الخميس 20 سبتمبر 2018 9:36 م القاهرة القاهرة 28.3°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

مصادر قضائية: تعديلات القوانين الجنائية صدرت رغم مطالبة «النقض» بإرجائها

كتب ــ محمد بصل:
نشر فى : السبت 29 أبريل 2017 - 9:45 م | آخر تحديث : السبت 29 أبريل 2017 - 9:45 م

مجلس القضاء الأعلى طالب باستحداث دوائر الجنايات المستأنفة أولا.. ومجلس الدولة حذَّر من عدم دستورية تقييد سماع الشهود
قالت مصادر قضائية رفيعة المستوى بمحكمة النقض إن تعديلات القوانين الجنائية التى صدرت بالقانون 11 لسنة 2017 (ونشرت «الشروق» تحليلا لها اليوم) قد صدرت رغم اعتراض مجلس القضاء الأعلى على تطبيقها حاليا، خاصة ما يتعلق بتغيير نظام الطعن والتقاضى أمام محكمة النقض.
وألغت التعديلات الجديدة لأول مرة فى تاريخ محكمة النقض سلطتها فى إعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم إذا تبينت بطلانا فيه أو فى إجراءاته، وأصبح لزاما على «النقض» التصدى للقضية مباشرة كمحكمة موضوع من أول طعن، بهدف اختصار إجراءات التقاضى، كما أصبحت المحكمة ملزمة بتصحيح الخطأ فى الحكم الطعين إذا تبينت مخالفته للقانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله، أما الحالة الوحيدة لإعادة القضية للمحكمة السابقة التى أصدرت الحكم الطعين، فهى إذا قبلت دفعا قانونيا مانعا فى سير الدعوى أو صادرا قبل الفصل فى الموضوع وترتب عليه منع السير فى الدعوى.
وأضافت المصادر أن مجلس القضاء الأعلى لم يعترض على التعديلات من الناحية الموضوعية، بل طلب من الحكومة إرجاء مناقشتها لحين تنفيذ الالتزامات الدستورية الخاصة بتحديث عمل محكمة الاستئناف فى المادة 96 من الدستور.
وأوضحت المصادر أن من الغريب إصدار هذه التعديلات الجذرية لنظام التقاضى بمحكمة النقض، وعدم استكمال خريطة التحديث بقانون جديد يطبق المادة 96 من الدستور التى تنص على أن «ينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات» ويتضمن أن يكون داخل كل محكمة جنايات نوعان من الدوائر: الأولى دوائر ابتدائية، ويُطعن على أحكامها موضوعيا مباشرة أمام نوع ثانٍ هو الدوائر الاستئنافية، على أن يُطعن على أحكام هذه الدوائر الاستئنافية أمام محكمة النقض بالإجراءات الجديدة المذكورة سلفا.
وبالنسبة للقيود الجديدة التى تضمنتها التعديلات على سماع الشهود، بمنح المحكمة سلطة تقديرية لاستبعاد سماع أحد الشهود الذين طلبهم الدفاع مع إثبات سبب الاستبعاد فى الحيثيات، حصلت «الشروق» على خطاب سبق لقسم التشريع بمجلس الدولة توجيهه للحكومة محذرا من عدم دستورية هذا القيد.
وأكد القسم فى معرض اعتراضه أنه سبق للمحكمة الدستورية أن أرست مبدأ عام 1997 مفاده أن «ضمان الحق فى محاكمة عادلة منصفة يفترض ارتباطها بالوسائل القانونية السليمة الموضوعية منها والإجرائية.. وأن الدقيقة التى يتكافأ بها مركز سلطة الاتهام مع حقوق متهميها لا يجوز الإخلال بها... ولا يفرط فى تلك الوسائل الإلزامية التى يتمكن على ضوئها المتهم من استدعاء شهوده ونقض أقوال شهود الاتهام بعد مجابهتها».
كما استند القسم إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية أيضا عام 1998 أكد أنه «لا يتصور أن يكون الدفاع فعالا بغير مهلة معقولة لإعداده.. ولا بحرمانه من الوسائل الإلزامية التى يؤمِّن بها مثول شهود لمصلحته ينتقيهم وفق اختياره، دون قيد أيا كان موقعهم».
وأوضح قسم التشريع ــ لدى رئاسة المستشار مجدى العجاتى له ــ أن إعطاء المحكمة سلطة تقدير سماع من ترى لزوم شهادتهم فقط، يتناقض مع الحكمين السابقين للدستورية العليا، مما يصم هذا القيد بشبهة عدم الدستورية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك