير الكتاب المنشور.

إيلي زاعيرا، ظهر في أحد برامج التليفزيون، وقال إنه يتحمّل مسؤولية أخطاء التقديرات الاستخباراتية قبيل الحرب، مردفًا: «فقد تمسكت أنا وضباط شعبة الأبحاث بالمخابرات العسكرية، بفرضية أن احتمالات الحرب ضئيلة».

تسيفي زامير، أراد أن يرد، فظهر في البرنامج ذاته ليقول: «إيلي زاعيرا ضلل الجيش والحكومة الإسرائيلية عن عمد في حرب يوم الغفران»، لكنه لم يكتف بهذا القدر من الاتهامات، فقد أكمل: «هذا الرجل كان خط دفاع الدفاع الأول عن إسرائيل، وكان مسؤولًا عن تحذير الجيش والحكومة قبيل اندلاع الحرب، إنها مسؤوليته، وأؤكد أنه لم يفشل بطريق الخطأ، بل تعمّد الفشل».

وأعادت هذه المواجهة بينهما، اسم أشرف مروان للظهور، فقد أعلن «زامير» أن «أشرف مروان كان عميلًا مزدوجًا، وخدم مصر بشجاعة كبيرة، وشارك في الخديعة المصرية الكبرى لإسرائيل»، مطالبًا بإجراء تحقيق في هذه القضية، لأنه «إذا لم يتم التحقيق فيها، ستقع أجهزة المخابرات الإسرائيلية ضحية للعملاء المزدوجين في المستقبل».

وفي الحلقة التلفزيونية ذاتها، قال «زامير» إن إيلي زاعيرا، لم يخبر القادة الإسرئيليين بالمعلومات لديه بشأن اندلاع الحرب، حتى يستطيع التأكد منها، مستطردًا: «إنه ليس رجل جهاز استخبارات، ولكنه رقيب قام بإجراء رقابة على المعلومات، وأوصل منها ما تلاءم مع تفكيره المريض».

تسيفي زامير لم يتراجع عما يعتقده بشأن «زاعيرا»، لكنه كان أيضًا واضحًا بشأن عملية أشرف مروان، التي اعتبرها من أبرز ما نفذته المخابرات المصرية، قبل وأثناء حرب أكتوبر، فقد استطاعت زرعه عن طريق ضباط التجنيد الإسرائليين، ليكتسب ثقتهم، ثم تضليلهم بطريقة مُحكمة.

وعاد الباز مرة أخرى، إلى هارون بريجمان، المؤرخ الإسرائيلي، الذي أكد أن «مروان» كان عميلًا مزدوجًا، وأن ولاءه كان للمخابرات المصرية، بل كان جزءًا لا يتجزأ من خطة التمويه والخداع، وأدى دوره بنجاح مطلق، حتى أنه في رسالة حديثة لمجلة التايم الأمريكية، عقب ضجة فيلم «الملاك» قال: «كنت أعرفه جيدًا (أشرف مروان) فقد كان بطلًا وعميًلا مصريًا، ضلل الموساد عبر تزويده معلومات خاطئة، أدت لانتصار مصر في حرب أكتوبر».

وتابع «بريجمان»: «لقد كان أشرف مروان جوهرة في تاج خطة الخداع المصرية، وأدت إلى أن جعلت إسرائيل غير مؤهلة استراتيجيًا، أو دفاعيًا لصد الهجوم المصري، لقد سخر مروان من الموساد لسنوات، حيث نفذ مناورة لإيهامها بأنه يعمل لصالحها».

أورد «الباز» كذلك ما كتبه عاميت كوهين، بشأن خطة السّادات الخداعية، لتضليل إسرائيل بشأن الحرب، والتي تضمنت استخدام أشرف مروان، فقد كشف الأخير، بإشراف من السّادات عن خطة لتفجير إحدى الطائرات الإسرائيلية في مطار روما، في مطلع عام 1973.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك