نعت الصحف السعودية الصادرة، صباح اليوم، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الذي وافته المنية الليلة الماضية، وسيطر هذا الحدث الجلل على اهتماماتها وتصدر صفحاتها.
وأشارت الصحف، إلى ما جاء في بيان الديوان الملكى السعودي الذي صدر أمس، بتلقى ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود البيعة ملكًا للبلاد، وفق النظام الأساسي للحكم. وأن يبايع الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليًا للعهد.
كما أشارت الصحف، إلى أنه سيبدأ اليوم توافد القادة والرؤساء للمشاركة في تشييع الملك الراحل.
من جانبها قالت صحيفة "الوطن" تحت عنوان "وإنا على فراقك يا عبد الله لمحزونون" أحسن الله عزاء الأمة في رحيلك يا ملك الإنسانية، يا وجه الأبوة الحاني، وسليل الملك العالي. وعظّم الله أجورنا في مصابنا بإمامنا عبد الله بن عبد العزيز".
وأضافت "ارتحل الملك عبد الله بن عبدالعزيز، وفيك أيتها النفوس المؤمنة ألم لن ينتهي، وحرقة لن تنجلي. وإن كان العجز أوهن الكلمات، واقتات ألم الفقد على كل نسيان. فإننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا. إنا لله وإنا إليه راجعون."
وتابعت الصحيفة "لقد كانت سلاسة انتقال الحكم في المملكة، رغم ما يعصف بمن حولها من مدلهمات وأمواج بحار وحده الله يعلم أين تنتهي، ردًا حازمًا كسر ظهور كل الإشاعات، وقصم أنوف كل المرجفين، وأثبت للعالم كل العالم أننا جميعًا يد واحدة، لابد من أن تصفع كل آثم يريد بنا إضرارًا أو تفريقًا، وهذا مما توارثه وأورثه فينا حكام هذه البلاد منذ المغفور له الملك عبدالعزيز وحتى اليوم".
وقالت "إن نعم الأمن والأمان والاستقرار التي نرفل فيها اليوم دون سائر البقاع من حولنا، ما كانت إلا بفضل الله ثم بجهود ملك الإنسانية، الذي نشهد الله أنه أدى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله عنا خير الجزاء".
وتحت عنوان "فاجعة الوطن برحيل القائد العظيم" قالت صحيفة "الرياض" السعودية إن "رحيل الزعماء العظام بمواقفهم ومبادراتهم الشجاعة هو أكثر ما يؤثر في عالم اليوم الذي ينشد العدل والمساواة، ويبحث عن صوت العقل والحكمة في زمن صعب بمتغيراته ومغرياته، هو رحيل مؤلم وموجع للشرفاء الثابتين على مبادئهم، وأفعالهم قبل أقوالهم، هو أكثر من ذلك خسارة كبيرة، وفاجعة حين تفقد من تشعر أنه قريب منك بمسؤولياته، واقف معك في أصعب ظروفك، ومستجيب لك حين تسبق رؤيته ما تحلم بتحقيقه".
وأضافت عبد الله بن عبد العزيز هو قائد أمضى في حكمه عشر سنوات، ولكن ما أنجزه في زمن قياسي يعد كبيرًا، وكبيرًا جدًا؛ حين أسس مجتمعًا حافلًا بالمشروعات الإصلاحية بدءًا من إصلاح التعليم والقضاء، والاقتصاد، مرورًا ببناء مجتمع المعرفة والانفتاح المسؤول والحوار الوطني والحوار بين اتباع الحضارات وتجديد الوعي وتطوير الأنظمة وتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع المناطق، وتوسعة الحرمين الشريفين، ووصولا إلى مشاركة الأسرة الدولية في تبني مواقف السلام والتأثير في القرار السياسي والاقتصادي وإغاثة الملهوف في أنحاء العالم، والتحليق بجناحي المجتمع الرجل والمرأة لتصويب مظاهر الانغلاق، ومحاربة الفساد والإرهاب، ومواجهة البطالة، وبناء عتاد المستقبل من خلال برنامج الابتعاث، وتشييد الجامعات.