شن مقاتلو المعارضة المتواجدون شمال حلب ضربات لتأمين خطوط إمداداتهم إلى المدينة، التي تعد ثاني مدن البلاد، بعد التقدم الذي أحرزه الجيش النظامي مؤخرًا، حسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت.
واشتدت حدة المعارك اليوم السبت في جميع أنحاء منطقة حندرات غداة مقتل 15 عنصرًا من قوات النظام والميليشيات الموالية له، فضلاً عن 12 مقاتلاً من المعارضة، بحسب المرصد.
ويشارك القوات النظامية مقاتلون من حزب الله الشيعي اللبناني بالإضافة إلى مقاتلين إيرانيين وفلسطينيين من الفصائل الموالية للنظام.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس، "نفذ مقاتلو المعارضة المنتمون إلى عدة الوية عملية من أجل تأمين منطقة حندرات"، مضيفًا "أنهم يحاولون طرد الجيش من التلال التي استعادها في الأيام الأخيرة".
وقد تكون هذه المعركة حاسمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة.
وأشار المرصد إلى أنه "في حال سيطرت القوات النظامية على كامل المنطقة فإن ذلك سيخضع المناطق التابعة للمعارضة في حلب للحصار التام".
ومنذ يوليو 2012 ، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على أحياء حلب. ومنذ نهاية 2013، تنفذ طائرات النظام حملة قصف جوي منظمة على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، ما أوقع مئات القتلى واستدعى تنديدًا دوليًا.
وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الأشهر الأخيرة مواقع عدة في حلب ومحيطها.
وأسفر النزاع في سوريا، الذي بدا كحركة احتجاجية سلمية قبل أن يتحول إلى صراع مسلح، عن مقتل أكثر من 180 ألف شخص منذ مارس 2011 ودفع بنحو نصف السكان إلى الفرار من منازلهم.