تعديل قانون الجامعات بين «إنهاء الشللية» و«استعادة الدكتاتورية» - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 مايو 2026 9:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

تعديل قانون الجامعات بين «إنهاء الشللية» و«استعادة الدكتاتورية»

ارشيفية
ارشيفية
كتب - مصطفى ندا
نشر في: الأربعاء 25 يونيو 2014 - 5:03 م | آخر تحديث: الأربعاء 25 يونيو 2014 - 5:03 م

قال الدكتور أحمد حسني، نائب رئيس جامعة الأزهر، إن قرار رئيس الجمهورية الخاص بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 «صائب».

وأضاف «حسني»، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الشروق»، الأربعاء، أن الانتخابات التي أجريت من قبل لرؤساء الجامعات في العهد السابق أفرزت أشخاصًا لا يجوز لهم ممارسة العمل الإداري داخل الجامعات المصرية.

وأوضح أن الانتخابات السابقة داخل الجامعات شهدت تربيطات عديدة، خصوصًا فيما يتعلق بانتخاب العمداء داخل اللجان الخاصة، وكان لابد من إيقاف تلك المهزلة من خلال القانون الصادر مساء أمس لوضع أطر ومعايير حقيقية لاختيار رئيس الجامعة وعميدها، مشيرا إلى أن جامعة الأزهر عانت الأمرين من فوضى وتظاهرات عنيفة داخل أروقة الجامعة على مدار الأشهر الماضية وكانت الجامعة في أمس الحاجة إلى قرار جريء يتم اتخاذه حيال الموقف.

على الجانب الآخر، قال الدكتور هاني الحسيني، أستاذ العلوم بجامعة القاهرة وعضو حركة 9 مارس من أجل استقلال الجامعات، إن القرار الصادر من السيسي يمثل إهدارا للدستور، ويؤكد عدم الاعتراف بأهمية أعضاء هيئة التدريس في إدارة الجامعات.

وأشار، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الشروق»، إلى أن تعديل قانون تنظيم الجامعات واختيار الرؤساء والعمداء بالتعيين يعلن عن توجه دكتاتوري للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي.

وذكر أن قانون تنظيم الجامعات المصرية أعد منذ 60 عامًا، وكان يسير على نظام التعيين، و«رأينا رؤساء جامعات وعمداء جاهلين وغير مؤهلين علميا، وهو ما يدل على أنه نظام فاشل يعود بالجامعات إلى الخلف والغرض الرئيسي من هذا التعديل هو إيقاف النشاط السياسي وحرية الرأي داخل الجامعات المصرية من قبل السلطة الحاكمة».

بدوره، أوضح الدكتور وائل بهجت، رئيس مجلس إدارة النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، أن نظام الانتخابات لرؤساء الجامعات الذي أجري في عهد جماعة الإخوان كان نظام خاطئًا ورسخ مبدأ الشللية والوعود الانتخابية الواهية، فضلا عن جو المشاحنات الذي دعت إليه كوادر جماعة الإخوان من الأساتذة الجامعيين داخل الكليات.

وأضاف بهجت، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الشروق»، أن نظام التعيين لرؤساء الجامعات والعمداء أيضًا من قبل رئيس الجمهورية ووزير التعليم العالي ليس هو الحل «فقد رأينا أن التعيين في عهد الحزب الوطني كان قائمًا على الواسطة بغض النظر عن الكفاءة العملية».

وختم حديثه، قائلا: «اضطرار رئيس الجمهورية إلى تعديل قانون تنظيم الجامعات يعود إلى فشل القيادات الجامعية في إدارة الأزمات المتلاحقة على مدار الأعوام الماضية، وعدم القدرة على التعامل الجاد مع التظاهرات والانفلات الأمني داخل الكليات، ولكن في الوقت نفسه يجب ألا تكون المبالغة في اتخاذ الإجراءات الأمنية حيال الجامعات يأتي على حساب استقلالها وانتخاب رؤسائها وعمدائها بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أصدر قرارًا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، وذكر بيان لرئاسة الجمهورية صدر مساء أمس أن القرار بقانون نص في مادته الأولى على «يستبدل بنصي المادتين (25) و(43) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972».

ونص في تعديل المادة 25 على أن يعين رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الجامعة في كافة المجالات يتقدم به طالب الترشح.

كذلك تعديل المادة 43 نص على تعيين عميد الكلية أو المعهد بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الكلية أو المعهد في كافة المجالات التي يتقدم به طالب الترشح.

ويصدر بتشكيل اللجنة المشار إليها وبتنظيم عملها وضوابط وإجراءات وشروط الترشح ومعايير المفاضلة، قرار من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك