سى آى كابيتال: الدستور خطوة فارقة فى سعر العملة والاقتصاد ككل
إذا كنت تريد أن تبيع دولارات، فالأيام القليلة الأخيرة من عام 2013، تعد الأنسب، لأنه مع بداية 2014، سيشهد سعر العملة الأمريكية تراجعا فى السوق المصرية، لا سيما فى السوق السوداء، وفقا لتقديرات الخبراء.
«شهد سعر الدولار فى السوق السوداء ارتفاعا كبيرا خلال نهاية نوفمبر، وفى شهر ديسمبر، ولكن هذا غير مقلق، فهذا أمر طبيعى لا سيما مع عدم وصول مساعدات عربية جديدة خلال الشهرين الأخيرين، لكن هذا وضع مؤقت»، يقول محمد أبوباشا، محلل الاقتصاد فى المجموعة المالية هيرمس.
ويتوقع أبو باشا الا يستمر ارتفاع الدولار لفترة طويلة «الدولار سيعود لمستوياته الطبيعية مع بداية 2014، لا سيما مع توقع وصول مساعدات إماراتية جديدة»، مشيرا إلى أن الدولار سيفقد قرابة الخمسة عشر قرشا فى السوق السوداء مع بداية العام، مع عودة عجلة الاستثمار واستئناف الاقتصاد لنشاطه.
البنك المركزى يسيطر على كافة الأمور، بحسب ابوباشا، و«لا يقلقه تماما هذه التذبذبات»، بحسب قوله، مدللا على ذلك بقيامه بتخفيض سعر الفائدة نصف نقطة مئوية خلال اجتماعه الأخير.
كان سعر الدولار قد وصل إلى 7.45 جنيه فى السوق الموازية، بينما بلغ 6.96 جنيه فى السوق الرسمية.
فى الوقت نفسه، أعلن محافظ البنك المركزى خلال ملتقى الاستثمار الخليجى الذى تم انعقاده فى بداية الشهر الجارى عن اعتزام المركزى القيام بطرح استثنائى قريبا للقضاء على السوق السوداء.
وترى عالية ممدوح، محللة الاقتصاد فى سى آى كابيتال، أن الاستفتاء على الدستور سيكون نقطة تحول فى مسار العملة بصفة خاصة، والاقتصاد ككل بصفة عامة. «اذا تم الاستفتاء على الدستور بنعم بأغلبية كبيرة، ولم ينجح الاخوان المسلمون فى أن تكون لهم ذراع كبيرة فى التأثير على نتيجة الاستفتاء عليه، سيساهم ذلك فى بعث رسالة طمأنينة إلى العالم الخارجى ودفع عجلة الاستثمار»، بحسب قولها، متوقعة أن يستمر الدولار فى الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى له قبل الاستفتاء على الدستور مباشرة، على أن يبدأ فى التراجع بعد ذلك، ليقل الفارق بين السعرين الرسمى والموازى.
ومن المتوقع أن تبدأ قطاعات الاستثمار والسياحة فى التحسن مع بداية 2014، بحسب سى آى كابيتال، وهو الأمر الذى من شأنه ضخ عملة صعبة فى السوق ومن ثم إحداث توازن سعرى لها