• أعداد جريدة الشروق

  • السبت 25 أكتوبر 2014
  • 8:13 ص القاهرة
  • القاهرة 27°

بوابة الشروق

يسرا من عبدالحليم نصر إلى السبكى.. جيم أوفر


نشر فى : الخميس 28 يونيو 2012 - 1:25 م | آخر تحديث : الخميس 28 يونيو 2012 - 1:25 م
محمد عدوى

فى منتصف التسعينيات سألت الفنان الكبير نور الشريف عن سر إقباله على أفلام المقاولات فى الوقت الذى يغامر فيه بماله فى فيلم عن ناجى العلى؟ ضحك ضحكته الشهيرة وصمت لحظات ثم قال لى إنه من أجل ناجى العلى كان لابد وأن يقدم أفلام مقاولات وأنه يعرف جيدا متى يضع قدمه فى أفلام استهلاكية ومتى يضعها فى أفلام فنية محترمة.. الحقيقة تذكرت هذا الحوار وأنا أشاهد فيلم جيم أوفر للنجمة يسرا الذى تعاونت فيه مع المنتج محمد السبكى وسألت نفسى هل تعرف يسرا أيضا مواضع قدميها وهل تحسن هذه اللعبة على طريقة نور الشريف؟ والحقيقة أن المتتبع لأعمال يسرا السينمائية والتليفزيونية منذ أن اكتشفها مدير التصوير والمنتج الكبير عبدالحليم نصر وقدمها فى فيلم «قصر فى الهواء» عام 1978ومرورا بتجاربها مع عادل إمام وحتى إطلاتها التليفزيونية يشعر أن يسرا وإن كانت تسلك نفس الطريق إلا أنها تسلكه بطريقتها هى، فتراها مثلا فى «مايوه بنت الحاج محمود» و«عمل إيه الحب فى بابا» و«أذكياء لكن أغبياء» و«شقة الأستاذ حسن» ويمكن أن تراها فى تجارب مهمة مثل «الإنسان يعيش مرة واحدة»، و«حدوتة مصرية» و«درب الهوى» و«الأفوكاتو» و«لا تسألنى من أنا» و«الصعاليك» و«الإنس والجن» ويمكن أيضا أن تشاهدها فى تجارب شديدة الخصوصية مثل «اسكندرية كمان وكمان» و«الراعى والنساء» و«امرأة آيلة للسقوط» و«مرسيدس» و«حرب الفراولة» وغيرها وفى كل مرة تجدها مختلفة تبذل قصارى جهدها وتطوع أداءها لتخدم الدور الذى تقدمه فتشعر أنك أمام ممثلة رائعة وجديدة فى كل مرة.

 

وإذا تتبعت خطوات يسرا من وجهة نظرى سوف تجد البوصلة التى تحركها هى حالتها النفسية وأغلب الظن أن ثقتها فى الناس بلا حدود وربما يكون هذا هو سبب تأرجح أعمالها وتنوعها فهى تذهب إلى يسرى نصرالله ويوسف شاهين وصلاح أبوسيف بنفس الروح التى تذهب بها إلى أحمد البدرى فى فيلمها الجديد وأنا لا أقول إن يسرا لا تملك قرارها ولكن دائما ما تضع نسبة مجاملات كبيرة فى تحركاتها أو قل إنها تثق أكثر من اللازم فيمن تتعامل معهم، وآخرهم بالتأكيد المنتج محمد السبكى الذى قدمت معه عملا يرى البعض أنه خارج التوقعات وأن يسرا تجاوزت فيه، كل حدودها، حتى أن الشعار الذى تم استقبال فيلمها الجديد به هو ما الذى تفعله يسرا؟ وهل جيم أوفر هو نهايتها الفنية؟ والحقيقة أن يسرا طيلة مشوارها تفعل ما تؤمن به وتحبه ولهذا لا أتعجب من وجودها فى فيلم كوميدى بسيط مثل جيم أوفر وربما أجدها بعد ذلك فى عمل آخر مهم وهكذا هى يسرا لا يمكن أن تتنبأ بموقع قدمها القادم فهى نجمة خارج التوقعات والحسابات ولا يمكن أن يكتب لهذه الخطوات نهاية لمجرد اشتراكها فى فيلم مثل جيم أوفر، ثم هل بالفعل جيم أوفر فيلم ردىء لدرجة أن يرى البعض أنه يكتب نهاية يسرا. الحقيقة أن جيم أوفر ليس بهذا السوء وإن كان يشوبه الكثير من الاستسهال الذى يعتبره السبكى واحدا من مكونات الخلطة التى يعمل بها فى السينما، والحقيقة أيضا أن الفيلم ينتمى إلى هذه الخلطة وإلى منتجه أكثر من انتمائه إلى أبطاله ومخرجه أحمد البدرى الذى قدم فى الفيلم كله مشهدين أو ثلاثة بطعم السينما مثل مشهد تساقط زجاجات الشمبانيا ومشهد سقوط مى عزالدين من المدفأة والحقيقة أن الفيلم أتى بالغرض منه وهو أن يضحك الناس ولكن الأزمة أن البعض ضحك على يسرا كما ضحك بسببها ومنها فى هذا الفيلم.

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك