أدانت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، جرائم القتل الأخيرة في محافظات غزة التي استهدفت العديد من الفتيات دون وجه حق.
وطالبت انتصار الوزير، في البيان الصحفي الصادر مساء اليوم الأحد، بضرورة تعديل قانون العقوبات وإقراره، خاصة وأنه أعد من جانب لجنة وطنية من المؤسسات الحكومية والأهلية ووزارة العدل الفلسطينية، وضرورة إلغاء كافة الأسباب التي تخفف عقوبات جرائم قتل النساء واعتبار مثل هذه الحوادث جرائم قتل يجب أن يعاقب عليها القانون.
وشددت على ضرورة وضع حد لمثل هذه الظواهر السلبية التي تودي بحياة فتيات صغيرات على أيدي ذويهم دون سند قانوني أو شرعي، ورأت الوزير أن تكرار هذه الأفعال يمس بالنسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني، ويؤدي إلى التفكك الأسري خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من حصار واحتلال وظروف اجتماعية صعبة.
ودعت كافة المؤسسات والهيئات الوطنية الشعبية منها والرسمية إلى ضرورة توعية أفراد المجتمع بخطورة مثل هذه الحوادث خاصة وأن الكثير منها قد أثبت براءة الفتيات من أسباب ارتكاب الجريمة بعد عملية التحقيق.
وقالت الوزير إن الشعب الفلسطيني يكفيه ما يعانيه من مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية حتى نضيف عليه مثل هذه المشاكل الخطيرة.
وكانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قد أكدت أمس ضرورة الإسراع في إقرار قانون العقوبات الفلسطيني بشكل عاجل لا يقبل المبررات أو التأخير أو المماطلة، واستبعاد كل الأعذار المخففة لجرائم القتل ضد النساء، والمصادقة على رزمة التشريعات المتعلقة بالأمن المجتمعي وخاصة أمن النساء، وإنزال أقصى العقوبات على المجرمين وعلى كل من ينتهك أحكام القانون.
وأدانت عشراوي بشدة مقتل طفلة عمرها 15 عاما على ايدي والدها في جباليا شمال شرق مدينة غزة، ومقتل شابة أخرى في السابعة عشرة في خانيونس على يد أخيها في يوم واحد.
وأشارت عشراوي إلى أن عدد النساء اللواتي قتلن خلال عام 2013 بلغ 28 ضحية من النساء نتيجة غياب القوانين والتشريعات التي تكفل توفير الحماية الاجتماعية للمرأة، وغياب المساءلة القانونية والتساهل في ملاحقة المجرمين، وغياب الإرادة لإنزال العقوبات عليهم.
وطالبت عشراوي حكومة حماس بتحمل مسؤولياتها باعتبارها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة والإعلان عن نتائج التحقيقات، واتخاذ الإجراءات الحاسمة لملاحقة المجرمين، ورفع الحصانة عنهم، ومحاسبتهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حق المرأة في الحياة.