شهدت العلاقات «المصرية-القطرية» توترات، عقب عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، استجابة لمطالب شعبية في 30 يونيو 2013؛ حيث أعربت الدوحة عن دعمها لجماعة الإخوان، ورحبت باستضافة قياداتها؛ ما دفع الدولة المصرية، لسحب سفيرها من الدوحة.
بداية الخلاف الخليجي مع قطر
وفي صباح الثلاثاء 5 مارس 2014 أصدرت السعودية والإمارات والبحرين بيانا مشتركا، لإعلان سحب سفرائهم من الدوحة.
وجاء بالبيان «وفقا لما تتطلع إليه شعوب دول مجلس التعاون الخليجي من ضرورة المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات وفي مقدمتها المحافظة على أمن واستقرار دول المجلس، فقد بذلت دول السعودية والبحرين والإمارات جهوداً كبيرة للتواصل مع دولة قطر على كافة المستويات بهدف الاتفاق على مسار نهج يكفل السير ضمن إطار سياسة موحدة لدول المجلس».
رد الفعل القطري
من جانبها أصدرت الحكومة القطرية بيانا تعبر فيه عن أسفها وتعجبها من بيان السعودية والإمارات والبحرين.
وجاء بالبيان الآتي: «إن الخطوة التي اقدمت عليها الدول الثلاث لا علاقة لها بمصالح وأمن واستقرار الشعوب الخليجية، بل باختلاف في المواقف حول قضايا خارج مجلس التعاون الخليجي».
علاقة مصر بالأزمة
وسرعان ما خرجت التكهنات لتشير أن الخلاف الخليجي سببه التوجه الإعلامي القطري ضد مصر ودعمها لجماعة الإخوان التي تعتبرها كلا من مصر والسعودية والإمارات جماعة «إرهابية».
حيث قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط عامر التميمي، إن سحب السفراء من الدوحة خطوة تصب في مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن قطر خلال الفترة الماضية كانت تغرد خارج سرب الدول الخليجية ما يضر بمصالح تلك الدول، وخاصة أن سياسة قطر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
خطوة قطرية نحو إنهاء الخلاف
وفي سبتمبر الماضي، قررت الدوحة إبعاد عددًا من قيادات الإخوان، من بينهم عمرو دراج وزير التخطيط المصري السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة، ومحمود حسين أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، وجمال عبد الستار القيادي بالجماعة، وحمزة زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، وعصام تليمة القيادي بتحالف دعم الشرعية، بالإضافة إلى الداعية وجدي غنيم.
دور كويتي لإنهاء الخلاف
في أكتوبر الماضي، التقى الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح في الرياض، في محاولة من أمير الكويت تخفيف الاحتقان وتهيئة الأجواء بين السعودية وقطر قبل انعقاد القمة الخليجية في ديسمبر المقبل.
وفي 7 نوفمبر الجاري، زار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد قطر والإمارات والبحرين في محاولة لتقريب وجهات النظر بينهما قبل انعقاد القمة الخليجية.
السعودية تدعو لقمة خليجية استثنائية
دعت المملكة العربية السعودية لقمة خليجية استثنائية في الرياض للتوصل لاتفاق وحل الخلاف الخليجي.
وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد الماضي، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي إنهاء الخلاف مع قطر، وإعادة سفراء كل من السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة، على أن تنعقد قمة مجلس التعاون الخليجي الشهر المقبلة بالعاصمة القطرية.
الخارجية المصرية: لا تعليق
من جانبه، رفض السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، التعليق على قرار عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر، مؤكدا أنه شأن خليجي بحت.