افتتح الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، اليوم، الاجتماع التشاوري للمندوبين الدائمين للدول الأعضاء بالجامعة العربية مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين يقومون بزيارة لمصر حاليا بدعوة من وزير الخارجية سامح شكري.
وطرح العربي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية بعض الأفكار الخاصة بإطار عمل مجلس الأمن، وضرورة إعادة النظر في العديد من المفاهيم والإجراءات والآليات التي يعمل مجلس الأمن بموجبها، وقال انها أمور مفتوحة للنقاش منذ سنوات، وأتمنى أن يتم إعادة النظر فيها لتمكين مجلس الأمن بالاضطلاع بمسئولياته في حفظ السلم والأمن الدولي على الوجه الاكمل من بينها تقصيره في حل القضية الفلسطينية والأزمة السورية وانه عليه مسؤولية حلها وانه يلجأ حاليا لإدارة الأزمات وليس حلها وعزم وضع حلول دائمة لها خاصة بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط
وأوضح العربي ان استخدام حق الڤيتو له تأثير سيء علي كثير من النزاعات الدولية وئؤدي الي استمرار القتال وأشار الي نظام العقوبات الذي يستخدمه مجلس الامن الذي يسري حتي لو أصرت دولة واحدة علي استمرار تلك العقوبات وهو الامر الذي يحتاج الي مراجعة .
وأضاف العربي ان مجلس الامن لابد ان يتحمل مسؤلياته في أعداد منهاج لتنظيم التسلح والحد منه ورغم ذلك نجد الآن أن الموضوعات المتعلقة بتنظيم التسلح النووي وأسلحة الدمار الشامل بصفة عامة ليس لمجلس الأمن أي دور حولها، وترك تنظيمها للجمعية العامة والأجهزة المنبثقة عنها. وفى مواجهة مخاطر الأسلحة النووية، وبالرغم من مرور ما يقرب من خمس عقود على بدء العمل بمعاهدة منع الانتشار النووي، فإنه وحتى الآن لم تصبح معاهدة عالمية. كما أن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهو موضوع هام في الشرق الأوسط والتي صدر قرارات بشأنها منذ سبعينات القرن الماضي فإنها لازالت بعيدة المنال بالرغم من وجود مثل هذه الأسلحة في المنطقة.
من جانبه أكد مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة ورئيس وفد مصر بمجلس الامن السفير عمرو ابو العطا حرص مصر علي عقد هذا الاجتماع خلال رئاستها لمجلس الامن وهو الاول من نوعه لاقتناعه بان التحديات التي تشهدها المنطقة العربية والتي تؤثر علي العالم اجمع اصبح من الصعب اعتبارها مجرد تحديات إقليمية وان التصدي للمخاطر الناتجة عن النزاعات والعمل علي إنهائها لن يتحقق الا من خلال تضافر جهود المجتمع الدولي بما في ذلك تدعيم التواصل والتعاون بين الجامعة والمجلس
ودعا ابو العطا الي ضرورة التعاون لمواجهة الفكر المتطرف وداعميه والعمل علي استئصال جذوره واعتبره السبيل الواحد للحيلولة دون تمدده ولحماية شعوبنا ودولنا .
واكد اقتناع مصر الراسخ بان استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ منتصف القرن الماضي لابد ان ينتهي منوها الي تصريحات الرئيس السيسي التي خاطب بها الرأي العام في اسرائيل وفلسطين منذ ايام ان التوصل الي سلام عادل وشامل سيوفر واقعا جديدا بالمنطقة يساهم في استقرارها ويفتح صفحةديدة في تاريخ المنطقة وقال ابو العطا انها تؤكد علي ثوابت الموقف المصري والعربي من قضية الشرق الأوسط والتي تتمسك بعودة الاراضي والحقوق الفلسطينية لأصحابها وتعكس أهمية الحفاظ علي أمن اسرائيل وشعبها وفقا لروح مبادرة السلام العربية .
يذكر ان الاجتماع شارك فيه عشر سفراء عرب وقائمون بالأعمال لعدد من الدول العربية.