منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل


العالم يفكر

آخر تحديث: الجمعة 5 سبتمبر 2014 - 12:26 م بتوقيت القاهرة

نشر مركز الأبحاث البريطانى تشاتهام هاوس ChathamHouse بحثا لباتريشيا لويس، مديرة بحوث الأمن الدولى، تؤكد فيه ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط. أهم ما تضمنه البحث؛ مؤتمر هلسنكى ــ الذى نشأ بموجب مؤتمر مراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووى 2010 ــ من أهم فرص زيادة الاستقرار، ومنع وقوع كارثة نووية فى الشرق الأوسط، ظهرت بوادرها فى السنوات الأخيرة ــ وهو يأتى فى وقت يجرى فيه معالجة قضية البرنامج النووى الإيرانى بجدية وعلى نحو مستدام، وبينما يتضح بجلاء عدم الاستقرار فى المنطقة. وستكون العواقب وخيمة إذا فشلت الدول فى اغتنام هذه الفرصة. فربما تقرر الدول الأخرى فى المنطقة تقليد إسرائيل وتطوير أسلحة نووية خارج معاهدة حظر الانتشار النووى. لذلك، تعتبر اللحظة الحالية، الوقت المناسب لممارسة الزعامة. ومن شأن بذل جهود جادة للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ومصر أن يحدث فارقا فى الوضع، ويمكن أن يساعد على استقرار الأمن فى المنطقة فى وقت خطر كبير.

•••

غير أن مساعى إقرار منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل كانت متقطعة. ولم يتم إنجازها فى موعدها المحدد فى ديسمبر 2012، كما لم يتم إعلان موعد مؤتمر للمتابعة بعد مؤتمر هلسنكى. وهناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية يمكن تصورها فى الفترة المؤدية إلى مؤتمر المراجعة المقبل فى أبريل 2015:

• عقد مؤتمر هلسنكى ناجح، يسفر عن عملية تفاوض من أجل التوصل إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، تشمل الإجراءات الأمنية الإقليمية لدعم المنطقة.

• مؤتمر هلسنكى لا يسفر عن أى نتيجة إيجابية ولا عملية متابعة.

• عدم عقد مؤتمر هلسنكى قبل مؤتمر المراجعة عام 2015.

كما طرحت الباحثة عدد من المقترحات لتطوير المنطقة فى حال نجاح مؤتمر هلسنكى قبل عام 2015 وهي:

• بدء المفاوضات الإقليمية من خلال عدد من مجموعات العمل أو اللجان التى تقسم عبء العمل فى الأسلحة النووية والأسلحة الكيميائية والأسلحة البيولوجية، ووسائل الإطلاق بما فى ذلك الصواريخ، وتدابير داعمة وتدابير بناء الثقة والأمن، وقضايا الأمن الإقليمى الأوسع نطاقا، وإجراءات التحقق وغيرها من التدابير التقنية.

• إعداد تدابير بناء القدرات لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، والتحقق منها، مثل تدريب المفتشين، وتطوير منهجيات مشتركة وتعلم كيفية استخدام الأدوات التقنية للمراقبة.

إشراك المجتمع المدنى والجمهور العام فى النقاش، وتشجيع مناقشة واسعة بين جميع شرائح المجتمعات فى المنطقة، بما فى ذلك الزعماء السياسيين الشباب والعلماء الشباب والصحفيين الشباب.

•••

وأضافت لويس أنه فى حال فشل مؤتمر هلسنكى أو عدم انعقاده، ربما يظل من الممكن اتخاذ التدابير التالية:

• تجديد عملية السلام فى مدريد عام 1991 والمسارات المتعددة الأطراف التى أنشأتها وأدت إلى اتفاق سلام أوسلو ومعاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية، وبحث ما إذا كان النهج المتبع فى ذلك الوقت يمكن اتباعه اليوم. وهذا يتطلب دخول مصر وإسرائيل فى مفاوضات مباشرة من أجل دفع العملية قدما.

• الرجوع إلى مجلس الأمن الدولى لطلب النظر فى القرار رقم 687 الذى أنشأ وقف إطلاق النار فى العراق عام 1991، والذى يحتوى على إشارة إلى منطقة الشرق الأوسط الخالية من أسلحة الدمار الشامل.

• توظيف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاستناد إلى قرار الأمم المتحدة الذى يتم اعتماده سنويا ويدعو إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط.

• طرح منهج بنيوى بهدف إنشاء منطقة عبر مجموعة من الالتزامات متوازية أو متتابعة للتوقيع والتصديق على معاهدات قائمة مثل اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واتفاقية الأسلحة البيولوجية (الأسلحة البيولوجية)، ومعاهدة حظر الانتشار النووى ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. ويمكن أن تشمل التدابير الأخرى منطقة خالية من اليورانيوم عالى التخصيب، واتفاقات منفصلة بشأن عدم مهاجمة المنشآت النووية (بما فى ذلك الهجمات الإلكترونية)، وإخطارات إجراء التجارب الصاروخية، وضمانات الأمان النووى وتدابير الشفافية.

•••

واختتمت لويس البحث مؤكدة أنه مهما كانت نتائج مؤتمر هلسنكى (إذا عقد قبل عام 2015)، ينبغى ألا يكون لأسلحة الدمار الشامل مكان فى الشرق الأوسط. حيث إن الرهانات والمخاطر مرتفعة جدا. ولا يمكن تعليق كل الآمال على اجتماع واحد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved