الرئيس الفرنسى الأسبق يرد على اتهامات الرئيس الأمريكى بأنه تخلى عن«خطوطه الحمر» فى سوريا بعد استخدام الأسد الأسلحة الكيمائية
رفض الرئيس الفرنسى السابق، نيكولا ساركوزى، الانتقادات التى وجهها له الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، بالسعى إلى الظهور أثناء التدخل العسكرى فى ليبيا فى 2011، وقال فى مقابلة مع قناة «أى تيلى» إن الجميع بات يعرف أن أوباما ليس رجل أفعال وأن الأفعال ليست من خصاله، نافيا رغبته فى دخول الجدال.
وذكر ساركوزى فى مقابلته الرئيس الأمريكى بعدم تدخله فى سوريا بعد استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، بعدما ظل أوباما يعتبر الأمر بمثابة خطر أحمر. وقال ساركوزى: «لا أريد جدالا مع السيد أوباما الذى يعرف الجميع أن الفعل ليس من خصاله».
وأضاف الرئيس الفرنسى السابق: «كان أوباما قال إنه فى اللحظة التى يستخدم فيها بشار الأسد أسلحة كيمائية، سنتدخل وقد استخدم بشار الأسد أسلحة كيميائية، لكنهم لم يتدخلوا. حين نضع حدودا ثم يتم تخطيها ولا نفعل شيئا، فهذه ليست علامة جيدة».
وجاءت تصريحات ساركوزى ردا على مقابلة نشرتها قبل أيام مجلة «ذى أتلانتك» وعاد فيها أوباما إلى ظروف قيام تحالف قادته فرنسا وبريطانيا ثم حل محلهما الحلف الأطلسى، فى 2011 بغارات جوية على ليبيا أدت إلى الإطاحة بنظام معمر القذافى.
وقال أوباما: «عندما أتساءل لماذا ساءت الأمور فى ليبيا أدرك أننى كنت واثقا بأن الأوروبيين بالنظر إلى قربهم (الجغرافى) من ليبيا سيضطلعون بدور أكبر فى متابعة» الوضع بعد التدخل. وأضاف أن ساركوزى «كان يريد التباهى بنجاحاته فى الحملة الجوية بينما نحن من دمر كل الدفاعات الجوية» الليبية.
لكن ساركوزى رد على ذلك بسخرية قائلا«ان الطائرات الفرنسية كانت الأولى التى دخلت سماء ليبيا وبعد ثمانية أيام قرر أوباما سحب الجيش الأمريكى وصاغ مفهوم هذه النظرية الشهيرة القيادة من الخلف (..) وتعلمون أن القيادة من الخلف أمر لا وجود له».
وأضاف: «إما أن تكون قائدا أو لا تكون. وحين تكون قائدا تقود العملية» ووضع مقارنة بين أوباما ووزيرة خارجيته حينها هيلارى كلينتون التى قال إنها «كانت شجاعة وقوية ودعمت تدخلنا وكذلك السيد كاميرون».
يشار أن رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون تعرض هو الآخر لنقد أوباما الذى قال عنه انه كان «منشغلا بأمور أخرى».