مصادر دبلوماسية: سياسات نتنياهو الاستيطانية أخطر عقبة أمام دعوة السيسى لاستئناف عملية السلام - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 10:49 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مصادر دبلوماسية: سياسات نتنياهو الاستيطانية أخطر عقبة أمام دعوة السيسى لاستئناف عملية السلام

السيسي ونتنياهو
السيسي ونتنياهو
كتبت ــ دينا عزت:
نشر في: الخميس 19 مايو 2016 - 9:22 م | آخر تحديث: الخميس 19 مايو 2016 - 9:22 م
- السعودية والإمارات أبدتا استعدادا واضحا لباريس والقاهرة للانخراط المباشر سياسيا وماليا نحو تحقيق تسوية شاملة

- الطرح المصرى ضرورة للتحرك نحو سلام فلسطينى إسرائيلى سيتبعه تحركات متوالية لتفعيل الحضور المصرى على الصعيد الدولى

- الحديث عن حل الدولتين أصبح شبه مستحيل

- مصدر مصري: القاهرة لا تبالغ فى التوقعات ولا تستهدف تسريع التقارب مع تل أبيب

- دبلوماسي أوروبي: قيام دولة فلسطينية حقيقية شبه مستحيل والمطلوب كيان يعيش فى ظله الفلسطينيون

اتفقت مصادر دبلوماسية عربية وغربية بما فى ذلك المصادر الفلسطينية والمصرية والأمريكية التى تحدثت للشروق على محدودية فرص تحقيق انفراجة حقيقية فى ملف التفاوض الفلسطينى الإسرائيلى، بسبب إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار فى بناء المستوطنات على الأراضى الفلسطينية المحتلة بما لا يدع مساحة سواء منفصلة أو متصلة من الأراضى لبناء أى دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقال دبلوماسى أوروبى مَعنِى بملف الشرق الأوسط متحدثا للشروق «أظن أن الحديث عن حل الدولتين أصبح شبه مستحيل، بالمعنى الفعلى للدولتين ولكن ما نتحدث عنه اليوم هو للحقيقة كيان فلسطينى ينضوى تحته الشعب الفلسطينى فى أراضى فلسطينية تحت القيادة الفلسطينية ريثما يحدث تغيير ما».

وقال مصدر مصرى بالتزامن مع ذلك إن «القاهرة لا تبالغ فى التوقعات بما يمكن أن ينتج عنه أى مقترح، بما فى ذلك المقترح الفرنسى لعقد مؤتمر دولى حول القضية الفلسطينية، ولكنها ترى ان الحصول على شىء اليوم للفلسطينيين أفضل من لا شىء «وفى كل الأحوال فإن القيادة السياسية متحمسة للفكرة وتريد الذهاب فى اتجاه المحاولة».

وكان الرئيس عبدالفناح السيسى قد أعلن استعداد القاهرة لبذل كل جهد ممكن للدفع فى اتجاه إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة منذ نحو 5 سنوات، وهو الطرح الذى استجابت له الحكومة الإسرائيلية التى أبدى رئيسها نتنياهو تحمسا كبيرا لكلمات السيسى حول إمكانية تجاوز العداوة بين إسرائيل والفلسطينيين على الطريقة المصرية–الإسرائيلية فى معاهدة السلام عام 1979.

فى الوقت نفسه، استبعدت مصادر عربية وأوروبية تجاوب نتنياهو بشكل جاد مع التحرك المصرى الإيجابى فى سبيل تحقيق سلام إقليمى واسع وشامل بين «حلفاء الاعتدال» على حد وصف دبلوماسى مصرى، وذلك رغم استجابة الرئيس الفلسطينى محمود عباس، لرغبات عربية أعربت عنها القاهرة والرياض وأبوظبى، بالتخلى عن ربط العودة إلى مائدة المفاوضات بوقف النشاط الاستيطانى الإسرائيلى، على حد قول مصدر فلسطينى مطلع.

وبحسب مصادر الشروق الدبلوماسية، فإن كلا من السعودية والإمارات أبدتا استعدادا واضحا لباريس والقاهرة للانخراط المباشر سياسيا وماليا نحو تحقيق تسوية شاملة «تنهى» ملف الصراع العربى الإسرائيلى.

وتوقع مصدر دبلوماسى مصرى، أن يحل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتياهو ضيفا على القاهرة، فى منتصف الشهر القادم، مشيرا إلى أن «هناك اتفاقا مبدئيا، ولكن هناك تفاصيل يجرى النقاش حولها»، مع إمكانية ان تتزامن هذه الزيارة مع وجود الرئيس الفلسطينى فى القاهرة، الذى أبلغ مصر خلال زيارة أخيرة خشيته من احتمال تدهور بالغ فى الأوضاع فى غرة وباقى الأراضى الفلسطينية بما يمكن أن يؤدى إلى «انفلات عسكرى تدخل إسرائيل على الخط فيه».

من ناحيتها، نفت المصادر المصرية الرسمية، أن يكون الطرح المصرى تحركا نحو تقارب متزايد فى العلاقات المصرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القاهرة كانت تقليديا صاحبة دور فى «الوساطة» من أجل السلام فى الشرق الأوسط.

من جانب آخر، اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية فى القاهرة، أن الطرح المصرى ضرورة للتحرك نحو سلام فلسطينى إسرائيلى سيتبعه تحركات متوالية «ربما يهدف» إلى إعادة تفعيل الحضور المصرى على الصعيد الدولى، مع تعزيز أهمية دور النظام المصرى دوليا وإقليميا بعد سعى النظام إلى تأكيد أهميته فى جهود محاربة الإرهاب وبما يمهد الطريق أمام الحصول على المزيد من الدعم السياسى والاقتصادى الخارجى فى ظل تزايد الصعوبات الداخلية والخارجية التى يواجهها النظام وبخاصة على الصعيد الاقتصادى.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك