ميار وياسمين .. كم تعلمنا منكما
ناجح إبراهيم
آخر تحديث:
الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 6:40 م
بتوقيت القاهرة
• استطاعت ميار الشوربجى ابنة الـ 11 ربيعا أن تختطف أنظار العالم كله وتسعد مصر كلها بعد أن فازت على 11 مليون طالب وحصلت على الجائزة الأولى فى مسابقة تحدى القراءة من أمير دبى وقيمتها تجاوز 7 ملايين جنيه مصرى.
• صفقت لها كثيرا الطالبة الليبية الرائعة ياسمين أوحيدة السادسة على المسابقة بمشاعر نبيلة راقية تذكرنا بكلمات رائعة كانت مكتوبة على استاد ديروط الرياضى «ابتسامة المهزوم تنسى الفائز لذة النصر» كنت أقرأ هذه العبارة يوميا وأنا صغير وما زالت تعلق بقلبى حتى اليوم.
• سبع دقائق من تصفيق ياسمين الليبية لميار المصرية هزت العالم العربى كله.
• موقف الطالبة الليبية ياسمين يدل أن روابط الشعوب العربية لا تمزقها الأهواء السياسية الضيقة وخلافاتها المتكررة، وينبغى على مصر أن تكرم ياسمين فى أقرب فرصة قادمة، وهذا سيكون له أثر إيجابى كبير.
• والد ياسمين قال «الحمد لله ياسمين شبعانة حب وود من أهلها ولا نذكر أمامها إلا كل طيب، ونعلمها أن نفرح بالناس وهى فتاة تحمل قلبا طفوليا بريئا، وحبكم لياسمين وصلنا وسلامنا لمصر والعروبة».
• أسطورة ميار وتفوقها وملابسات نجاحها الباهر تحتاج منا لوقفات أهمها:
• ميار انطلقت لا شعوريا ودون تكلف لتسجد على الأرض وهى تبكى بمجرد سماع فوزها بالمركز الأول، ولا يتأتى ذلك لطفلة مثلها إلا إذا كان قلبها قد تشرب معنى السجود وشكر الله قبل شكر الناس، وأمير دبى ثمّن سجودها وبكاءها واحتضنها بحرارة.
• ميار خريجة مدرسة حكومية عادية «مدرسة الشهيد حمدى شرابى» بالبرلس، وهذا يدل على أن التعليم الحكومى ما زال بخير، ويحتاج للدعم والتطوير فقط بدليل أن جميع أوائل الثانوية العامة والجامعات هم من خريجى مدارس الحكومة، ومعظم أوائل المدارس الحكومية أقوى علميا من غيرها ويظهر ذلك فى الجامعات جليا.
• مصر تفتقر إلى مشروع قومى للغة العربية وتحتاج بقوة لمثل هذا المشروع الضخم ولدينا الإمكانيات الأكثر والأكبر، ونحن أقمنا مشروعا قوميا ناجحا فى «دولة التلاوة» ويمكن إقامة أشباهه فى مجالات أخرى علمية وثقافية مهمة.
• ميار وأسرتها من الطبقة الوسطى حاملة القيم التى خرج منها معظم نوابغ مصر وشموسها فى كل مجالات العلم والطب والفكر والسياسة والعسكرية والاقتصاد وعلينا أن نحافظ على هذه الطبقة التى تكاد تسحق هذه الأيام بفعل الغلاء الفاحش وعوامل أخرى.
• التكريم الرسمى الذى تلقته ميار كان مشرفا ويليق بمصر وريادتها وخاصة تكريم الرئيس السيسى لها ومنحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية، وكذلك استقبال وزير الطيران لها بالمطار وتكريم وزيرى التعليم والثقافة، وتكريم بعض الأحزاب ومحافظ كفر الشيخ، أما التكريم الشعبى الرائع الذى استقبلت به فى بلدتها «برج البرلس» فكان قويا ومبهرا وتلقائيا، كل هذا التكريم يدل على أن الشعب المصرى رسميا وشعبيا يكرم الكفاءات والمعادن النفيسة من البشر، وأن العلم ما يزال سيدا على القلوب والعلماء سادة الأمة.
• ينبغى إعادة الاحتفال بعيد العلم سنويا لتكريم الأوائل والنابغين سنويا على كل المستويات، وكان هذا الاحتفال معمولا به فى عهد الرئيس عبدالناصر.
• ميار مبدعة جدا فحينما سألها الرئيس السيسى: ماذا تقولين بهذه المناسبة، قالت: عشقناك يا مصر بين الحنايا، وبين الضلوع وفوق الجبين، عشقناك صبرا رعانا بدفء، وإن طال منا زمان الحنين، تلقائيتها هى جزء من عبقريتها المبكرة.
• أجمل ما فى ميار أنها قالت إنها ستنفق جزءًا من جائزتها لإنشاء مكتبة صغيرة فى مدرستها حتى يتمكن أى طالب يحب القراءة من مطالعة الكتب، لم تقل مثل غيرها أريد سيارة أو فيلا، عشقت العلم والكتب والمكتبات.
• صدق حبيبى الصحفى أ/ مجاهد خلف الذى قال عنها «ضوء قادم من البرلس، وصباح معطر ندى جاءنا على شوق فأنعش أرواحنا المنهكة وأحيا نفوسا أرهقها الضنا وعقولا تواقة لصناعة الأمل والفرح».