الجمعة 24 نوفمبر 2017 6:50 م القاهرة القاهرة 19.7°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد تصريحات وزير المالية.. هل ترى أن زيادة أسعار السجائر تؤدي لخفض معدلات التدخين؟

القانون يسري عامين تأكيدًا لانفراد «الشروق» أمس..

قانون جديد يضع المنشآت العامة والحيوية تحت حماية القوات المسلحة

قوات الجيش امام جامعة القاهرة-تصويرعلي هزاع
قوات الجيش امام جامعة القاهرة-تصويرعلي هزاع
كتب: محمد بصل ومصطفى عيد وأحمدسعد ومحمد نابليون:
نشر فى : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 11:01 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:51 م

المساس بهذه المنشآت جريمة تخضع للقضاء العسكرى

القانون يسرى عامين فقط تأكيدًا لانفراد «الشروق» أمس.. والرئاسة: نهدف لتأمين المواطنين وإمدادهم بالمرافق والحفاظ على المؤسسات

 مصدر قضائى: القوات المسلحة ملزمة بالحماية وستخطط لذلك حتى إذا لم تشارك بنفسها

 

 مصادر حكومية: شخصيات فى دائرة صنع القرار اقترحت الصياغة لتوسيع الحماية العسكرية والهيمنة على الجرائم الإرهابية

 

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس، قرارا جمهوريا بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يلزم القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسرى لمدة عامين فقط.

وبموجب القانون الجديد ستُحال الجرائم التى ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكرى للبت فيها.

صدر القانون تأكيدا لما انفردت «الشروق» بنشره فى طبعتها الثانية الصادرة أمس عن أن التشريع الجديد سيستهدف تشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الحيوية لفترة محدودة دون مخالفة المادة 204 من الدستور، التى تحدد اختصاصات القضاء العسكرى.

ونص القانون فى مادته الأولى على أنه «مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة فى حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية بما فى ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها، وتعد هذه المنشآت فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية.

وتنص المادة الثانية على إخضاع الجرائم التى تقع على هذه المنشآت لاختصاص القضاء العسكرى، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن القرار بقانون يستهدف حماية المنشآت العامة والحيوية للدولة، مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدة وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت الحيوية والمرافق والممتلكات العامة وما فى حكمها ضد أى أعمال إرهابية، حيث يعتبر القرار بقانون أن هذه المنشآت الحيوية فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها بمشاركة القوات المسلحة، والتى ستمتد لمدة عامين من تاريخ إصدار القرار.

وأضاف المتحدث الرسمى أن هذا القانون يأتى فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة التى هى بالأساس ملك للشعب.

وأشار إلى أن هذا القرار بقانون تم إصداره بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى وبعد موافقة مجلس الوزراء، وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة.

وزير العدل: الجامعات تخضع للقانون

ومن جانبه، قال وزير العدل المستشار محفوظ صابر إن قانون حماية المنشآت العامة الصادر أمس سيتم تطبيقه بالتنسيق بين القوات المسلحة وأجهزة الشرطة بهدف التصدى لجرائم الإرهاب التى تزايدت فى الفترة الأخيرة، وأن من أوجه التنسيق وضع القوات المسلحة خطط تنفذها الشرطة لمواجهة عمليات الشغب ومحاولة الحفاظ على المنشآت العامة من الإتلاف والاعتداء عليها.

وبسؤال وزير العدل عن مدى حقيقة سريان ذلك القانون على الجامعات المصرية فى ظل المظاهرات التى ينظمها الطلبة المناصرون لجماعة الإخوان داخل الحرم الجامعى وتشهد أعمال عنف وتخريب، أجاب الوزير: «هيا مش الجامعة منشأة عامة.. طبعا الجامعات تخضع لهذا القانون».

ورفض صابر حسم الجدل حول مدى إمكانية الاستعانة بضباط وافراد من القوات المسلحة لتأمين الجامعات خلال العام الدراسى الحالى قائلا: «القانون لم يمض على صدوره سوى ساعات قليلة ويحتاج وقت للتنسيق بين الجيش والشرطة حتى يتم تطبيقه ولكن بشكل عام فإن القوات المسلحة لديها إمكانيات فنية وخططية عالية ويمكنها تزويد الشرطة بالخطط اللازمة لمواجهة أى شغب سواء فى الجامعة أو أى منشأة عامة».

وأشار إلى أنه وفقا للقانون الجديد فإن القوات المسلحة يحق لها إصدار تعليماتها وتوجيهاتها إلى ضباط وافراد الشرطة الذين يؤمنون المرافق والممتلكات العامة سواء كانت خطوط السكة الحديد أو حقول البترول أو خطوط الغاز الطبيعى أو أبراج الكهرباء وغيرها من المنشآت العامة وبموجب ذلك سيتم اعتبار تلك المؤسسات مؤسسات عسكرية وأن جريمة الاعتداء عليها قد تصل إلى الإعدام.

وأكد أن القانون سيساعد الدولة على محاربة الإرهاب الأسود الذى تسبب فى اسشهاد العشرات من رجال الجيش والشرطة كما يعمل على مواجهة قطع الطرق واتلاف ممتلكات الدولة التى عانت منها مصر خلال الشهور الأخيرة.

وشدد صابر على ان مصر قادرة على ردع الإرهاب واقتلاعه من جذوره، مشيرا إلى أن وزارة العدل تبذل جهودا كبيرة وتذلل العقبات حتى يعمل القضاة لتحقيق العدالة الناجزة والقصاص لشهداء العمليات الإرهابية التى شهدتها مناطق متفرقة بالبلاد فى مقدمتها سيناء والوادى الجديد إضافة إلى بعض التفجيرات بالقاهرة والجيزة والإسماعيلية.

من جهته، أكد مصدر قضائى رفيع المستوى بمجلس الدولة أن «القانون سيسرى على الجامعات باعتبارها منشآت عامة».

وأضاف المصدر أن «القوات المسلحة ملزمة بموجب المادة الأولى من القانون الجديد بالتنسيق مع الشرطة لحماية جميع المنشآت والمرافق، وأنه حتى إذا لم تشترك القوات المسلحة بنفسها فى حماية هذه المنشآت، فإنها ستتولى التخطيط لذلك وإدارته».

وأوضح أن «الجرائم المؤثمة فى قانون التظاهر مثل التظاهر دون ترخيص والتظاهر بأقنعة وتعطيل العمل، ستبقى المحاكم العادية مختصة بنظرها، إلاّ أن الجرائم الأخرى التى تعتبر تخريبا للمنشآت العامة والمرافق سيختص بها القضاء العسكرى، باعتباره المختص دستوريا بنظر الجرائم التى تحدث فى الأماكن ذات الطبيعة العسكرية وضد القوات».

وأكد المصدر دستورية القانون الجديد، لتطابقه مع المادة 204 من الدستور، مشددا على أن «القانون لم يوسع سلطات القضاء العسكرى لتشمل أى جرائم فى أى مكان، كما كان يقترح البعض».

الحكومة تحولت لغرفة عمليات تشريعية قبل صدور القانون

سبق إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسى قانون حماية القوات المسلحة للمنشآت العامة واعتبارها عسكرية الطابع وإخضاع جرائمها للقضاء العسكرى، يوم كامل من الدراسات والمباحثات بين الجهات المعنية بالتشريع فى الدولة، حيث تحولت الحكومة لغرفة عمليات تشريعية ضمت رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب ووزيرى العدل والعدالة اﻻنتقالية المستشارين محفوظ صابر وإبراهيم الهنيدى ورئيس قسم التشريع بمجلس الدولة المستشار مجدى العجاتى.

بدأت فكرة القانون بمشروع وضعه مجلس الوزراء لتعديل قانون القضاء العسكرى لضمان سرعة محاكمة المتهمين فى قضايا اﻹرهاب، بإحالة جميع هذه القضايا إلى المحاكم العسكرية بدلا من القضاء العادى، بما فى ذلك قضايا العنف ضد رجال الشرطة والجيش وتخريب المنشآت العامة والخاصة، دون تحديد نطاق جغرافى أو زمنى لهذا اﻻختصاص.

إلاّ أن بعض الشخصيات المشاركة فى دائرة صنع القرار حذرت من إصدار التعديل التشريعى على قانون القضاء العسكرى بالكيفية التى تم اﻹعلان عنها فى بيان مجلس الوزراء أمس اﻷول، لانطوائها على شبهة عدم دستورية بسبب تجاوزها اختصاص القضاء العسكرى المنصوص عليها فى المادة 204 من الدستور الخاصة بهذا القضاء، وتعاملها مع جميع جرائم التخريب فى جميع الأماكن كجرائم تستأهل العرض على القضاء العسكرى.

وكشفت مصادر حكومية مطلعة أنه بناء على مقترحات من هذه الشخصيات ارتأت الحكومة وضع القانون الجديد بصيغة جديدة تحقق هدفين وليس هدفا واحدا فى إطار موافق للمادة 204 من الدستور؛ الهدف الأول تعميم حماية القوات المسلحة للمنشآت العامة والحيوية من شبكات كهرباء ومياه وبترول وسكك حديدية وطرق وكبارى بما يمثل ذلك من دعم للشرطة المدنية، والهدف الثانى هو إخضاع الجرائم التى ترتكب ضد هذه المرافق للقضاء العسكرى.

وقالت المصادر إن «فكرة توسيع التواجد العسكرى الفعلى فى الشارع المصرى ليضمن تهدئة الأوضاع فى البلاد وتجفيف منابع العنف، مع مصاحبة هذا التوسيع للقضاء العسكرى وفقا للحدود المقررة دستوريا، وجدت ترحيبا وموافقة من قسم التشريع بمجلس الدولة عندما عرضت عليه، خاصة وأنه سيسرى لمدة محددة هى عامان فقط» مشيرة إلى أن «الرئاسة هى التى حددت قوام المدة الزمنية، وأن الحكومة اقترحت أن تكون المدة عاما أو عامين».

وأشارت المصادر إلى أن القانون فى سياقه الدستورى يتضمن تحديدا للجرائم التى يعاقب فيها المدنيون أمام القضاء العسكرى، والتى تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو المنشآت العامة التى ستكون «فى حكم العسكرية» وتلك التى تمثل اعتداء مباشرا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

وأضافت المصادر أن الحكومة تعمدت وضع صور صريحة من الجرائم الإرهابية فى نص القانون، هى المتعلقة بالمرافق الحيوية من منشآت وشبكات الكهرباء والمياه والبترول وغيرها، باعتبارها الأشكال الإرهابية الأكثر شيوعا، مشيرة إلى أنه تم رفض مقترح بوضع كلمة «الجامعات» صراحة فى نص القانون، حتى لا يفهم منه أنه موجه خصيصا للتعامل مع مظاهرات الطلاب، وباعتبار أن الجامعات مثلها مثل باقى المنشآت العامة التى لم تذكر صراحة.

القضاة يرحبون بالقانون.. ويحذرون من المساس بالجيش

رحب عدد من القضاة استطلعت «الشروق» آراءهم بالقانون الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن حماية المنشآت العامة بواسطة القوات المسلحة إلى جانب الشرطة وإخضاع الجرائم التى ترتكب فى هذه المناطق للقضاء العسكرى.

قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن القانون صائب من الناحية الدستورية، وأن المادة 204 من الدستور تضمنت ذكر الجرائم التى يختص القضاء العسكرى بنظرها على سبيل الإجمال وليس على سبيل الحصر، وأن عبارة «وما فى حكمها» التالية للجرائم الواقعة ضمن اختصاص القضاء العسكرى المشتملة على الاعتداء على أفراد ومناطق القوات المسلحة، تفتح الباب أمام ضم أى جرائم أخرى قد ترتكب فى إطار تعامل القوات المسلحة على الأرض أو تعوق عملها.

وأضاف الجمل: عندما تشن اعتداءات إرهابية على أبراج الكهرباء ومحطات المياه والسكك الحديدية وغيرها من المرافق العامة التى تستخدمها القوات المسلحة بشكل يهدد سلامة وأمن البلاد، فإن ذلك يمثل اعتداء على القوات المسلحة، ومن ثم فإنه لا عوار فى محاكمة المدنيين المتهمين فى تلك الجرائم أمام القضاء العسكرى».

ووافقه المستشار محمد أحمد عطية، وزير الشئون البرلمانية الأسبق، الذى قال إنه بات من المعلوم بالنسبة للكافة الآن أن الهدف من أغلب العمليات الإرهابية هو تقويض الجيش وهدمه والتأثير على قدراته وسلاحه سواء تولى حماية المنشآت العامة والحيوية أم لا، ومن ثم فمن الضرورى محاكمة المتهمين فى تلك الجرائم أمام القضاء العسكرى.

من جهته، قال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، إن مصر تخوض حربا شرسة على القوى الإرهابية التى تستهدف هدم الدولة ذاتها، وبالتالى يتعين ضرورة مواجهة هذه الهجمة الشرسة بجميع الوسائل والسبل التى تقضى عليها، موضحا أن المنشآت العامة والخاصة أصبحت هدفا واضحا لهذه الجماعات الإرهابية بقصد بث الرعب والإرهاب فى نفوس المواطنين.

وأضاف أن الاعتداء على المنشأة ذاتها يخضع للقضاء العسكرى حتى لو لم يكن بها أفراد القوات المسلحة، وأن منشآت الدولة كلها ستعد بموجب القانون منشآت عسكرية تحال جرائم الاعتداء عليها للقضاء العسكرى وذلك لكون القانون أضفى عليها الصفة العسكرية، موضحا أنه ليس شرطا تواجد قوة تأمين تابعة للقوات المسلحة أمام المنشآت لإحالة جرائم الاعتداء عليها للقضاء العسكرى وذلك لاعتبار القانون المنشآت فى حكم المنشآت العسكرية تخضع لتأمين القوات المسلحة حتى فى حال غياب الكيان المادى لها المتمثل فى القوات والمركبات.

وأوضح انه بعد صدور هذا القانون ليس هناك ما يستدعى إضافة تعديلات على قانون القضاء العسكرى بإضافة بعض الاختصاصات إليه وهو ما اقترحته الحكومة منذ ثلاثة أيام، مشددا على أن النيابة العامة ملزمة بإحالة كل القضايا من هذا النوع والمتعلقة بالاعتداء على المنشآت إلى النيابة العسكرية، وأن أقسام الشرطة التى تقع فى نطاقها جرائم الاعتداء على المنشآت تخطر مباشرة النيابة العسكرية لمباشرة إجراءات التحقيق وترسل المحاضر المحررة اليها بدلا من إرسالها للنيابة العامة.

بينما قال المستشار عبدالله فتحى وكيل أول نادى قضاة مصر، إن توسيع اختصاصات القضاء العسكرى لتشمل قضايا الإرهاب، هو قرار صائب فى غير وقته لأن حادث الشيخ زويد الذى وقع منذ يومين يختص به القضاء العسكرى دون تعديل القانون لكونها جريمة وقعت على منشأة عسكرية بحسب الدستور. وأضاف نائب رئيس محكمة النقض أن إصدار هذا التشريع الآن أوحى لأبناء الشعب المصرى بأن القضاء العادى هو السبب فى استمرار العمليات الإرهابية وهذا أمر عار من الصحة، موضحا أن القضاء المصرى يؤدى رسالته على أكمل وجه ويسعى لتحقيق العدالة على الوجه الأصح وتأخر إصدار الأحكام لا يرجع بأى شكل من الأشكال إلى عيب أو بطء فى القضاء العادى وإنما لاستعمال القضاء الضمانات والإجراءات التى نص عليها القانون ضمانا لحقوق المتقاضين.

 

 

وزير العدل لـ«الشروق»: الجامعات تخضع للقانون

 مصدر قضائى: القوات المسلحة ملزمة بالحماية وستخطط لذلك حتى إذا لم تشارك بنفسها

  كتب ــ محمد بصل ومصطفى عيد:

قال وزير العدل المستشار محفوظ صابر إن قانون حماية المنشآت العامة الصادر أمس سيتم تطبيقه بالتنسيق بين القوات المسلحة وأجهزة الشرطة بهدف التصدى لجرائم الإرهاب التى تزايدت فى الفترة الأخيرة، وأن من أوجه التنسيق وضع القوات المسلحة خطط تنفذها الشرطة لمواجهة عمليات الشغب ومحاولة الحفاظ على المنشآت العامة من الإتلاف والاعتداء عليها.

وبسؤال وزير العدل عن مدى حقيقة سريان ذلك القانون على الجامعات المصرية فى ظل المظاهرات التى ينظمها الطلبة المناصرون لجماعة الإخوان داخل الحرم الجامعى وتشهد أعمال عنف وتخريب، أجاب الوزير: «هيا مش الجامعة منشأة عامة.. طبعا الجامعات تخضع لهذا القانون».

ورفض صابر حسم الجدل حول مدى إمكانية الاستعانة بضباط وافراد من القوات المسلحة لتأمين الجامعات خلال العام الدراسى الحالى قائلا: «القانون لم يمض على صدوره سوى ساعات قليلة ويحتاج وقت للتنسيق بين الجيش والشرطة حتى يتم تطبيقه ولكن بشكل عام فإن القوات المسلحة لديها إمكانيات فنية وخططية عالية ويمكنها تزويد الشرطة بالخطط اللازمة لمواجهة أى شغب سواء فى الجامعة أو أى منشأة عامة».

وأشار إلى أنه وفقا للقانون الجديد فإن القوات المسلحة يحق لها إصدار تعليماتها وتوجيهاتها إلى ضباط وافراد الشرطة الذين يؤمنون المرافق والممتلكات العامة سواء كانت خطوط السكة الحديد أو حقول البترول أو خطوط الغاز الطبيعى أو أبراج الكهرباء وغيرها من المنشآت العامة وبموجب ذلك سيتم اعتبار تلك المؤسسات مؤسسات عسكرية وأن جريمة الاعتداء عليها قد تصل إلى الإعدام.

وأكد أن القانون سيساعد الدولة على محاربة الإرهاب الأسود الذى تسبب فى اسشهاد العشرات من رجال الجيش والشرطة كما يعمل على مواجهة قطع الطرق واتلاف ممتلكات الدولة التى عانت منها مصر خلال الشهور الأخيرة.

وشدد صابر على ان مصر قادرة على ردع الإرهاب واقتلاعه من جذوره، مشيرا إلى أن وزارة العدل تبذل جهودا كبيرة وتذلل العقبات حتى يعمل القضاة لتحقيق العدالة الناجزة والقصاص لشهداء العمليات الإرهابية التى شهدتها مناطق متفرقة بالبلاد فى مقدمتها سيناء والوادى الجديد إضافة إلى بعض التفجيرات بالقاهرة والجيزة والإسماعيلية.

من جهته، أكد مصدر قضائى رفيع المستوى بمجلس الدولة أن «القانون سيسرى على الجامعات باعتبارها منشآت عامة».

وأضاف المصدر أن «القوات المسلحة ملزمة بموجب المادة الأولى من القانون الجديد بالتنسيق مع الشرطة لحماية جميع المنشآت والمرافق، وأنه حتى إذا لم تشترك القوات المسلحة بنفسها فى حماية هذه المنشآت، فإنها ستتولى التخطيط لذلك وإدارته».

وأوضح أن «الجرائم المؤثمة فى قانون التظاهر مثل التظاهر دون ترخيص والتظاهر بأقنعة وتعطيل العمل، ستبقى المحاكم العادية مختصة بنظرها، إلاّ أن الجرائم الأخرى التى تعتبر تخريبا للمنشآت العامة والمرافق سيختص بها القضاء العسكرى، باعتباره المختص دستوريا بنظر الجرائم التى تحدث فى الأماكن ذات الطبيعة العسكرية وضد القوات».

وأكد المصدر دستورية القانون الجديد، لتطابقه مع المادة 204 من الدستور، مشددا على أن «القانون لم يوسع سلطات القضاء العسكرى لتشمل أى جرائم فى أى مكان، كما كان يقترح البعض».



شارك بتعليقك