30 يونيو ذكرى محفورة فى الأذهان

الأب رفيق جريش
الأب رفيق جريش

آخر تحديث: السبت 3 يوليه 2021 - 7:35 م بتوقيت القاهرة

أصبح 30 يونيو 2013 والأيام التالية محفورة فى القلب والوجدان والذاكرة بعد السنة السوداء التى عاشها المصريون من حكم الإخوان وفشلهم الذريع فى إدارة الدولة، ونشكر الله أن غايتهم وأهدافهم ظهرت للقاصى والدانى، للغنى والبسيط مما جعل شعب مصر يلفظهم وخرج 30 مليون مصرى من كل أنحاء المحروسة لحماية مصر وقيم مصر وحضارة مصر. فكانت ثورة شعبية بامتياز.
فى خلال تلك السنة انقلب رئيس البلاد على الدستور بإعلانه الدستورى فى نوفمبر 2012 الذى ركز فى يده كل السلطات والذى كشف فيه عن نية وأسلوب الإخوان الفاشل لإحكام سيطرتهم على البلاد. وقد كنت أمثل كنيستى الكاثوليكية فيما عرف فى ذلك الوقت بالحوار الوطنى من أجل ما أعُلن من تصحيح ما قد فات فى الدستور الإخوانى والذى بالكاد نجح بـ 55% وقد انسحبت الكنيسة مرتين، المرة الأولى بعد أحداث الاتحادية فى 5 و6 ديسمبر ثم فى 26 ديسمبر بعد أن انكشفت لعبة الإخوان فى تطويل الاجتماعات التى كانت تعقد فى قصر الاتحادية ودعوة عدد كبير لهذا الحوار فلم يكن حوارا حقيقيا بل تمثيلية حقيرة لامتصاص الغضب الشعبى بسبب الإعلان الدستورى والدستور الإخوانى وأُضيف عليها أحداث الاتحادية، فبعد الكلام القاسى الذى خرج منى لنائب الرئيس آنذاك انسحبت باسم كنيستى وتبعتنا الكنائس الأخرى ولم نعد إلى تلك الاجتماعات رغم كل الضغوط والمحاولات.
لست آسفا على الاشتراك ثم الإنسحاب من تلك الاجتماعات فرأيت بأم عينى كيف كانت تدار الأمور من خارج أسوار الاتحادية وكيف أن الشخصيات التى أغلبها الآن فى السجون كانت تنتوى كل الشر لمصر والمصريين وذلك باسم الدين الذى لوثوه بكذبهم ومكرهم وتلاعبهم وصوتهم العالى رافعين شعارات جوفاء و(فاضية) من أى مضمون مما أدى إلى إنهيار الإخوان المسلمين وكشفهم أمام الشعب.
هذا العام الإخوانى أظهر أصالة الشعب المصرى كما أظهر شجاعة القادة العسكريين الذين حموا الشعب من هذا الشر وفى نفس الوقت أظهر الشخصيات الانتهازية التى تتلون مع كل حكم ولكن الشعب لفظهم وطهر ذاكرته منهم.
الآن مصر تسير نحو التنمية والبناء الحجر والبشر فى الآن ذاته والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين المصريين، وتوفير حياة كريمة لهم، الارتقاء بالعنصر البشرى يمثل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، نحن نعيش فى نهضة جديدة تفرح كل المصريين وهى ثمار ما حدث فى 30 يونيو، بعدما خرج الجميع من أجل عودة الوطن المختطف مرة أخرى. إن ما يحدث فى مصر من إنجازات ليست مقتصرة على مجال واحد أو منطقة بعينها، بل شمل جميع القطاعات وجميع ربوع الوطن. حفظ الله مصر من كل سوء وأعطاها الخير والرخاء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved