• أعداد جريدة الشروق

  • الثلاثاء 29 يوليو 2014
  • 2:31 ص القاهرة
  • القاهرة 26°

بوابة الشروق

عودة رجال جمال مبارك الغائبين.. و«حجاج» في الخارجية بعد التنسيق مع الوزير


عودة رجال جمال مبارك الغائبين.. و«حجاج» في الخارجية بعد التنسيق مع الوزيرعودة رجال جمال مبارك الغائبين.. و«حجاج» في الخارجية بعد التنسيق مع الوزير
| آخر تحديث : الأربعاء 23 أكتوبر 2013 - 5:53 ص
كتبت – سمر الجمل

على بعد أمتار قليلة من قاهرة الفسطاط القديمة ترتفع لافتة تهنئة بعيد الأضحى للسكان، تحمل اسم النائبة السابقة شاهيناز النجار "زوجة أحمد عز رجل التنظيم بالحزب الوطني" وصديق جمال مبارك، القابع اليوم هو ورفيقه خلف أسوار سجون طرة.

وكما شهدت ثورة يناير قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام تواريا لرجالات الحزب الوطني، شهدت الأسابيع التي تلت خروج جماعة الإخوان من الحكم عودة لعدد منهم، وتحديدا تلك المجموعة التي عرفت باسم "مجموعة جمال مبارك". عقد معهد الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن، قبل أسابيع، مؤتمرا بعنوان "تأمين مستقبل مصر".

وكان اللقاء الذي شارك فيه وائل هدارة، مستشار الرئيس مرسي، ونادر بكار، المتحدث باسم حزب النور، فرصة لظهور الدبلوماسي كريم حجاج، وهو نجل السفير أحمد حجاج، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عمل مديرا لمكتب جمال مبارك قبل أن ينتقل إلى واشنطن مستشارا إعلاميا بالسفارة المصرية، في مهمة إعلامية تحمل في طياتها الدفاع عن نظام مبارك، والترويج لمشروع الوريث.

كتب حجاج مرات عدة في الصحف الأمريكية مدافعا عن توجهات الحكومة وإجراءاتها "القمعية" ضد الصحفيين والمعارضين. "مصر لديها بيئة إعلامية الأكثر تنوعا وانفتاحا في العالم العربي"، هكذا كتب في واشنطن بوست قبيل الثورة بشهرين. لكن الثورة دفعته- على أثر اعتراضات ضده في هيئة الاستعلامات- إلى إجازة من وزارة الخارجية، انتقل بعدها للعمل في "جامعة وزارة الدفاع الأمريكية"، وحاضر بهذه الصفة في مؤتمر مستقبل مصر.

وتقول مصادر مصرية في واشنطن والقاهرة، إن وزير الخارجية نبيل فهمي أجرى اتصالات بحجاج "وقطع إجازته بالفعل، ويستعد للعودة للعمل معه". "ربما يستعين به في مكتبه لاحقا، لكن عودته ستكون أولا لإحدى الإدارات. إدارة التخطيط السياسي ربما، الأمر لم يحسم نهائيا"، يقول مصدر دبلوماسي رفيع مضيفا "الوزير يثق فيه وعمل معه لسنوات"، في إشارة للفترة التي كان فيها فهمي سفيرا لمصر في العاصمة الأمريكية. العلاقة بين حجاج وفهمي تمد لسنوات داخل سابقة عندما عملا الاثنين في مكتب وزير الخارجية حينها عمرو موسى.

المؤتمر ذاته الذي سجل ظهور حجاج شارك فيه عبد المنعم سعيد، عضو أمانة سياسات الحزب الوطني المحلول والكاتب والباحث، الذي خصص مقالا أسبوعيا في الأهرام ضمن سلسلة مقالاته الأربعة الشهرية، للدفاع عن مشروع جمال وأفكار مجموعته. وقال قبل سقوط مبارك بعام، إن "التاريخ عندما يكتب هذه المرحلة من التاريخ المصري سيشير بصورة إيجابية للدور الذي يقوم به جمال مبارك من أكثر من زاوية". "عودة النظام القديم"، هكذا عنون مقاله مطلع الشهر الماضي، الذي قال فيه «النظام القديم ليس جماعة من الأفراد تستنفر عروق جماعات منا، لأنهم كانت لهم صلة ما بالنظام القديم، عندما يظهرون في الفضائيات التليفزيونية». كما انتقد من خرجوا في سلاسل بشرية للتظاهر ضد الإفراج عن مبارك، ومدافعا عن "القانون المفترى عليه".

سعيد مثل حجاج، كان أحد أطراف العلاقة مع الولايات المتحدة في دولة مبارك- ربما عبر الإعلام والمؤسسات البحثية أكثر منها عبر الإدارة الأمريكية- ووجدا في سقوط نظام الإخوان فرصة لإعادة إنتاج مشروعهم الفكري، كما هو حال محمد كمال، أمين التثقيف بالحزب الوطني والصديق الشخصي لجمال. وكمال، أستاذ العلوم السياسية الذي عاد إلى الولايات المتحدة للتدريس بعد انهيار مبارك وحزبه ومشروع نجله لاستلام الحكم، عاد عبر مقال في المصري اليوم، بعنوان "أوباما يرتدي العمامة". مقال في ظاهره انتقاد لسياسات الولايات المتحدة، وفي باطنه إعادة إنتاج خطاب نظام مبارك المناهض "لدمج الإسلاميين" في الحكم. تكتمل مجموعة الغائبين بظهور ملحوظ لأستاذ العلوم السياسية وأمين إعلام الحزب الوطني و"مُنظر جمال"، علي الدين هلال.

هلال ظهر عبر عدد من المحاضرات، كان أبرزها مؤتمر "إيد واحدة" الذي أقامه مركز ابن خلدون، والذي تناول موضوع المصالحة الوطنية بين الأنظمة التي تم إسقاطها، والقوى الثورية. فترة التواري إلى الظهور، استغلها هلال في إصدار كتاب جديد عن ثورة يناير بعنوان «الصراع من أجل نظام سياسي جديد.. مصر بعد الثورة»، وتخللها ظهور خاطف في أكتوبر من العام الماضي، حينما حل ضيفًا على ندوة نظمها المجلس الأعلى للثقافة، للحديث عن الفكر السياسي وتطور الدولة المصرية.

أما الغائب الحاضر فهو حسام بدراوي، الطبيب وعضو أمانة السياسات، الذي عيَّنه الرئيس مبارك أمينا عاما للحزب الوطني قبل سقوطه بأسبوع. ظهر في الثورة "منقذا" لأحد رموزها وائل غنيم، وتحدث بعد رحيل مبارك عن أزمة القصر في الساعات الأخيرة قبل السقوط، ثم توارى حتى ظهوره قبل أسبوعين من سقوط مرسي على إحدى القنوات الفضائية، وتلاها فيديو يظهر من خلاله في حوار صحفي بالإنجليزية، تداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي يقول فيه إن الحزب الوطني هو "الهيكل الوحيد المتواجد إلى جانب الإخوان"، وإنه لم ينته، ولكنه في حاجة إلى ما يقرب من 5 سنوات كي يتعافى، ويعود "بشكل جيد واسم جديد".

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك

الأكثر قراءة