قال هيثم الحريري، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إن اللجنة ستعقد اجتماعًا مشتركًا مع مكتبي لجنتا الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، الإثنين المقبل، لاستكمال مناقشة مواد مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، ومناقشة الشق المالي المتعلق بموازنة الدولة والشق الفني.
وأضاف «الحريري»، لـ«الشروق»، أن الأسبوع الماضي تم عقد جلستين، الأولى كانت لمناقشة الباب الأول من الفصل الأول للقانون، والذي يتضمن تعريفات القانون، لكن لم يتم مناقشة مواد الإصدار حتى الآن، وهناك المادة الأولى الفقرة 31 و35 تم تأجيلهم، خاصة الفقرة المتعلقة بتعريف غير القادرين.
وأوضح أنه تم عقد جلسة أخرى كانت لجنة الاستماع، وكانت نفس التحفظات الموجودة لدى تكتل «25-30»، مشابهة للتحفظات التي تناولها معظم الحاضرين في جلسات الاستماع، مشيرًا إلى أن الجميع اجمع على طول مدة تطبيق القانون والمقرره بـ15 عامًا.
وتابع: «كانت هناك تحفظات على ارتفاع قيمة الاشتراك والمساهمات، وأيضًا على مصادر التمويل لمشروع التأمين الصحي، والتي تنصب على تحديد 20 ألف جنيه لترخيص الصيدلية، و10 آلاف جنيه لترخيص العيادة، و500 ألف جنيه لترخيص مصنع أدوية»، موضحًا أن تلك النقطة كانت مسار جدال بين الصيادلة والأطباء، ويرى الطرفان أنهم تحملوا عبء هم غير مسؤولين عنه، لأن الطبيعي والمنطقي أن تحمل الصناعات الملوثة للبيئة مثل مصانع الأسمدة والأسمنت والكيماويات والإطارات، جزء من تكلفة التأمين الصحي، لأنها تؤثر على البيئة.
كما تسائل: «هل تتساوى الصيدلية الموجودة بالقرية مثل الموجودة في وسط القاهرة، وهل تتساوى عيادة تحصل على 50 جنيهًا مثل أخرى تحصل على ألف جنيه، كان هناك تساؤل كبير حول التزام الدولة بالنص الدستوري بتحديد 3% من إجمالي الناتج القومي، لموازنة الصحة، وهذا ليس منصوص عليه في مشروع القانون، في العام الحالي والماضي حصلنا على 2% من قيمة النص الدستوري، والتي تبلغ نحو 124 مليار، وصل منهم فعليًا 54 مليار، وورقيًا 74 مليار، لأن النظافة والصرف الصحي يدخل معها».
وقال إن مستشفيات الجامعة في القانون يجب أن تكون جزء أساسي ورئيسي من منظومة التأمين الصحي وليس فقط أن تتعاقد معها الدولة، موضحًا: «على سبيل المثال إذا قررت التعاقد مع مستفى القصر العيني، سنكون أمام أمرين إما أن تلك المستشفى به نفس لائحة أسعار التأمين الصحي، أو لها لائحة أسعار أخرى، وفي تلك الحالة سيدفع المواطن فارق التكلفة بين لائحة أسعارها وأسعار التأمين الصحي، لأنها ستكون كأي مستشفى خاصة»، متسائلًا: «هل هذه خطوة لخصخصة مستشفيات الجامعة؟».
وذكر أنه كان هناك بند يقول أن الدولة تلتزم برفع مستوى المستشفيات حتى تناسب معايير الجودة قبل البدءء في التعاقد معها، مضيفًا: «ماذا لو تم رفع مستوى المستشفى وتم التعاقد معها وبعد مرور فترة من الزمن بسبب سوء الإدارة خرجت عن مستوى الجودة وتم فصل التعاقد معها، ماذا تعمل تلك المستشفى والعاملين بها، أكدنا أن دور الدولة وفقًا للدستور المحافظة على المستشفيات التي تقدم خدمة عامة للدستور، فيجب على الدولة الالتزام طوال الوقت بأن تكون المستشفيات في إطار الجودة».
ولفت إلى أن الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل والمفترض أنها ستكون المسؤولة عن الاشتراكات، بها لجنة تسمى «لجنة تسعير الخدمة»، الذي يُشكلها مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، وطبقًا للمادة 9 من القانون، فإنها تشكل من ربع اللجنة من الخبراء والمتخصصين في حساب تكاليف الصحة، ومعظمها سيكون من القطاع الخاص، وربع اللجنة من مقدمي القطاع الخاص، مستطردًا: «هل أي شركة في العالم عندما تشكل لجنة لتسعير مشترياتها، تضع ربع هذه اللجنة من الناس الذين يوردون الخدمة لها، وذلك سيحمل المواطن أعباء».
واعتبر أن تعريف غير القادرين في القانون هو القنبلة الموقوتة؛ لأنه تعريف مطاطي، يقول إن لجنة من التضامن الاجتماعي ولجنة من المالية هى من تحدد، استرشادًا بالحد الأدنى للأجور، ذاكرًا أن القانون لم يتكلم بشكل واضح عن أجور الأطباء.
وتابع: «هل ستظل أجور الأطباء والطاقم الطبي كله متدنية، ولا أعتقد أنه سيكون هناك خدمة صحية جيدة في ظل تدني الأجور»، معتبرًا أن الحد الأدنى للطبيب يجب ألا يقل عن 5 آلاف جنيه، وحينها سيكون من حق الدولة إلزامه بالتفرغ تمامًا للعمل داخل المستشفى، مضيفًا أن هذا البند سيكون محله اللائحة التنفيذية.