رغم أن فيلم «جدو حبيبى»، الذى يطرح بدور العرض خلال أيام، يحمل رقم 174 فى تاريخ الفنان محمد ياسين فإنه يصر على وصفه بالعمل «الأكثر معزة» داخل قلبه، ويقول: «أشعر بالفخر لأننى قدمت هذا الفيلم.. فربما يكون الأخير فى حياتى لأن الأعمار بيد الله».
ويضيف محمود ياسين: الفيلم يحمل كل مقومات النجاح من سيناريو جيد ومحكم، وفكرة عميقة يتم تناولها فى إطار «كوميدى تراجيدى»، والفضل فى ذلك يعود للكاتبة المتميزة زينب عزيز والمخرج الرائع على إدريس الذى أتعاون معه للمرة الأولى.
وأوضح أنه يجسد شخصية رجل فى نهاية العمر يعيش وحيدا ويصاب بالمرض الذى يقوده إلى المستشفى، وفى هذا التوقيت يفاجئ بعودة حفيدته الوحيدة من لندن بحثا عن الميراث، لكنه بمجرد أن يراه يشعر أنه شفى تماما من مرضه، بل ويخرج من المستشفى على وجه السرعة، وهنا يتضح أنه لم يكن مريضا بقدر ما كان يعانى من الوحدة التى أفقدته الرغبة فى الحياة.
ولفت ياسين إلى أنه بمجرد الخروج من المستشفى تبدأ أحداث الفيلم التى تدور فى أغلبها حول علاقة الجد بالحفيدة فى إطار كوميدى قبل أن تنتهى يموت الجد قبل نهاية الأحداث بمشهدين فقط لتتعلم الحفيدة درسا قاسيا فى النهاية.
وحول توقيت عرض الفيلم فى ظل وجود أكثر من عمل منافس بدور العرض، أشار ياسين إلى أنه عندما يوافق على بطولة عمل لا يفكر فى تسويقه جماهيريا والإيرادات التى سيحققها، حيث يكفيه فقط الاقتناع بالفكرة والسيناريو وحبكته السينمائية وبالتأكيد إذا توافرت كل تلك العناصر فسيكون النجاح الجماهيرى نتيجة طبيعية.
وأعرب محمود ياسين عن سعادته بأن يقدم هذا الفيلم فى هذا التوقيت، وقال: رغم فخرى واستعدادى بتاريخى السينمائى الذى يصل إلى 174 فيلما، فإننى أعتز للغاية بهذا العمل.. «فربما لا يمهلنى القدر لأن أقدم فيلما آخر، والأعمار بيد الله».
ولم يخف الفنان محمود ياسين حزنه على حال السينما التى اعتبرها «فى الشارع حاليا»، وقال إن السينما المصرية كانت تقدم ما بين مائة ومائة وعشرين فيلما سنويا، لكن العام الماضى لم تقدم سوى 15 فيلما فقط، والعالم الذى سبقه قدمت 24 فيلما وهى أرقام هزيلة بالفعل، ولا يمكن أن تبشر بخير لمستقبل السينما المصرية.
وتطرق الفنان محمود ياسين إلى ما تردد مؤخرا حول تدخل الرقابة بحذف مشهدين من أحداث فيلم «جدو حبيبى» بدعوى أن «الظروف الراهنة فى البلاد لا تسمح بعرضهما»، وقال: «أقسم بالله على حد علمى الرقابة لم تقترب من الفيلم لا من بعيد أو قريب ولم تحذف أى مشاهد ولا أعرف من أين يأتى البعض بهذا الكلام».
وأضاف أنه لم يكن يعرف الدكتور سيد خطاب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية شخصيا، لكنه التقاه للمرة الأولى منذ أسبوعين ويعتز بمعرفته للغاية خاصة أنه لم يبد بالفعل أى ملاحظة رقابية على الفيلم فى جميع مراحله لأن العمل فعلا راقٍ وعميق ولا يحتاج إلى تدخل رقابى.
من جهة أخرى، أعرب محمود ياسين عن أمله فى أن تحقق ثورة 25 يناير أهدافها ونحن نحتفل حاليا بالذكرى السنوية الأولى لاندلاعها، وقال إنه كان من أوائل الفنانين الذين تضامنوا معها وعبروا عن سعادتهم بخروج الشباب للمطالبة بالحرية والكرامة.