دخل قطاع غزة فى معركة موازية للتصعيد الإسرائيلى المتواصل لليوم الخامس على التوالى أمس، وهى نقص الحاجات والسلع الغذائية الأساسية بعد إغلاق المعبر التجارى الوحيد «كرم أبوسالم» ووقف شبه كامل لتجارة الأنفاق بعد استهداف إسرائيلى متواصل لمنطقة رفح التى تقع فيها الأنفاق، فيما قال مسئول فى غزة إن القطاع بحاجة إلى «إغاثة عاجلة من مصر».
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشروق» انه لم يعد فى مخازن القطاع دقيق يكفى لتغطية احتياجات القطاع الا ليومين فقط، فى حين أن وقود البوتاجاز اصبح غير موجود، كما تواجه المستشفيات عجزا شديدا فى الادوية خاصة التى تحتاجها العمليات الجراحية.
ومنذ بدء القصف الجوى الاسرائيلى على غزة الاربعاء الماضى بدأ المواطنون فى شراء كميات من المواد الغذائية والاحتياجات الرئيسية، مما أدى إلى تناقص شديد فى السلع الموجودة فى المتاجر.
وصرح رئيس جمعية رجال الأعمال فى غزة، على الحايك، بأن «احتياجات سكان القطاع من الدقيق تصل إلى 550 طنا يوميا، ولا يوجد فى غزة حاليا إلا 1100 طن تكفى احتياجات يومين فقط، مضيفا أن «القطاع بدأ يواجه مشكلة حادة فى توفير وقود لتغذية محطة الكهرباء والتى تحتاج إلى 600 ألف لتر يوميا».
كذلك «تهدد القطاع أزمة إنسانية وشيكة خاصة فى المستشفيات، التى بدأت تعانى من عجز الادوية اللازمة لإجراء جراحات بسبب كثرة عدد الجرحى، بحسب الحايك، الذى مضى قائلا: «نحتاج اغاثة عاجلة من الشقيقة مصر فى هذا الوقت».
فيما قال المسئول الاعلامى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبوحسن: «ما اشتراه المواطنون منذ بدء القصف لن يكفى احتياجات أكثر من أسبوع أو 10 ايام على اقصى تقدير»، موضحا ان «الفلسطينيين فى القطاع لا يمتلكون الكثير من السيولة التى تمكنهم من شراء كميات كبيرة من السلع، فالقطاع غير منتج و80% من سكانه يعيشون على المساعدات الخارجية، كما أنهم موظفون فى حكومة حماس او السلطة الفلسطينية فى رام الله او تابعين للاونروا».
وأضاف أبوحسن أن «800 الف فلسطينى من بين نحو مليونى مواطن يسكنون القطاع يتلقون مساعدات من الوكالة، ويتم توزيعها كل 3 أشهر، وحصة الاشهر الثلاثة التالية سيتم توزيعها بعد عدة اسابيع، وتقريبا لا يوجد الا ما يكفى لهذه الحصة فى مخازن الاونروا»، لكن عادة ما تستعد الوكالة بخطط طوارئ لمثل هذه الظروف، غير أنم استمرار القصف لفترة طويلة سيخلق أزمة حقيقة».