الأربعاء 12 ديسمبر 2018 8:32 ص القاهرة القاهرة 16.6°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يساعد توثيق عقود الزواج إلكترونياً في التصدي لظاهرة زواج القاصرات؟

في ذكرى رحيل «شهيدة الورد».. زوج «الصباغ»: رحلت وتركتنا في حيرة من أمرنا

حادث شيماء الصباغ - ارشيفية
حادث شيماء الصباغ - ارشيفية
دعاء جابر
نشر فى : السبت 23 يناير 2016 - 4:14 م | آخر تحديث : السبت 23 يناير 2016 - 4:14 م
«البلد دي بقت بتوجع ومفيهاش دفا.. يا رب يكون ترابها براح وحضن أرضها أوسع من السماء».. تلك الكلمات التي كتبتها شهيدة الورد «شيماء الصباغ» عبر صفحتها الشخصية على «فيس بوك» قبل مقتلها، وكأنها ترثي نفسها وتعلم أنها على موعد مع الموت بعد ساعات في اللحظة التي قررت فيها الخروج تحية وإجلال لشهداء ثورة 25 يناير الذين سبقوها في الشهادة.

شيماء بنت الإسكندرية أو أم بلال مثلما يسميها جيرانها، وتهاني مثلما تطلق عليها أسرتها، وقديسة مثلما يندهها أصدقاؤها، وتوتة مثلما يطلق عليها زوجها، تلك الفتاة التي يناهز عمرها الـ30 عاما والتي استشهدت في 24 يناير الماضي أثناء مشاركتها ممسكة بأكليل زهور في الوقفة الصامتة التي دعا إليها حزب التحالف الاشتراكي لإحياء ذكرى 25 يناير وتكريم للشهداء، حيث تلقت طلقة خرطوش أطلقت من على بعد أمتار قليلة منها تسببت في مقتلها.

في الذكرى الأولى لرحيلها امتلأت صفحات «فيس بوك» بنعيها والترحم عليها ونشر صورها من أصدقائها الذين أكدوا على استمرارهم دعم مطالبها بالعيش والحرية والكرامة وإستكمال مسيرتها الثورية، وكانت الجملة الأكثر تداولاً «وحشتينا يا أم بلال».

وكتب الفنان أسامة السحلي، زوج شيماء، في رثاء زوجته: «شيماء الصباغ أو توتة أو تهاني أو قديسة، الشابة التي تحولت لشهيدة قديسة ماتت مع الورد الذي كانت تحمله لتأبين من ماتوا قبلها على نفس مبادئها، آخر ما نادت به وعملت من أجله واغتيلت دونه كان العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، عاشت على أمل أن ترى مستقبل كريم لابنها الصغير، ولكل الصغار خاصة الغارقين في الفقر».

وتابع «السحلي»، «شيماء الصباغ البسيطة الجريئة السياسية الشاعرة، التي تعمل في توثيق التراث المصري، وتستعمل أمثاله الشعبية في كلامها، توتة الطباخة الماهرة خفيفة الظل عاشقة الضحك، تهاني بنت الناس الطيبين الكريمة عاشت تنكر ذاتها ولا تطمع في شىء لها وحدها، كل ما طمعت فيه هو مستقبل الناس وأولاد الناس.. قديسة صديقة المثقفين والأدباء والمسرحيين والموسيقيين والسياسيين . رحلت في 24 يناير 2015 وتركتنا في حيرة من أمرنا».

ونشأت شيماء في أسرة متوسطة بمنطقة الغيط الصعيدي بالإسكندرية ، وتزوجت أسامة السحلي أستاذ بكلية التربية النوعية بجامعة الإسكندرية، وأنجبت «بلال» الذي يبلغ من العمر 6 سنوات عند مقتلها، ودخلت السيرك السياسي وهي في العشرين من عمرها، وانضمت إلى مجموعات من أصحاب الفكر الاشتراكي الثوري، وظلت تناضل بفكرهم سياسيًا وتشارك في فعاليات القوى السياسية ضد نظام مبارك، وفي عام 2012 انضمت لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي خلال فترة حكم الإخوان المسلمين، وتدرجت في الحزب إلى أن تولت منصب أمين العمل الجماهيري بالإسكندرية.

وكرست شيماء اهتمامها بالملف العمالي وقضاياه، وساندت العديد من العمال المفصولين حتى ضمنت لهم حقوقهم وأعادت إليهم عملهم، من خلال الندوات العمالية التي كانت تشارك في تأسيسها لدعم مطالب العمال ، ووحدت الصفوف بين هذه الفئة وأسست العديد من النقابات العمالية الحرة في الإسكندرية.

وبعد مقتلها قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 15 سنة على الملازم أول ياسين حاتم، الضابط بقطاع الأمن المركزي لإدانته بقتل شيماء الصباغ، خلال الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين وقوات الشرطة في شهر يناير الماضي في ميدان طلعت حرب بالقاهرة.

ودعا المئات من أهل وأصدقاء شيماء لعمل وقفة تذكارية اليوم إحياء لذكراها في الإسكندرية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك