شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، على أن الحكومة والمعارضة في سورية يجب أن تتفقا قبل كل شيء على ملامح مستقبل سوريا، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار في البلاد هو السبيل الوحيد الذي يوفر ظروفا لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق جميع شرائح المجتمع والأقليات.
وقال «لافروف»، في مقابلة مع قناة «آر تي» الإخبارية الروسية، الثلاثاء، إن التصريحات السابقة لبعض الزعماء الغربيين عن أن الرئيس السوري بشار الأسد، لم يعد يمثل سوريا كانت سابقة لأوانها، علما بأن الأخير مازال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري.
وأضاف الوزير، يجب على طرفي النزاع في سوريا أن يتفقا في جنيف على سبل تنفيذ البيان الذي صدر 30 يونيو عام 2012 عن مؤتمر «جنيف-1»، لافتًا إلى أن موقف الدول الغربية من سوريا أصبح أكثر واقعية بعد إدراكها لخطر الإرهاب هناك.
ودعا الوزير الروسي، إلى العمل على ضمان حقوق وأمن جميع الأقليات، مذكرًا باختطاف مجموعة من راهبات دير مار تقلا في معلولا على أيدي مسلحين الشهر الماضي.
وحذر «لافروف»، من أن مساعي فرض الديمقراطية من الخارج تؤدي إلى عدم الاستقرار كما حدث في العراق وليبيا، مشيرًا إلى أن بعض الدول الغربية في بداية ما يسمى بـ«الربيع العربي»، لم تنطلق من مصالح الشعوب، بل انخرطت في حرب إعلامية.