السبت 18 أغسطس 2018 12:45 ص القاهرة القاهرة 27.5°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

خلود زهران لـ«الشروق»: «اسأل الرئيس» حققت حلمي.. ومؤتمرات الشباب تصنع جيلا من المذيعين

حوار ــ أحمد فاروق:
نشر فى : الثلاثاء 30 يناير 2018 - 10:04 م | آخر تحديث : الثلاثاء 30 يناير 2018 - 10:38 م

-فوجئت باختيارى لطرح أسئلة المواطنين على الرئيس قبل المقابلة بيومين فقط.. وخسرت 5 كيلو من وزنى لشدة الخوف
-لم أصدق أن سعة صدر الرئيس تسمح بتوجيه أسئلة جريئة بدون خطوط حمراء.. وحبى له لا يمنعنى من نقل آراء المواطنين بحياد وأمانة
-لم ألتقِ بالرئيس قبل أو بعد تقديم الجلسات.. والبروتوكول يلزمني باللباقة فى الكلام وعدم المقاطعة واختيار جلسة ولغة جسد مناسبة
6 سنوات فقط، هو عمر المذيعة العشرينية خلود زهران على الشاشة، بدأت مشوارها بالمشاركة فى تقديم برنامج «عز الشباب» على قناة «روتانا مصرية» عام 2012، قبل أن تغادر فى 2015 لتقديم النشرات والتغطيات الإخبارية على شاشة extra news، والتى تقدم عليها أيضا حلقتى الخميس والجمعة من برنامج «هذا الصباح».

فى إبريل 2017 كانت نقطة التحول فى حياتها، عندما تم اختيارها لتقديم فقرة «اسأل الرئيس» فى مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، والتى يحرص فيها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى على استقبال أسئلة المواطنين والرد عليها.

فى هذا الحوار تكشف خلود زهران، كيف تم اختيارها لتقديم هذه الفقرة، وما هو حدود تعاملها مع الرئيس خلال الحوار، وكيف تعد لهذه الفقرة، وهل مسموح لها بطرح أسئلة غير متفق عليها، والى أى مدى تلتزم بالحياد الإعلامى فى حضرة رئيس الجمهورية؟

* كيف تلقيت عرض تقديم جلسات «اسأل الرئيس»؟

ــ منذ دخولى مجال الإعلام كان أقصى طموحاتى، أن ألتقى رئيس الجمهورية، والحقيقة حلم أى مذيع أن يجلس أمام الرئيس ويحاوره أمام الشعب والعالم، فأن يحدث ذلك فى بداية حياتى المهنية، وأجرى معه ثلاثة حوارات متتالية، فهذا شىء كبير وعظيم.

البداية كانت باستقبالى اتصال تليفونى من مؤسسة الرئاسة فى أبريل الماضى، أبلغت خلاله أننى سأشارك فى تقديم ختام مؤتمر الشباب الذى أقيم فى الاسماعيلية، ولكن كانت المفاجأة عندما جلست مع منظمى المؤتمر، وأخطرت أمام كل زملائى من المذيعين أننى سأقدم فقرة «اسأل الرئيس» التى كانت تقام حينها لأول مرة، مؤكدين أن مؤسسة الرئاسة تريد للشباب أن يكون فى المقدمة، وأبلغونى أيضا أن الاختيار جاء بعد دراسة ومتابعة فترة طويلة للتأكد من أننى أصلح لهذه المهمة.

فى هذه اللحظة تملكنى شعور غريب، يجمع بين السعادة والفخر والخوف والقلق، لأنها كانت المرة الأولى التى أشارك فى حدث يحضره الرئيس، وكانت النتيجة أننى خسرت 5 كيلو من وزنى بسبب القلق والخوف، خاصة أننى عرفت هذه المفاجأة قبل موعد الجلسة بيومين فقط.

* هل تلتقين بالرئيس قبل الجلسة لتنسيق الأسئلة والإجابات؟

ــ ضحكت قائلة، كل الناس تعتقد أننى أجلس مع الرئيس وأرتب معه الأسئلة، ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق خلال المرات الثلاثة التى قدمت فيها «اسأل الرئيس»، فأنا دائما أراه للمرة الأولى والأخيرة فى الجلسة مثل جميع الحضور والمشاهدين.

لذلك سألت منظمى المؤتمر، عما إذا كان مسموحا لى بأن أسأل من خارج الاسكريبت المكتوب اذا تطلب الأمر، فكانت المفاجأة أن هذا مسموح به، وهذا حدث بالفعل فى مؤتمر الاسكندرية تحديدا.

والحقيقة، أول جلسة فى الإسماعيلية كنت قلقة جدا، وثانى جلسة فى مؤتمر الإسكندرية يوليو الماضى، القلق أصبح أقل، لكن فى ثالث مؤتمر «حكاية وطن» الذى أقيم فى يناير الحالى، كنت أعرف أننى أجلس أمام رئيس يتقبل كل الاسئلة، لذلك تجدونى دائما أشكره على سعة صدره، وتقبله كثيرا من الأسئلة الجريئة.

وبالمناسبة، منذ الجلسة الأولى لـ«اسأل الرئيس» فى الإسماعيلية، فوجئت بأن الاختيار يقع على الاسئلة الجريئة، فسألت المنظمين فى دهشة: هل هذه الأسئلة سأوجهها لرئيس الجمهورية بالفعل؟، فقالوا إن هناك تعمدا لاختيار الأسئلة الأكثر جرأة للرئيس بدون قيود أو خطوط حمراء، والتى تكررت أكثر من مرة على لسان المواطنين، لكنى لم أكن أصدق ولم أتخيل ذلك، حتى طرحتها بالفعل على الرئيس.

* إلى أى مدى تلتزمين الحياد فى حضرة الرئيس؟

ــ من بروتوكول محاورة الرئيس، أن يكون هناك لباقة من المذيع فى الكلام وطريقة الحوار بشكل عام، فما يمكن أن أفعله مع الضيوف التقليديين لا يمكن أن أفعله فى محاورة الرئيس، فأنا على سبيل المثال لا أقاطعه أثناء الكلام، كما أن البروتوكول أيضا يفرض أن أجلس أمامه بطريقة معينة، وأن تكون لغة الجسد بشكل عام مضبوطة، لأن حركة المذيع يمكن أن تفهم خطأ.

وعند تقديمى فقرة «اسأل الرئيس»، أحرص على أن أكون محايدة قدر الإمكان وأنقل أسئلة المواطنين ووجهة نظرهم بكل أمانة، وهذا لا يتعارض مع حبى للرئيس عبدالفتاح السيسى، وأننى سأنتخبه لدورة رئاسية ثانية، لأنى شاهدة على انجازه الكثير من المشروعات القومية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

وبشكل عام، أنا لا أزال فى بداية حياتى ومشوارى المهنى ومن المؤكد أننى أقع فى أخطاء، وهذا يدفعنى دائما لتطوير نفسى حتى لا أكون دون المستوى فى أى لقاء أقدمه.

* هل يصلك تقييم من الرئيس عن تقديمك للجلسات بعد انتهائها؟

ــ لا يصلنى تقييم، لكن استنتاجى الشخصى، أن تقييمه ايجابى، طالما تم اختيارى لتقديم «اسأل الرئيس» للمرة الثالثة على التوالى.

* هل هناك أشخاص يديرون معك اللقاء من غرفة تحكم عبر سماعة «اير بيس»؟

ــ منظمو المؤتمر من اللحظة الأولى حملونى مسئولية إدارة الحوار بالكامل، والانتهاء من طرح كل الHسئلة والحصول على كل الإجابات فى الوقت المحدد للجلسة.

والحقيقة، أن أول جلسة فى الإسماعيلية لم يكن هناك تدخل على الإطلاق، وفى جلسة الإسكندرية ومؤتمر «حكاية وطن» كان التدخل مرتبطا بضبط الوقت وليس بالأسئلة.

* من خلال التجربة.. كيف يتمكن مذيع شاب من محاورة رئيس جمهورية؟

ــ الحقيقة مؤتمرات الشباب ساعدت كثيرا من المذيعين الشباب ومنحتهم الثقة فى أنفسهم، لأنهم خلال الجلسات يحاورون وزراء ومسئولين كبار أمام جمهور مباشر وكذلك عبر الشاشات أمام الملايين فى حضور رئيس الجمهورية، فالمسألة لا يمكن اختصارها فى فقرة «اسأل الرئيس» التى كانت سببا رئيسيا فى أن يعرفنى المشاهدين، لأن جلسات مؤتمرات الشباب بشكل عام تساهم بالفعل فى صناعة جيل جديد من المذيعين.

وفى النهاية، المذيع الذى يطور من نفسه، سيلاحظ الجميع أنه موجود دون أن يتحدث عن نفسه، وقبل كل شىء يجب أن يكون الإنسان واثقا فى كرم ربنا، ويطلب منه ما يريد، لأن التجربة أثبتت أنه لا يوجد شىء مستحيل فى هذه الحياة.

* ما هو تقييمك للمشهد الإعلامى فى مصر.. وهل لا يزال مؤثرا أم أن المشاهد فقد الثقة فيه؟

ــ الإعلام لا يزال شديد التأثير، ويقوم بدور كبير فى توجيه الرأى العام، ولكن للأسف بعض المهازل التى تحدث فى بعض القنوات، تساهم فى تصدير صورة سلبية.

والإعلام فى الوقت الحالى، يحتاج إلى ضبط اللغة المستخدمة فى معظم القنوات، وتفعيل ميثاق الشرف الإعلامى، وللأسف أصبح هناك ظاهرة غريبة أخيرا هى «شراء الهوا»، والتى يلجأ إليها عادة غير المؤهلين للظهور على الشاشة، وهذه جريمة فى حق المشاهد.

* ما الذى يفتقده الإعلام المصرى؟

ــ مصر تحتاج إلى قناة إخبارية دولية كبيرة، تكون صوتنا فى العالم، تعبر عن وجهة نظرنا ونحافظ من خلالها على ثقافتنا وهويتنا، ويكون لها طموح إعلامى، ليس بالضرورة أن تكون رقم واحد لحظة اطلاقها، ولكنها ستساهم فى أن يكون لنا مكانة مرموقة دون استخدام شعارات زائفة.

وأعتقد أن هذا لن يتحقق، الا بتدشين مؤسسة إعلامية كبيرة تندمج فيها كل التجارب الموجودة، لإطلاق قناة اخبارية واحدة تحصل على دعم كبير، لتكون واحدة من أقوى القنوات فى العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك