- الضابط يرد على أسئلة الدفاع «مش متذكر».. وعلى المتهم: الخطأ وارد
قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم السبت، تأجيل إعادة إجراءات محاكمة الدكتور عبد الله حسن علي بركات، عميد كلية الدعوة الإسلامية السابق، وحسام ميرغني تاج الدين، القيادي بجماعة الإخوان، اللذين صدرا ضدهما حكم غيابي بالإعدام في قضية طريق قليوب إلى جلسة 13 سبتمبر للمرافعة.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار حسن محمود فريد وعضوية المستشارين عصام علي أبو العلا وفتحي عبد الحميد الرويني وأمانة سر وليد شعبان الأعصر ومينا عوض ميخائيل.
واستمعت المحكمة إلى الشاهد هشام محمد، ضابط سابق بأمن الدولة وكان يعمل بجامعة الأزهر، والذي أكد أنه ليس لديه معلومات عن الواقعة محل التحقيق، مشيرًا إلى أنه يعرف المتهم الأول الدكتور عبد الله بركات عندما كان عميدًا لكلية الدعوة الإسلامية، مؤكدًا أنه ليس له أي انتماء سياسي وأن تحريات الأمن الوطني تؤكد أن عمداء الكليات ليس لهم أي انتماءات سياسية لا قبل ولا بعد الثورة.
فسأله رئيس المحكمة: ما قولك فيما هو منسوب للمتهم الأول بأنه قام بالتحريض على العنف والقتل من أعلى منصة اعتصام رابعة العدوية؟ فرد عليه الضابط بأن بركات لا يمكن أن يحرض على القتل، مبديًا اندهاشه من توجيه هذه الاتهامات إليه، وأن المحكمة لو عادت إلى جهاز الأمن الوطني ستتأكد أن الدكتور عبد الله بركات ليس له علاقة بجماعة الإخوان.
ثم استمعت المحكمة إلى الشاهد الثاني محمد حسن عبد الدايم، ضابط الأمن الوطني بالقليوبية ومجرى التحريات، الذي أكد أن المتهمين من القيادات المحرضة على أعمال الشغب والمشاركة في أحداث العنف بطريق قليوب.
فسأله رئيس المحكمة عن الأفعال المادية التي قام بها المتهمان، فأجاب الشاهد أن بركات ليس منتميًا لجماعة الإخوان لكنه أحد المتعاطفين معهم واعتلى منصة رابعة العدوية وحرض عناصر الإخوان وأتباعهم على العنف وإحداث الفوضى في البلاد، أما المتهم الثاني حسام ميرغني فهو من بين القيادات التنظيمية المشاركة في مسيرة طريق قليوب التي شهدت أحداث عنف وكان ينفذ تعليمات قياداته.
فأشار الدفاع إلى أن بركات أكد في خطبته في اعتصام رابعة على حرمة دم المسلم على أخيه المسلم وأنه لم يعتل منصة رابعة خلال فترة العنف، فرد الشاهد بأنه غير متذكر، فسأله الدفاع عن حضور المتهم لجميع المحاضرات التي تضمنها جدول محاضراته في الجامعة ولم يتغيب عنها ساعة واحدة وكذلك حضر جميع الاجتماعات التي عقدها مجلس جامعة الأزهر في هذا التوقيت فلماذا لم يتم القبض عليه، فرد الشاهد بأنه غير متذكر.
انهالت أسئلة دفاع المتهمين على الشاهد، فظل يردد «مش متذكر» فأكد الدفاع أن الشاهد لم يقدم دليلا واحدًا على الاتفاق والتحريض الذي ذكره في تحرياته، وأن التحريات كانت مليئة بالتناقض حول المعلومات الشخصية عن المتهمين.
فقالت المحكمة: إنها أصدرت حكمها السابق بالإعدام لأن المتهمين ليس لهم أقوال في أوراق القضية كما أنها لم تستمع إلى دفاعهم نظرًا لهروبهما، وذلك في مقابل الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة لهم وتصل عقوبتها إلى الإعدام.
وخرج بركات من القفص بعد أن سمحت له المحكمة وقال: إنه ورد تناقض في التحريات التي قدمها الشاهد للمحكمة عن تاريخ ميلاده وعنوانه وقال إنه تحصل عليها من مصادره السرية، فرد عليه الشاهد بأن الخطأ قد يكون واردًا.
كانت المحكمة قضت في هذه القضية المتهمين فيها بالقتل والتحريض على أحداث العنف وقطع الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي من منصبه في يوليو 2013، بمعاقبة 10 متهمين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين غيابيًّا بالإعدام شنقًا، ومعاقبة كل من محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان والقيادي محمد البلتاجي والداعية صفوت حجازي وباسم عودة وأسامة ياسين وزيري التموين والشباب السابقين وأحمد دياب ومحسن راضي، عضوي مجلس الشعب السابق و30 آخرين من أعضاء الجماعة بالسجن المؤبد.
ومن جهة أخرى أجلت ذات المحكمة محاكمة 86 متهمًا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القضية المتهمين فيها بالشروع في القتل واستعراض القوة والعنف ضد المجني عليهم وسرقة مسدس ميري وحيازة أسلحة بدون ترخيص لجلسة 6 سبتمبر المقبل للمرافعة.
واستمعت المحكمة إلى 6 من شهود النفي الذين أكدوا للمحكمة أن المتهمين ليس لهم أي انتماءات سياسية وليس لهم علاقة بالإخوان ويتمتعون بالأخلاق الكريمة، حتى أن أحد الشهود أكد للمحكمة أن أحد المتهمين يحمل كارنيه الحزب الوطني.
وعقب انتهاء المحكمة من الاستماع إلى الشهود طلب القاضي من المحامين البدء في المرافعة فطلب الدفاع أجلا واسعًا حتى يستعدوا إلا أن رئيس المحكمة أمهلهم أسبوعًا واحدًا، موضحًا أن القضية استغرقت وقتًا طويلا.