بعد مرور 62 سنة .. الشعب فى انتظار تحقيق مبادئ ثورة يوليو - بوابة الشروق
الخميس 16 يوليه 2026 7:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

العمال: أصبحنا كاليتامى بعد إغلاق المصانع .. والأهالى: عودة الإقطاعيين قضى على مكتسبات الثورة

بعد مرور 62 سنة .. الشعب فى انتظار تحقيق مبادئ ثورة يوليو

الشروق
نشر في: الخميس 24 يوليه 2014 - 10:44 ص | آخر تحديث: الخميس 24 يوليه 2014 - 10:44 ص

 كتب ــ علاء شبل ومحمد نصار وخميس البرعى وغادة الدسونسى ويونس درويش ومصطفى البنا وعمرو بحر وأميرة محمدين:

رغم ما حققته ثورة 23 يوليو من انجازات مازالت آثارها باقية حتى الآن، وعلى رأسها بناء المصانع ومجانية التعليم والقضاء على الإقطاع، إلا أن شبح تشريد العمال وتجريف الأراضى الزراعية وتحكم رءوس الأموال بات يهدد أهداف الثورة التى كان أبرز شعاراتها «ارفع رأسك يا أخى فقد مضى عهد الاستعباد».

فى الغربية، وتحديدا فى مدينة المحلة الكبرى توقفت مئات المصانع عن العمل وبقيت شركة غزل المحلة احد اهم قلاع الصناعة فى مصر تعانى قلة الخدمات والدعم والتلاعب بمقدرات العمال، ومعها مصنع السجاد ووبريات سمنود.

يقول محمد سند، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة غزل المحلة، إن عبدالناصر شيد أكبر المصانع وكانت رعايته للعمال فائقة، ولكنهم الآن اصبحوا كاليتامى بعد ان تخلت الدولة عن دورها، فأغلقت العديد من المصانع واصبح العمال يتسولون حقوقهم، مما كان له أكبر الأثر فى توقف عجلة الانتاج والتأثير على الدخل القومى.

وقال عبدالفتاح ابراهيم، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج: «حتى يعود هذا العهد مرة أخرى لابد من تشغيل المصانع الكبيرة المتوقفة حالياً، وإعادة المصانع التى خصصت للقطاع الخاص»، وأوضح أن الفترة القادمة تحتاج إلى قيادة حكيمة ووعى فى إدارة مصر.

فى كفر الشيخ، اختفت أى مظاهر رسمية للاحتفال بثورة 23 يوليو، ومن جانبها أعلنت أمانة حزب الكرامة عن تنظيم ندوة مسائية، بعنوان ثورة 23 يوليو والناصرية وعلاقتها بالقضية الفلسطينى، وأكد المهندس وائل صقر، عضو الهيئة العليا للحزب، أن تنظيم الندوة يأتى فى إطار الأنشطة التثقيفية للحزب لتذكير الشباب والمواطن المصرى بثورة يوليو.

وعلى المستوى الشعبى، قال بهاء الدين أبوعاصى، مزارع، إن الرئيس عبدالناصر هو أب لجميع البسطاء والمزارعين والعمال، حيث رد للبسطاء كرامتهم بتمليكهم الأرض بعد أن كانوا عبيدا، وأضاف محمد على، عامل: «رجال الاعمال الآن يطردون العمال والموظفين من مصانعهم وشركاتهم بدون أسباب، على عكس فترة الخمسينيات والستينيات حيث كان العامل ذا شأن».

وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى ثورة مثل ثورة يوليو التى قاربت بين الطبقات وأنهت سلطة رأس المال والأغنياء والباشوات على البلاد، وأصبح الفقراء والبسطاء هم أصحاب البلاد الحقيقيين.

وفى البحيرة، قال عيد جعفر، فلاح، إن ثورة يوليو قدمت قانون الإصلاح الزراعى الذى أعطى لكل فلاح من 2 فدان إلى ثلاثة أفدنة، فضلا عن انشاء الجمعيات الزراعية التى لاتزال تقدم الخدمات للفلاحين وهى من اهم المميزات للثورة، وأوضح عبدالحليم حبوة، محامٍ، أن ثورة يوليو ساهمت فى وجود مجلس محلى بكل قرية ومركز شباب ووحدة صحية وجمعيات زراعية واهتمت بالفلاح، أما الآن أصبح بنك التنمية الزراعية غول يفترس احلام الفلاحين وتحولت الجمعيات الزراعية إلى وكر لمعدومى الضمير لبيع مستحقات الفلاحين فى السوق السوداء.

وفى أسيوط، أكد عدد من الأهالى أنه لم يتبق من مكتسبات الثورة شىء، حيث عاد اصحاب النفوذ مرة اخرى، يقول محمد صديق، من أبناء المحافظة، إن والده حصل على فدانى ارض زراعية من الاستصلاح الزراعى بمركز أبوتيج، إلا أنه فى 2009 تمكن أحفاد الباشوات الذين ضمت الثورة أراضيهم من استرداد الأرض بالقوة والتحايل على القانون.

من جانبه، قال محمود على، احد الفلاحين، إنه كان ضمن المشاركين فى أحداث الثورة وعاصر ما قامت به حكومة الثورة والضباط المصريين من تحرير الشعب المصرى من الاقطاعيين الذين كانوا يستولون على كل مناصب الدولة السياسية والتنفيذية، ولكن فى عام 1995 وعقب إلغاء قانون الإيجارات الزراعية فى عهد وزير الزراعة يوسف والى، بدأت تنقرض مكتسبات ثورة 23 يوليو ويعود نفوذ الاقطاعيين مرة أخرى، مؤكدا أنه لو تركت القوات المسلحة مكتسبات ثورتى 25 يناير و30 يونيو، سوف تنتهى بسيطرة عدد من اصحاب النفوذ والمصالح على أمور الدولة.

من جانبه، قال أحمد ياسين، أمين الحزب الناصرى السابق، إن مبادئ ثورة يوليو أصبحت أوراقا بالدفاتر القديمة ولم يتبق شىء سوى موقف الجيش المصرى، وتدخله السريع لإنقاذ مصر من نظامى مبارك والاخوان، مشيرا إلى أن ما يهدد الثورات ويقضى على مكتسباتها هو تزاوج السلطة بالمال.

وفى الفيوم، أدت مشاكل مياه الرى وانعدام وصولها إلى أراضى الفلاحين التى قام بتوزيعها عليهم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلى إفساد الفرحة باحتفالات ثورة 23 يوليو.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك