تمثل مدينة الخليل نموذجًا مصغرًا للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتنتشر فيها المستوطنات اليهودية المحاطة بحراسة مشددة وحواجز عسكرية، وهي أيضًا مقسمة إلى مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي وأخرى لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وتتوالى تقارير الأنباء عن أعمال العنف في الخليل بين المستوطنين اليهود وأهالي المدينة الفلسطينيين. لكن ذلك لا يحول دون توافد السائحين على المدينة من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة معالمها التاريخية.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أطلقت مبادرة في عام 2010 لتشجيع السائحين على زيارة المدينة التاريخية. المرشدة السياحية لينا الحموري عضو في مبادرة بعنوان "زوروا الخليل" أطلقتها مجموعة من أهالي المدينة لمرافقة الزائرين الأجانب في جولاتهم بالمدينة.
وقالت لينا "هدول المجموعة اللي أنتم شايفينهم أو السياح الموجودين من عدة دول في العالم بيبعتوا لنا رسائل بالبريد الإلكتروني (بالإنجليزية) أو عن طريق صفحة الفيسبوك براسلونا. بيتصلوا فينا أو بيبعتوا لنا رسائل إلكترونية أو بيتواصلوا معنا إلكترونيا عن طريق مكتب في القدس بيوصلوهم لعندنا لمدينة الخليل بنستلمهم وبنأخذهم جولة في أحياء مدينة الخليل". تصطحب لينا الزائرين إلى منزل في البلدة القديمة بالخليل، حيث تطهو لهم ربة المنزل جميلة شلالدة وجبة من الطعام الفلسطيني التقليدي.
وقالت جميلة "نحن هنا بنورجي (نري) العالم كيف نحن عايشين.. كيف نحن رغم كل الحصار، ورغم كل الضغوط علينا بننهض والحمد لله رب العالمين رغم كل الضغوط من.. ما أنت شايف كيف نحن موجودين. هذا شيء بعزز صمودنا". يتجول السائحون الأجانب في أسواق البلدة القديمة بالخليل، ويمرون في أزقتها الضيقة، كما يزورون معالمها الأثرية ومنها الحرم الإبراهيمي.
وذكرت سائحة أسترالية تدعى جوليا جراندل كانت ضمن إحدى المجموعات التي رافقتها لينا الحموري، في جولتها بالخليل أن زيارة المدينة ليست مجرد نزهة لالتقاط الصور التذكارية.