• أعداد جريدة الشروق

  • الإثنين 28 يوليو 2014
  • 10:17 ص القاهرة
  • القاهرة 30°

بوابة الشروق

برهامى لـ«الشروق»: اتفقنا مع الإخوان على حذف كلمة «مبادئ» من نص الشريعة فى الدستور


ياسر برهامىياسر برهامى
| آخر تحديث : السبت 30 يونيو 2012 - 10:00 ص
مصطفى هاشم

كيف ترى تأجيل نظر القضاء الإدارى للطعون على الجمعية التأسيسية للدستور حتى سبتمبر؟

ــ هى فرصة جيدة للجمعية التأسيسية كى تسرع فى إنجاز الدستور قبل النظر فى الطعون مرة أخرى.. أنا أرى أنه قرار جيد وحكم أصاب المصلحة.

 

هل يمكن التوافق مع القوى السياسية وإنجاز الدستور قبل هذا التاريخ؟

ــ لدى الجميع الرغبة فى الانتهاء من الدستور قبل شهر سبتمبر.. خاصة أن دستور 1971 هو دستور فى جملته جيد، ما عدا بعض المواد فى بعض الأبواب التى تحتاج إلى مراجعة، أيضا تكاد تتفق القوى السياسية على صلاحيات الرئيس، لكن هناك بعض المواد تحتاج إلى توافق سريع، وسيتم التوافق عليها لو تجرد أعضاء الجمعية لله سبحانه وتعالى ثم للتعبير عن إرادة الأمة التى هم يمثلونها.

 

أعلن الإخوان المسلمون أنهم لا ينوون تغيير مادة الدستور المتعلقة بالشريعة الإسلامية فهل ستختلفون معهم؟

ــ نصر على أن تنص المادة على أن تكون «الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع» وليس مبادئ الشريعة، ولن نتراجع عن هذا الأمر، والإخوان أكدوا لنا أنهم متفقون معنا على صيغة «الشريعة الإسلامية» بدون مبادئ، فما هو المزعج فى أن تكون الشريعة الإسلامية، هل الشريعة تزعج أحدا؟ لم نقل آراءنا فى الشريعة ولكننا نقول إننا نريد الشريعة التى أنزلها الله، هل يخاف أحد من الشريعة التى تحقق العدل والمصلحة والحكمة، هذا أمر عجيب جدا، كيف يقال إن الناس تخاف من الشريعة.

 

وما المشكلة فى كلمة «مبادئ» التى تريدون حذفها؟

ــ لم تكن لنا مشكلة مع كلمة مبادئ، لكن تفسير سابق للمحكمة الدستورية للكلمة قال إنها تعنى ما هو «قطعى الثبوت والدلالة»، وهذا يفرغ المادة من مضمونها وحقيقتها، لأنه ما من آية وما من لفظ إلا ويحتمل، لغة أو فقها، أنواعا من الاختلاف، وهذه الكلمة ــ مبادئ ــ كان الغرض منها إلغاء المادة من الأساس، فقد قال أحدهم فى يوم من الأيام، إنها مادة ديكورية، وهى كانت كذلك فى النظام السابق، وهو ما لا نقبله ولا نحتمله ونعتبره خيانة للشريعة وإرادة الأمة، فالذى أوصل الإخوان وحزب النور كأغلبية فى البرلمان والرئاسة، هو تأكيدهم على أنهم يريدون تطبيق الشريعة.

 

وإذا حدث اختلاف فقهى فى مسألة معينة فما المخرج فى هذه الحالة؟

ــ نحن نقبل أن يكون الأزهر هو المرجعية فى فصل الأمر عند الاختلاف.

 

ما تعليقك على فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب رئيس الجمهورية؟

ــ الدكتور محمد مرسى هو أول رئيس مدنى منتخب، منذ عهد محمد على والأخير انتخبه العلماء الذين يمثلون الأمة، وتلك إحدى الأساليب والطرق الإسلامية والديمقراطية لتمثيل الأمة، وهذا ليس شيئا جديدا فبعض الدول تنتخب الرئيس من خلال البرلمان.

 

هل تواصلتم مع الدكتور مرسى بعد فوزه بالرئاسة للاتفاق على كيفية تشكيل الحكومة؟

ــ اتصلت به للتهنئة والمباركة، ولم يحدث أى تباحث يتعلق بتشكيل الحكومة، وهو الآن فى مرحلة استكشاف للعلاقات مع القوى السياسية الداعمة، ولابد أن يأخذ فرصته فى التفكير والبحث فى حلول للقضايا العالقة مع القوى الأخرى، ونحن بالتأكيد نحرص على التواصل معه وسيتم ذلك قريبا.

 

ما هى توقعاتك بشأن تمثيل حزب النور فى الحكومة الجديدة؟

ــ سنعمل على تطبيق التصور السابق لتشكيل الحكومة قبل الانتخابات، وهى حكومة وحدة وطنية ائتلافية تمثل فيها كل القوى السياسية بنفس النسب التى كانت موجودة بالبرلمان، حتى وإن صدر قرار بحله ففى الحقيقة الشعب هو الذى أعطانا هذه النسبة، وهو أول برلمان منتخب انتخابا حقيقيا، لذلك سيكون هناك اعتماد على النسب التى كانت موجودة فى البرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

لكن كثير من القوى السياسية ترفض هذا الطرح حتى عندما كان مجلس الشعب قائمًا؟

ــ أظن أن الحكومة المقبلة ستكون ممثلة لكل القوى السياسية، مع اعتبار أن معظم الحكومة المقبلة ستكون تكنوقراط.

 

ما هى الوزارات التى ترغبون فى شغلها؟

ــ نحن مستعدون بوزراء تكنوقراط فى مجالات عديدة، لكنى لا أريد أن أذكر حقائب وزارية أو أسماء مرشحينا، ما يهمنى هو أن الأمر سيكون مبنيا على التفاهم.

 

هل سيمثل حزب النور فى الفريق الرئاسى للدكتور مرسى؟

ــ علمنا أن شركاء الحملة الانتخابية وشركاء البرلمان السابق سيكون لهم دور فى الفريق الرئاسى للدكتور محمد مرسى، وفى الحقيقة هو الذى سيحدد القرار وسيختار المعاونين له، لكن لم يعرض علينا مثل هذا الأمر بعد.

 

هناك حديث عن عرض رئاسة مجلس الوزراء على الدكتور محمد البرادعى.. ما رأيكم؟

ــ أرى أن الدكتور البرادعى ليس هو رجل المرحلة، ونرجو أن تكون الحكومة حكومة تكنوقراط، والبرادعى رجل سياسى له تاريخ فى العراق نعترض عليه، وله موقف نأخذه عليه فى محاولة تدويل قضية النوبة بالرغم من أن أهالى النوبة لا يريدون تدويل قضيتهم أصلا ولم يخطر ببالهم ذلك، وفى العموم نحن مع التعامل مع كل القوى السياسية الموجودة.

 

ما هى مطالبكم من الرئيس مرسى؟

ــ فى الحقيقة، لى دعوات وليست مطالب لأننى أعرف أن الكل سيطلب منه وأنا لا أستطيع أن أزيد على هذه المطالب التى يريدها الشعب من الحياة الكريمة والسعى بكل ما يمكنه فى إعادة مصر إلى ما يليق بمكانتها، وأيضا بذل كل الجهد للتعامل مع كل القوى الوطنية والسياسية، ودعواتى هى عودة الشريعة الإسلامية والإصلاح والتوافق الوطنى.

 

ما هى المطالب الملحة من وجهة نظرك؟

ــ عودة الأمن والإصلاح الاقتصادى، وعودة روح الوئام بين جميع مكونات المجتمع المصرى وروح المشاركة لا الاستبداد وروح التعاون لا التخاصم.

 

ما النصيحة التى تقدمها لمحمد مرسى؟

ــ أقول له من أرضى الله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أسخط الله برضا الناس، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.

 

دعمكم لأبوالفتوح فى الجولة الأولى هل يؤثر على علاقتكم بالإخوان فى الفترة المقبلة وعلى تمثيلكم فى الحكومة؟

ــ الذى مكننا من أن يكون لنا تأثير فى الشارع المصرى فى الجولة الثانية هو تأييدنا لأبوالفتوح فى الجولة الأولى،. هذا ما أراده الله للدكتور محمد مرسى، ولو كنا أيدنا مرسى من البداية لكنا خسرنا الشارع كما خسره الإخوان فى الجولة الأولى، وتأييدنا لأبوالفتوح أعطانا مصداقية أكثر من جماعة الإخوان، وقابلت أناسا كثيرين فى أيام الجولة الأولى، قالوا لى إنهم سيختارون محمد مرسى لأننا لم نختره.

 

تردد وجود ضغوط من أمريكا على المجلس العسكرى لإنجاح مرسى ما رأيك؟

ــ لا علم لى بشىء من ذلك، ولا أصدق كل ما يقال فى الصحافة، ولكن بالعقل ما هى مصلحة أمريكا فى الضغط من أجل فوز مرسى بالرئاسة.

 

يقول أنصار شفيق إن المجلس العسكرى متواطئ مع الإخوان فما تعليقك؟

ــ أعجبتنى كلمة شفيق من أنه يقبل النتيجة، وكانت لفتة طيبة خطابه الذى ألقاه بعد إعلان النتائج، وأرجو أن تنتقل هذه الروح إلى أنصاره لأنه لابد من أن يكون هناك فائز، وأريد التأكيد أن المسئولية فى هذه الفترة عصيبة، وانا بدورى أهنئ الدكتور شفيق وأعزى الدكتور محمد مرسى وأقول له إنا لله وإنا إليه راجعون فيما أصبت به.

 

البعض يرى أن حكم الإسلاميين لمصر سيجعلها دولة دينية مثل إيران؟

ــ كلمة الدولة الدينية هى مصطلح غربى فى الأساس ومأخوذة من الدولة الثيوقراطية، وهى دولة يحاربها الإسلام لأن الله عز وجل قال فى كتابه «ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله».. فقضية الحق الإلهى للحكم واعتبار ما يقوله الحاكم أو المرشد الروحى للدولة كأنه بمنزلة القرآن والسنة أمر غير موجود فى الإسلام، هو موجود فى الفكر الشيعى وليس فى الفكر السنى، فالشيعة تقول بالعصمة للأئمة وأصبح حكم ولاية الفقيه عندهم بمثابة حكم الأئمة المعصومين، ولذلك لا يملك أحد حق الاعتراض على المرشد الروحى للثورة الإيرانية، أما المذهب السنى فيرى أن الحاكم الخليفة الراشد غير معصوم، وبالتالى يمكن تخطئة الحكام والاعتراض عليهم مع المحافظة على كيان الدولة، وبالتالى فإن من يتحدث عن الدولة الدينية إما أنه يجهل حقيقة الشريعة الإسلامية أو أن فهمه مغالط، ولذلك نقول إن مصر التى يحكمها الدستور والقانون لن تكون مثل دولة إيران.

 

البعض يطالب بعلاقات كاملة مع إيران هل أنت مع هذا الاتجاه؟

ــ إيران دولة من الدول التى نحتاج إلى التعامل معها، ولكن يجب أن نؤكد على أنها دولة صاحبة مشروع توسعى لنشر المذهب الشيعى، وإذا قبل الإيرانيون بعدم تجاوز الخطوط الحمراء داخل مصر وخارجها، فلا مانع من تكوين علاقات جيدة معها، نحن ليس لدينا مشكلة فى تكوين علاقات مع كل دول العالم حتى مع غير الإسلامية فكيف بدولة إسلامية مثل إيران.

 

وما هى الخطوط الحمراء التى يجب على إيران عدم الاقتراب منها؟

ــ تتمثل فى عدم محاولة نشر المذهب الشيعى داخل مصر، وكذلك المحافظة على الاستقرار المجتمعى والسياسى لدول الخليج والعراق ولبنان وسوريا، والتوقف عن هذه التدخلات والاعتداءات وقهر إرادة الشعوب، فما يحدث فى سوريا أمر لا يمكن السكوت عنه.

 

ما رأيك فى الإعلان الدستورى المكمل؟

ــ أمر غاية فى الألم، ويعارض صراحة الاستفتاء الشعبى فى 19 مارس 2011، لأنه قد يجعل الجمعية التأسيسية غير منتخبة، ويقيد عملها بحق الاعتراض من قبل عدد هائل من الجهات، مثل رئيس الجمهورية والمجلس العسكرى ورئيس الوزراء وهيئة القضاء الأعلى.

 

لهذا نحن مع الشعب فى الاعتراض السلمى والمظاهرات السلمية على هذا الإعلان ونحن نشارك فى إبلاغ المجلس العسكرى رفضنا للإعلان الدستورى المكمل ومطالبته بإعادة النظر فى الإعلان الدستورى.

 

هل أنتم معتصمون فى الميدان؟

ــ بعض الشباب السلفى معتصم فى الميدان لكن الدعوة السلفية ستوجد بصفة متكررة.

 

وما رأيك فى فى قرار حل مجلس الشعب؟

ــ منطوق حكم المحكمة الدستورية العليا هو عدم دستورية القانون، لكن تفسيره بأنه يقتضى حل المجلس كله هو ما يجب النظر فيه، هذا التفسير لم يكن فى منطوق الحكم وإنما فى حيثياته، وبالتالى قرار الحل مطعون عليه وننتظر فيه الحكم بعد 10 أيام ونرجو أن يوجد تفسير آخر لمنطوق حكم المحكمة وهو إمكانية إعادة الانتخابات على ثلث المقاعد الفردية، مع عدم حل المجلس كله، فمثلا إذا مات ثلت أعضاء المجلس نتيجة زلزال، فهل يسقط المجلس كله، من العجيب أن يبطل ثلث البرلمان المجلس كله.

 

ما رأيك فى تنفيذ المجلس العسكرى للحكم واتخاذ قرار حل البرلمان؟

ــ المجلس العسكرى تسرّع فى قرار حل مجلس الشعب منفردا وهذا ليس من اختصاصاته فى الإعلان الدستورى، الذى استفتى عليه الشعب فالشعب اختار نوابه وليس من حق أحد أن يحل مجلس الشعب.

 

وإذا انتهى القضاء إلى حل المجلس فهل ستعيدون النظر فى المرشحين للانتخابات؟

ــ إذا ثبت أن أداء البعض داخل المجلس كان غير جيد فإننا سنعيد النظر فيهم.

 

وما رأيك فى أداء الهيئة البرلمانية لحزب النور؟

ــ المشكلة أننا دائما نقارن بالمطلق والمثالى، وهذا جعل المقارنة دائما مثل ميكروسكوب يضخم الأخطاء، مع العلم أن المقارنة يجب ان تكون نسبية، فإذا قارنا مجلس الشعب الحالى بمجلس الشعب فى عهد مبارك فإننا سنرى أنه لم يكن هناك مجلس شعب فى النظام البائد، أى المقارنة بين الموجود وغير الموجود. وفى النهاية مجلس الشعب تجربة تحتاج إلى تقدير مع مراجعة السلبيات.

 

● ما رأيك فى كيفية تشكيل مجلس الدفاع الوطنى؟

ــ أعتقد أنه كان هناك حاجة إلى وجود أعضاء مدنيين آخرين فى تشكيله مثل وكيلى مجلس الشعب ومجلس الشورى، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومى فى مجلس الشعب، لإحداث توازن يحقق المصلحة العامة، ونحن حريصون على قيام القوات المسلحة بدورها فى حماية البلاد، ولكن فى نفس الوقت يجب أن تكون هناك دائرة أوسع نسبيا للتشاور، وألا تكون قرارات المجلس العسكرى منفردة.

 

هل أنت مع قانون لتنظيم الظاهرات فى الفترة المقبلة؟

ــ مع التظاهر السلمى ومنع الاعتصام الذى يعطل المرور، وأرى أن القانون الموجود كاف ولكن يحتاج إلى تطبيق، لأن من حق أى شخص أن يعبر عن رأيه لكن فى نفس الوقت لا يعطل مصالح المواطنين ولا يستعمل العنف.

 

ما رؤيتك لإعادة هيكلة جهاز الشرطة؟

ــ جهاز الشرطة يحتاج إلى رجال أكفاء يفهمون طبيعة المرحلة الجديدة ويحافظون على حقوق المواطنين وفى نفس الوقت يؤدون عملهم بكل كفاءة، وهذا الأمر يحتاج إلى خطوات تدريجية، ولكن ما نحتاجه الآن هو أن نتعاون من أجل إعادة الشرطة إلى سياقها الاجتماعى الطبيعى القائم على احترام القانون وحقوق الإنسان.

 

وما رأيك فى إطلاق بعض الضباط لحاهم؟

ــ أؤكد أن الضباط الملتحين هم من الرجال الشرفاء الذين يحتاجهم المجتمع وجهاز الشرطة فى هذا التوقيت، ويجب إعادة النظر فى قرار إيقافهم عن العمل، خاصة أن اللحية لا تعيق الضابط عن أداء عمله إطلاقا، بالعكس هذه المرحلة ستعطى الثقة عند رجل الشارع فى رجل الشرطة، ونتمنى أن يتغير الوضع فى المرحلة الجديدة.

خدمة الشروق للرسائل القصيرة SMS.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة
تابع المزيد من الشروق على
شارك بتعليقك

الأكثر قراءة