• أعداد جريدة الشروق

  • الخميس 21 أغسطس 2014
  • 1:23 ص القاهرة
  • القاهرة 27°

بوابة الشروق

رشاد بيومي: نرفض الانتخابات المبكرة تمامًا.. وإذا انحاز الجيش لها فلكل حادث حديث

نائب مرشد الإخوان لـ«الشروق»: الصراع الآن بين الإسلام والعلمانية


نائب مرشد الإخوان الدكتور رشاد بيومينائب مرشد الإخوان الدكتور رشاد بيومي
نشر فى : السبت 29 يونيو 2013 - 9:47 ص | آخر تحديث : السبت 29 يونيو 2013 - 9:47 ص
أجرى الحوار ــ إسماعيل الأشول

«الصراع الآن بين الإسلام والعلمانية, وأمريكا تشارك فى المؤامرة على الرئيس محمد مرسى بكل قواها».. هكذا تحدث الدكتور رشاد بيومى، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أربعة وعشرين ساعة من مظاهرات 30 يونيو.


وقال بيومى فى حواره مع «الشروق»، إن الجماعة مطمئنة للموقف الشعبى تجاهها، وأن بيان القوات المسلحة الأخير «جيد».

 

وأضاف بيومى فى الحوار الذى تم فى مقر الجماعة بالمقطم صباح الاربعاء الماضى أن «الجماعة ترفض تماما مطلب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة»، وحين سألناه عن خياراتهم فى حال انحازت القوات المسلحة لهذا المطلب، فرد قائلا «لكل حادث حديث.. ونتمنى أن تنأى مصر عن أى سبب لإراقة الدماء».

 

ويرى بيومى أن السبيل الوحيدة لحل الأزمة الراهنة «جلوس الجميع على طاولة واحدة لبحث الخلاف».. وإلى نص الحوار المسجل.

 

● تشهد مصر أزمة كبيرة قبيل مظاهرات 30 يونيو.. كيف يمكن تجاوز هذا اليوم وما بعده؟

ــ حين دخلنا نحن الإخوان المسلمون، المعترك السياسى، كنا وما زلنا على حرص دائم بأن نقدم الغالى والنفيس من أجل أمن واستقرار وسلامة الوطن، لأن من يفرط فى مصلحة مصر خائن.

 

وبادرنا فى الجماعة بعقد اجتماع ضم كل القوى السياسية عقب خلع حسنى مبارك، واتفقنا على خوض المعركة الانتخابية فى قائمة واحدة، ورغم ترحيب الجميع، إلا أننا فوجئنا بانسحاب بعض الفصائل، وكان لأصحاب المصالح مع النظام السابق دور فى هذا الانسحاب، ونحن دائما نمد أيدينا ونفتح صدورنا وعقولنا لنلتقى مع الجميع لكننا نجد ردود الفعل عكسية تماما.

 

كان مفترضا أن ننتقل من الدولة الهمجية التى ترفع شعار القهر والطغيان إلى دولة ديمقراطية من خلال بناء المؤسسات الديمقراطية، لكننا فوجئنا بعد تشكيل مجلس الشعب عقب انتخابات نزيهة شارك فيها 32 مليون مصرى، بحل هذا المجلس ومحاولة إقصاء الإخوان عن الساحة تماما.

 

ورأينا فى ذلك الوقت، كيف تعامل المجلس العسكرى مع عدد من القضايا الحساسة بأسلوب غريب، فمع تسلم المجلس العسكرى الحكم، كان الاحتياطى النقدى لدى مصر 36 مليار جنيه، ومع الاحتجاجات الفئوية العديدة، ومحاولات إرضائها من جانب المجلس العسكرى على حساب المصلحة العامة، انخفض هذا الاحتياطى على مدار عامين، إلى 12 مليار جنيه.

 

● إذن.. كيف يمكن حل الأزمة السياسية المحدقة بالبلاد حاليا؟

ــ حين يكون بيننا أى خلاف، لا يمكن حله دون لقاء، ولا يصح أن تفرض علينا شروط معينة ليحدث هذا اللقاء. والدكتور محمد مرسى دعا كل الأطراف لمثل هذه اللقاءات وكان رد الفعل به قدر غريب الشكل من الاستهانة والتجاوز. وحل المشكلة فى نظرى أن نلتقى جميعا ويعرض الجميع وجهات نظره وإما تقنعنى أو أقنعك بالأمثل بالنسبة لنا.

 

● رموز المعارضة يقولون إنهم جلسوا معكم أكثر من مرة ولم تعطوهم سوى الكلام والوعود فقط؟

ــ لم نجتمع كلنا، نحن والمعارضة، إلا عقب تنحى مبارك، وقد أعطينا من أنفسنا كإخوان، الكثير جدا وكان رد الفعل أقل ما يوصف به أنه «غير لائق». وأرى أن حل الأزمة يشمل نقطتين؛ الأولى: أن يعى الناس أن هناك مخططات من شأنها هدم كل ما تم بناؤه فى مصر، ووراء هذه المخططات، المجموعة التى كانت مستفيدة من النظام السابق، والأمور لم يكن ممكنا حلها فى يوم وليلة لأن مقدرات البلد ومفاصل العمل فى الهيكل الحكومى، ما زالت فى أيدى أناس يعملون لمصالح معينة.

 

والثورة قامت ضد الطغيان، فكيف يمد البعض أياديهم لرجال النظام السابق، لاستعمالهم ضد الإخوان، وقد كنا معا نقدم شهداءنا لاستئصال هذه الآفة من المجتمع.

 

أما النقطة الثانية فى حل الأزمة، فيجب أن نجلس على مائدة واحدة ويعرض كل منا ما لديه ونحن مستعدون لقبول أى نقد أو توجيه أو إرشاد ما دام فى مصلحة البلد.

 

● المعارضة تقول إنكم اتخذتم عدة قرارات وسياسات جعلت مواقفهم قريبة من مواقف «الفلول»، ووضعت عبدالمنعم أبوالفتوح، وحمدين صباحى ومحمد البرادعى فى سلة واحدة مع توفيق عكاشة وأحمد شفيق؟

ــ يسوؤنى أن يكون رد فعل هذه القامات التى ذكرتها بهذا السلوك.. الخطأ لا يجعلنى أرتكب خطأ أكثر منه جسامة وفحشا، فكان ضمن مطالبنا فى التحرير إقالة عبدالمجيد محمود، ولا أعرف لماذا انقلبت الدنيا حين أقيل.

 

● المعارضة تقول إن الطريقة التى تمت بها الإقالة، خدمت مصلحة الإخوان فقط وليست مصلحة الثورة؟

ــ نحن جميعا نرى كيف تدار الأمور القضائية فى مصر، ومع احترامى الكبير جدا لوضع السلطة القضائية فى مكانتها اللائقة، لكن هناك تجاوزات لا يمكن لأى منصف أن يتغاضى عنها.

 

● أعطنا أمثلة على هذه التجاوزات؟

ــ هناك حساسية عند الكلام فى هذا الأمر، وكلكم تعلمون هذه التجاوزات، مثلا حينما يتم حل مجلس الشعب المنتخب، أليست هذه كارثة، مجلس شعب انتخبه 32 مليونا يتم حله، هذه مأساة بكل ما تعنيه الكلمة.

 

● لذلك تعدون قانون السلطة القضائية لإبعاد بعض القضاة لخدمة الجماعة؟

ــ لم يرد على الخاطر إطلاقا عزل فلان أو علان.

 

● لكن تخفيض سن تقاعد القضاة جعل القوى السياسية تشعر أنكم تحاولون السيطرة على كل البلد، من وظائف معينة إلى القضاء والمحافظين والإعلام؟

ــ لم يكن لنا سوى 4 وزراء فى الوزارة السابقة، وأفضل رد ما قاله الدكتور هشام قنديل، رئيس الحكومة أنه عرض الوزارات بمختلف أنواعها على السادة الموجودين ومنهم معارضة ولم يستجب أحد.

 

● أحزاب المعارضة ترى أنه لا قيمة للمناصب أو عددها دون تغيير السياسات، فما رأيك؟

ــ سياسة الوزارات مرتبطة بشخصية الوزير، فمثلا وزير الثقافة علاء عبدالعزيز ليس إخوانيا، وحينما دخل الوزارة أظهر طريقة معينة فى الإدارة لأننا ما زلنا فى بداية الطريق الديمقراطى، وليست هناك سياسات عامة متكاملة لكل الوزارات.

 

وأقول لمن يتهموننا بأننا نستحوذ على الوظائف، إننا طالبنا بالحاح من الناشط السياسى وائل غنيم أن يتولى منصب وزير الشباب ورفض، والرئيس مرسى كان يريد الوزارة «تكنوقراط» بلا أى لون سياسى.

 

بعض الناس قالوا إننا حصلنا على 13 ألف وظيفة، فليأتوا لنا بالأسماء، ما أثاره حزب «النور» تعلق فقط بـ 190 اسما، 160 منهم سبق تعيينهم قبل الثورة. ونحن فى حيرة من أمرنا، فقد عرضنا على أبوالفتوح وحمدين وأيمن نور، المشاركة ورفضوا.

 

● كيف يمكن تفادى تحول مظاهرات 30 يونيو لمواجهة؟

ــ أيا كانت الصورة فى شكلها السلمى فهى مقبولة تماما أما أن تكون صورة كسابقتها فيما حدث فى محمد محمود ومجلس الوزراء والاتحادية سابقا، فليتحمل مسئوليتها أمام الله من يدعو لهذا.

 

● وما توقعاتك بشأن هذا اليوم؟

ــ نرجو من الله أن يفيق الناس، ويدركوا حدود المسئولية أمام الله ومصلحة البلد، أى دم يراق سواء ليبرالى أو علمانى أو مسيحى أو مسلم، يجرحنا جميعا... فالرسول يقول «حرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة»، وليس المقصود المسلم فقط وإنما الإنسان عموما.

 

وأوان الحلول السلمية لم ينته، وهناك فرصة للحل وستظل موجودة لأن الأصل أن تكون الحلول سلمية، وألا تكون حربا ولن نسمح بوقوعها أبدا.

 

● حين يتظاهر المؤيدون مرة أخرى بميدان رابعة العدوية قبيل 30 يونيو، ألا يرجح ذلك احتمالات وقوع العنف؟

ــ مظاهراتنا كلها سلمية ولا يحدث فيها أى عنف أو تحرش أو شغب.

 

● من يتولى حماية قصر الاتحادية، الإخوان أم الأمن؟

ــ اضطررنا لحماية القصر خلال أحداث الاتحادية حينما ترك الأمن موقعه. كانت هناك مؤامرة يومها وتم إجهاضها.

 

● هل تتوقع تكرار سيناريو الاتحادية مرة أخرى؟

ــ نحن لا نرتضى هذا حتى لو لم يكن الرئيس مرسى إخوانيا، لو كان مرسى مسيحيا على رأس الدولة، لم نكن لنرتضى وقوع تلك الأمور.. نحن نرى ونعايش السب ليل نهار باسم الحرية.

 

ووصلتنى خلال الأسبوع الماضى 2000 مكالمة من شباب يقولون كلاما غير لائق، ويقولون إنهم وجدوا رقمى على الانترنت ولذلك يهاتفوننى ويرددون كلاما فيه سفالة وقلة أدب. واتصل بى ولد وقال لى «هدخلك السجن تانى.. أنا البلوك» (يقصد البلاك بلوك).

 

● كيف استقبلت بيان القوات المسلحة الصادر يوم الاحد الماضى؟

ــ البيان صورة إيجابية. الناس فلسفته فلسفات معينة، لكن أرى أنه يقول للجميع: يا ناس لابد أن نتصالح ونتشاور وأى غيور فى البلد لن يسمح بإراقة أى دماء.

 

وكل ما أرجوه ألا نعود إلى المربع السالب، لأننا عانينا كثيرا جدا من دخول الجيش فى السياسة، الناس الموجودون فى القوات المسلحة، مخلصون ومحترمون، وأحسب أنهم أناس شرفاء يهمهم مصلحة البلد.

 

● وماذا عن تفسيره على أنه يكشف عن تنازع بين السلطات؟

ــ لا أعتقد هذا الأمر.

 

● هل التفاهم جيد بين مؤسسة الرئاسة والقوات المسلحة؟

ــ والله ممكن تسألهم والشواهد تدل على هذا.

 

● أنتم مطمئنون لهذا الأمر؟

ــ أحسب هذا إن شاء الله.

● ما حقيقة ما تردد عن إخلاء مكتب الإرشاد الرئيسى بالمقطم فى 30 يونيو؟

ــ لن نخلى المقر، وقد تعرضنا للسرقة من قبل، وسرقوا حتى الهدايا الرمزية لى شخصيا وللمرشد الدكتور محمد بديع، العمل سيكون عاديا جدا وسيكون كأى يوم من الأيام.

 

● إذن كيف تستعدون لمظاهرات 30 يونيو بالنسبة للمقر العام؟

ــ نحن نؤمن المقر لأننا فوجئنا فى يوم من الأيام بعد اجتماع مكتب الإرشاد بمجموعة شباب جاءت من حوالى 5 شهور دخلوا وكسروا، ثم جاءت مجموعة أخرى، صدر عنها تجاوزات نعف عن قولها وحصل اشتباك وأمسكوا بأناس كبار فى السن وضربوهم.

 

ونؤكد أن مسئولية الجهاز الأمنى أن يحمى المصالح العامة والخاصة ويحمى الأرواح. وحينما نشعر أنه لا أحد سيحمينى سأدافع عن نفسى، ونرجو ألا يكون هناك عنف أو استخدام أسلحة.

 

● الداخلية قالت إنها لن تؤمن المقر.. ما موقفكم؟

ــ سنؤمنه بأنفسنا سواء عبر شركة حراسات خاصة أو من خلال شبابنا من أجل أن ندفع عن أنفسنا الضر وليس لمهاجمة أحد.

 

● وماذا عن الشائعات التى تتحدث عن سفر قادة الجماعة إلى قطر بسبب المظاهرات؟

ــ هذا كلام لا يستحق الرد عليه.

 

● ما هى خيارات الجماعة للتعامل مع الاحتمالات المختلفة لمظاهرات 30 يونيو طالما تمسكت بسلميتها ومطلبها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؟

ــ هم يطالبون بذلك ونحن نقول لا.. «ومش كل واحد تطلع فى مخه حاجة يقولها، الناس تستجيب لها».

 

● وما موقفكم لو انحازت القوات المسلحة لمطالب المتظاهرين بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؟

ــ لكل حادث حديث.. لا نستطيع الآن قول ما سيحدث. لدينا موقف مسبق برفض فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة تماما. ونرجو أن تنأى مصر بقيمها وحضارتها وتاريخها عن كل ما يتسبب فى إراقة دم مواطن واحد.

 

● فى مظاهرتكم الأخيرة برزت لغة إقصائية وعدوانية.. عاصم عبدالماجد القيادى بالجماعة الإسلامية قال عن المعارضة «قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار» وغيره آخرون، ما رأيك؟

ــ نحن حريصون على طمأنة الناس، وأن يعملوا من أجل الاستقرار والأمن، وأعتقد أنه كان هناك تدارك لما قيل على المنصة فى اليوم نفسه.

 

● من وجهة نظرك، الصراع الدائر الآن بين أفكار وبرامج سياسية أم صراع دينى بين مسلمين وكفار أو مسلمين أقل إسلاما أو مسلمين ومسيحيين؟

ــ هو صراع أيديولوجى، وهى ظاهرة تتخطى حدودنا، بدليل ما يجرى فى تونس وليبيا وتركيا، لكن لا أستطيع أن أقول مسلمين وكفار، لا يستطيع أحد أن يكفر مسلما، الأمر جد خطير، لا أملك ذلك أبدا، وأدبياتنا وأصولنا تستنكر ذلك.

 

● إذا كان الأمر كذلك، لماذا ترفع مظاهراتكم شعارات مثل «انصروا الإسلام» و«أدركوا الشريعة» وغير ذلك؟

ــ هو صراع أيديولوجى واضح جدا بين العلمانية وبين الإسلام.

 

● من هم العلمانيون فى هذا الصراع؟

ــ بعض الأحيان نجد من يتباهى بها وآخرون يسيرون فى نفس الطريق دون أن يعلموا ذلك، وبعضهم يقول لو تقدم مسيحى لابنتى فالخيار خيارها رغم أن الإسلام يحرم ذلك.

 

● كم حجم هؤلاء فى المعارضة؟

ــ بدأ حجمهم يتأثر، وشاهدت مقطع فيديو لشاب يقول إنه مسلم ويمزق المصحف.

 

● كثير من المعارضة صوتوا للرئيس مرسى فى الانتخابات، أليس كذلك؟

ــ بلى.. صوتوا.

 

● لذا لم يكن الصراع أيديولوجيا؟

ــ نعم وهذا ما نستغرب له، لا نعرف ما الذى حدث.

 

● المعارضة تقول إن الواجب عليكم أن تسألوا أنفسكم ما الذى حدث.. فما ردك؟

ــ على من غضب وابتعد عنا ومنهم قامات كبيرة أن يصارحنا بالأخطاء على الملأ.

 

● سبق للبرادعى وحمدين وعمرو موسى، أن التقوا مرسى، وبعد تلك اللقاءات بثلاثة أيام صدر الإعلان الدستورى؟

ــ لكل شىء مبرراته وظروفه. ومن يدير المعارضة عقلية علمانية يتحالف معها من كانوا يستفيدون من النظام السابق، لا أحب كلمة «فلول»، ودخل معهم «الموتورون» «واللى مضايق»، وهى مسألة ليست محلية بل ثمة دور إقليمى وأمريكا وإسرائيل لهما دور أيضا.

 

● هل تشارك أمريكا فى هذه المؤامرة؟

ــ يااااه.. بكل قواها طبعا.

 

● إذا كانت تشارك، فلماذا دعمت الرئيس مرسى؟

ــ ينطبق عليهم قول الشاعر: يعطوك من طرف اللسان حلاوة.. الناس تخيلت أن مرسى رجل شيخ غلبان طيب هيفشل من أول حاجة وهيبقى سهل نقوله اطلع بره. وحين بدأ الدكتور مرسى تحركه الواسع خارج البلاد وسافر إلى السعودية والصين وإيران، هاج المعسكر المتربص فى الداخل والخارج وأذناب الخارج فى الداخل كان لهم دور كبير جدا، والأموال التى يتم دفعها ليست قليلة.

 

● ما معلوماتك بشأن حجم هذا الأموال؟

ــ كثيرة.. حضر اثنان من إخوان البحيرة منذ فترة لقضاء مصلحة قريبة من ميدان التحرير، ولأن ظروفهما لا تمكنهما من المبيت فى فندق، مرّوا على الميدان ووجدوا خيمة فارغة فجلسوا فيها، وفوجئوا بأن جاء لهم عشاء ومياه غازية وخلافه وحصل كل واحد منهما على مائتى جنيه.

 

● أليس هذا الكلام نفس ما قاله حسنى مبارك ونظامه عن المتظاهرين بمن فيهم الإخوان عن وجبات «كنتاكى» وخلافه؟

ــ المتظاهرون فيهم نسبة عالية جدا من الوطنيين الذين لا يمسهم الغبار. لا أعمم على الإطلاق وبينهم ناس كرام جدا.

 

● كيف تصنف المعارضة حاليا: هل هم، وطنيون، أذناب الخارج فى الداخل، المستفيدون من النظام السابق؟

ــ لا أستطيع التصنيف، لكن الأغلبية من المعارضة أساس عملها التربص.

 

● على أساس دينى أم سياسى؟

ــ الأصل فيها البعد الأيديولوجى ودخلت فيها المصالح الشخصية.

 

● إذا كان الصراع حول رؤى دينية أليس غريبا أن يكون حزب النور مختلفا معكم؟

ــ إحنا مقولناش صراع دينى.

 

● قلت «أيديولوجى»، بمعنى أنهم لا يريدون للإسلام أن يتمكن.. لو القضية دين فقط. لماذا يعارضكم حزب النور؟

ــ هذا حقه، ربما لأن له رؤى مختلفة للإصلاح.

 

● يقينك أن أمريكا ضد الرئيس مرسى والإخوان؟

ــ لا شك فى ذلك وتضغط عليه بمسألة قرض صندوق النقد الدولى والدعم المالى والحصار الاقتصادى.

 

● لكن السفيرة الأمريكية آن باترسون دافعت عن بقاء مرسى حتى نهاية مدته وعارضت تدخل الجيش؟

ــ السياسة لها وجوه وألسنة كثيرة. ممكن جدا يسمح بوجود حكم بهذا الشكل على أن يتحكم فى كثير من الأمور التى تضيق عليه الخناق ولا تسمح لهذا النظام بالصعود ليكون ندّا.

 

● وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، دعا المعارضة للمشاركة فى الانتخابات، لماذا فعل ذلك طالما هم ضد مرسى؟

ــ لأنهم يعرفون التوجهات السياسية الموجودة والقدر الموجود للإخوان وغيرهم.

 

● لماذا تعادى أمريكا واسرائيل نظاما لا يؤذى مصالحها، بعبارة أخرى: ما الذى تغير فى جوهر الموقف المصرى من أمريكا على الأرض من أيام مبارك؟

ــ لأنك أنت لما تخلع عباءة التبعية لأمريكا، وتنحاز لغزة وتفتح المعابر وتدخل المواد الغذائية ومواد الإعمار، هذا كله تغيير.

 

● كان يحدث هذا أيام مبارك بل وكانت الاسلحة تمر إلى غزة؟

ــ إطلاقا ومن أجل أن تدخل سيارة واحدة كان لا بد أن تمر بمعبر كرم أبوسالم.

 

● فى عهد مبارك كان يدخل كل شىء عبر الأنفاق لغزة بما فى ذلك السلاح. ولم يتغير شىء؛ حماس ما زالت محاصرة وإسرائيل ما زالت معتدية؟.

ــ حماس أقل حصارا اليوم، وموقف مصر تغير تماما كما قلت.

 

● هل تتوقع مرور 30 يونيو بسلام؟

ــ سيمر بسلام والأول من يوليو سيكون مرسى فى القصر.

 

● أنتم مطمئنون أن الموقف الشعبى معكم؟

ــ نعم ولا شك فى هذا.

 

● ما أبرز أخطاء مرسى برأيك؟

ــ عدم مكاشفة الناس بحقائق كثيرة جدا وتحمل اللوم لنفسه واختياره لبعض المستشارين، كان ردا على أنه لم يُشرك معه الآخرون، وحين حاول توسيع دائرة المشاركة، واختار من كل التوجهات، خذلوه ولم يكونوا على المستوى المناسب فى الوقت الحرج.

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك

الأكثر قراءة