بايع مقاتلو فصيل جبهة النصرة "تنظيم القاعدة في بلاد الشام" في مدينة البوكمال السورية الواقعة على الحدود مع العراق "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي كانوا يقاتلونها حتى أيام قليلة خلت.
ويأتي ذلك بعد سيطرة "الدولة الاسلامية" خلال الأسابيع الأخيرة على مساحات واسعة في شمال وغرب العراق، بما فيها بلدة القائم المقابلة للبوكمال ومعبرها الحدودي، وتقدمها في محافظة دير الزور في الجانب الآخر من الحدود في شرق سوريا.
في الوقت نفسه، استمرت المعارك في مناطق سورية أخرى بين "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" ومعها كتائب اخرى مقاتلة، ابرزها هجوم يشنه تنظيم "داعش" اليوم الأربعاء على بلدة الشحيل في دير الزور الواقعة على بعد حوالي مائة كلم من البوكمال والتي تعتبر معقلا لجبهة النصرة ويتحدر منها عدد من قيادييها.
وقال المرصد السوري في بريد الكتروني ان "فصيل جبهة النصرة في البوكمال أو ما يعرف بجنود الحق بايعوا ليل الثلاثاء الاربعاء الدولة الإسلامية في العراق والشام"، مشيرا إلى أن الاتفاق تم في منطقة ربيعة الحدودية مع العراق.
وكتبت صفحة "ولاية حمص" الموالية للتنظيم الجهادي "بحمد الله دخلت مدينة البوكمال تحت سيطرة الدولة بدون قتال ولله الحمد، حيث بايع جنود جبهة الجولاني "في إشارة إلى زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني" الدولة الإسلامية في العراق والشام".
ونشر أبو حفص الاثري الموالي للدولة الإسلامية في العراق والشام على حسابه صورة لكل من عمر الشيشاني "قيادي في داعش" وأبو يوسف المصري "قيادي في النصرة" يتصافحان.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، أن هذه الخطوة بين التنظيمين اللذين يتقاتلان في سوريا منذ يناير، تسمح "للدولة الإسلامية في العراق والشام" بأن تكون موجودة على جانبي الحدود السوري والعراقي.