ردا على نفى رسمى إسرائيلى، أكدت صحيفة «معاريف» العبرية أمس أن مسئولا إسرائيليا رفيع المستوى وصل إلى القاهرة يوم الجمعة الماضى؛ لإجراء مباحثات مع مسئولين مصريين بهدف التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وكانت مصادر إسرائيلية قد نفت ما تردد عن توجه شخصية إسرائيلية إلى القاهرة لبحث خطة لوقف إطلاق النار مع حماس، مقرا رغم ذلك بوجود اتصالات بغية التوصل إلى هدنة على جانبى حدود قطاع غزة.
ورجحت «معاريف»، نقلا عن مصادر عربية، أن يكون هذا المسئول الإسرئيلى هو رئيس الهيئة السياسية الأمنية فى وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد. ووفقا للصحيفة، من المقرر أن يكون جلعاد قد وصل مجددا إلى القاهرة بعد مثول الجريدة للطبع لمواصلة المباحثات مع المسئولين المصريين.
وكان من المقرر أن يلتقى جلعاد مع رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء محمد رأفت شحاتة، ومساعده محمد إبراهيم، الذى عمل من قبل قنصلا لمصر فى تل أبيب، ويتمتع بعلاقات طيبة مع المسئولين الإسرائيليين.
وبحسب الصحيفة، تجرى القاهرة اتصالات منفردة مع كل من حماس وإسرائيل؛ بهدف الحيلولة دون عملية اجتياح إسرائيلى لغزة. ونقلت عن مصادر أوروبية قولها إن إسرائيل وحماس ستضطران إلى التوصل لتسوية، مضيفة أن مصر تدرك تردد نتنياهو وزير دفاعه، إيهود باراك، وخارجيته أفيجدور ليبرمان، فى اجتياح غزة، ومن ستزيد ضغوطها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
جاء ذلك، فيما صرح مسئول فلسطينى لوكالة رويترز للأنباء بأن المناقشات بشأن الهدنة ستستمر فى القاهرة خلال الساعات المقبلة، معتبرا أن هناك أملا فى التوصل إلى هدنة اليوم الاثنين. وفى نفس الاتجاه، قال دبلوماسيون فى الامم المتحدة إن أمينها العام، بان كى مون، من المتوقع أن يزور إسرائيل ومصر خلال الأيام المقبلة، محاولا المساعدة فى وقف إطلاق النار.