الأحد 22 يوليو 2018 5:25 ص القاهرة القاهرة 25.8°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تجد فرنسا تستحق لقب كأس العالم 2018 ؟

«2017».. عام الارتباك الإعلامي

حاتم جمال الدين
نشر فى : الأحد 31 ديسمبر 2017 - 5:21 م | آخر تحديث : الأحد 31 ديسمبر 2017 - 5:21 م

• ميلاد جيل جديد من القنوات.. وتراجع في محطات عريقة بالقطاع الخاصة.. وتجارب تبحث عن هوية

• الهيئة الوطنية تواجه مشكلة ضعف التأثير.. و«الوطني للإعلام» يتحمل مسؤولية تحديد الاتجاهات في 2018

• «التوك شو» يفقد الكثير من جمهوره.. وأداء مهني لشريف عامر ورشا نبيل وعمرو خفاجى على شاشة البرامج

ساعات قليلة ونستقبل عام 2018، الذي نعلق عليه الآمال في تحقيق ما فات في عام 2017، على الرغم أن السنة المنقضية شهدت الكثير من الأحداث المهمة بساحة الإعلام المصري، والتي كان في مقدمتها تدشين المجلس الوطني للإعلام، وهيئتي الوطنية للإعلام، والوطنية للصحافة، وإطلاق جيل جديد من القنوات القوية تمثلت في شبكة «دي أم سي»، إلا أنها شهدت الكثير من الارتباك بسبب تغير ملكية الكثير من المؤسسات الإعلامية، والذي أثرت بشكل كبير على مستوى الأداء الإعلامي للقنوات والبرامج.

ونرصد حال الإعلام المصري في السنة الماضية مع عدد من خبراء الإعلام: يرى الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن اللإعلام المصري شهد ظاهرة لافته في عام 2017، وهي تغير في نمط الملكية بشكل مفاجئ، وهو ما حدث مع عدد من القنوات الخاصة، وسواء كان هذا التغيير يتم بشكل مباشر أو غير مباشر فإنه يصاحبه نوع من التذبذب في الأداء الإعلامي، ومن هنا سادت حالة من الارتباك بهذه القنوات.

وأشار إلى أن العام الماضي شهد تشكيل المجالس الإعلامية الثلاث التي نص عليها دستور 2013، ولكن حتى نهاية العام لم يظهر دورها الحقيقي في التفاعل مع الارتقاء بالأداء الإعلامي.

وقال «العالم»: «كنت أتمنى من المجلس الوطني للإعلام، أن يقدم لنا رؤيته المهنية في كتاب، يحدد فيه أهم المرتكزات التي يجب الالتزام بها الجميع عند إعداد البرامج وإنتاج الإعلانات ومضامين المحتوى الدرامي، بدلا من أن تأتي قراراته كردود أفعال لبعض ما يبث على الشاشة».

وأضاف «كان يجب أن يكون كتاب المجلس دليلا لمستوى ما تقدمه القنوات، وكذلك تحديد لإشكال الغرامات والعقوبات المحتملة، وأن يكون لدى المجلس آلية دقيقة للرصد والتقييم للأداء».

أما عن أداء الهيئة الوطنية للإعلام، فقال: إن أدائها أهتم بالاحتفالات والكرنفالات، وأعمال روتينية، ولم تنطلق في عملية تطوير المنظومة بالشكل الذي يتناسب مع دورها كممثل لإعلام الدولة.

وقيم «العالم»، الأداء الإعلامي في 2017، بوجه عام بضعيف، وبرامج التوك شو فقدت الكثير من بريقها لأسباب مختلفة في مقدمتها إختفاء عدد غير قليل من البرامج الجادة، وغياب الموضوعية في معالجة القضايا في عدد من البرامج، وتجاهل الكثير من القضايا الرئيسية التي يعاني منها المواطن.

ومن وجهة نظره، يرى «العالم»، أن شريف عامر، ظل خلال العام الماضي الأقرب للمهنية في الأداء بين مقدمي التوك شو، فيما تظل رشا نبيل، الأكثر حماسا لإعلام فاعل.

أما الدكتور حسن عماد مكاوي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، فيرى أن 2017 لم تقدم جديد، وأن الأداء بشكل عام لم يرتقي عن السنة السابقة، وذلك رغم الاتقان والدعاية الكبيرة لعدد من القنوات.

وأشار إلى وجود الكثير من السقطات على المستوى السياسي، والتي كان ينتظر أن تتوارى، لافتا إلى أن بعض القنوات شهدت تراجعا خلال العام ومنها قنوات «الحياة، والمحور ودريم»، إلا من بعض البرامج التي داخلها والتي استطاعت أن تحافظ على مستواها.

ولفت إلى أن اهم المتغيرات التي شهدتها الساحة الإعلامية كانت مع إطلاق المجلس الوطني للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، وكان يفترض أن يضع المجلس سياسات التحريرية تلتزم بها القنوات، ومراقبة الأداء الإعلامي لتلك القنوات، ومصادر تمويل المؤسسات الإعلامية، وكذلك التأكد من أن الإعلام المصري يسير في الاتجاه الصحيح، دون تدخل في المحتوى الإعلامي، ولكن لم يصدر القانون المنظم بعمل الإعلام، ومن هنا مازال المجلس الوطني للإعلام والهيئاتين الجديدتين «الوطنية للاعلام، والوطنية للصحافة» يعملون بالقوانين القديمة.

وأعرب «مكاوي»، عن أمله أن يتم إقرار قانون تنظيم الإعلام مع بداية العام الجديد، وقال إن القانون تأخر كثيرا، وأنه كان جاهزا ولكن تعرض لبعض التشويه من جانب الحكومة والبرلمان.

ومن وجهة نظرة، اختار «مكاوي»، برنامج «كلام تاني»، الذي تقدمه الإعلامية رشا نبيل، على قناة دريم، والذي يراه استثناء بين برامج القناة.

«أخطاء كارثية»، بهذا التعبير وصف الدكتور محمود علم الدين، سقطات الإعلام المصري خلال عام، مشيرا إلى خروج كثير من وسائل الإعلام عن المهنية في تغطيتها لبعض الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر خلال العام.

وفي سياق رصده لأهم الأحداث على الساحة الإعلامية، أشار «علم الدين»، إلى أن الإعلام الخاص يشهد إعادة هيكلة، وذلك بعد انتقال ملكيات كثير منه إلى ملاك جدد، كذلك ظهور خدمات إعلامية جديدة، منها مجموعة قنوات «دي أم سي»، وانطلاق قناة «أون لايف» ذات الطابع الأخباري.

وعن تقيمه للأداء الإعلامي خلال العام، قال: «لم يقدم جديد عن السنة السابقة، ولكن تستثني بعض التجارب، ومنها تجربة أون لايف، التي تميزت في طغطيتها الأخبارية، وتجاوزت تجارب سابقة مثل إكسترا نيوز، والنيل للأخبار، على نطاق التغطيات المحلية».

وأشار إلى حالة النشاط الذي يعيشها الإعلام الرياضي، والتي يقول عنها: إنها تحاول إرضاء جماهير كرة القدم، ولكن على حساب العاب أخرى، وأن هذا النشاط سببه ضخ استثمارات بمجال الرياضة، والتي ساهمت بشكل كبير في تحسين مستوى الأداء والصورة على الشاشة.

فيما أكد «علم الدين»، على قرارات مهم تم اتخاذها مع نهاية العام، والتي سيكون لها تأثير واضح على حركة النشاط الإعلامي في 2018، ومنها قرار خفض تكلفة الإنتاج الدرامي بالاتفاق مع القنوات، والتي ستثمر عن بطولات جماعية في الأعمال الدرامية خلال الفترة المقبلة، وتناول موضوعات مختلفة عن السائد من مسلسلات المخدرات والدم والعنف، فضلا عن فتح مواسم جديدة للدراما التليفزيونية بعيدا عن الموسم الرمضاني الذي يستأثر بالنسبة الأكبر من كعكة الإعلانات.

كذلك الضجة الكبيرة التي أثارتها الفتوى عبر الشاشة وقرار تحديد قائمة لمن لهم حق الفتوى عبر البرامج والتي أثارت جدل، ولكنها في النهاية ستكون من وجهة نظره عامل مهم في تقنين الفتوي عبر وسائل الإعلام.

وعن حال القنوات المصرية الخاصة، قال: إن هناك قنوات شهدت تراجع لأسباب اقتصادية، ومنها «دريم والحياة»، وهناك قنوات تحاول أن تجد لها مساحة مثل قناة العاصمة والتي وصفها بالقناة التي تبحث عن هوية تميزها، كذلك المحور التي تبحث الاستقرار.

وضمن اختياراته لأهم الوجوه على شاشة البرامج وضع «علم الدين»، نشأت الديهي، وعمرو خفاجى، وعمرو أديب، كأفضل مقدمي التوك شو، وقال: إن «الديهي وخفاجى» يولون الموضوعية اهتماما كبير ا في برامجهما، ولا يلجأن لأساليب الفرقعة الإعلامية، فيما يظل «أديب» من مقدمي البرامج الذين يتمتعون بأسلوب خاص.

وأشار إلى أن الساحة الإعلامية خسرت في 2017، عودة كانت مرتقبة لعماد الدين أديب، والذي تعرض لهجوم غير موضوعي جعله يؤثر الابتعاد مرة أخرى.

وعن ماسبيرو، قال: إن هذا العملاق يحتاج إلى قرارات قوية تعيده للساحة بحجمه وتأثيرة المنتظر، مضيفا «ماسبيرو له تاريخ طويل وثقل كبير، ولكنه خلال السنوات الماضية فقد تأثيره، وأن عودة هذا التأثير يتطلب أن يقدم ما يجذب الناس».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك